مقالات

حكومة نتنياهو تعلن الحرب

بقلم: مراد أبو شباب / كندا
 بدأ نتنياهو وحكومته المتطرفة اجتماعه اليوم الثلاثاء في ذات اليوم الذي اقتحم فيه الوزير المتطرف إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى المبارك ،
بن غفير المعروف بعدائه الشعب الفلسطيني وكل عربي جال وصال في المسجد الأقصى في وقت كانت فيه الأصوات العربية والدولية تحذر من تلك الزيارة ، حتى الأصوات الاسرائيلية وعلى رأسها رئيس الوزراء السابق يائير لابيد أدانت ذلك الإقتحام وقد وصف لابيد ذلك بأن حكومة نتنياهو تتحدى نصف العالم .
ما يهمنا فلسطينياً ليست تلك الإدانات التي لن تردع هذا الوزير المتطرف أو حكومة نتنياهو اليمينة فهي ماضية في مشروعها التوسعي وتنذر بإقتراب مواجهة قادمة وإعلان حرب .
22 عام ما بين اقتحام المسجد الأقصى بين شارون وبن غفير يحتم علينا الإستعداد جيداً للمعركة القادمة ، عند إقتحام شارون قبل 22 عام قامت الإنتفاضة بقرار من الراحل أبو عمار واستطاع الشعب الفلسطيني في ذلك الوقت تشكيل جبهة ردع في وجه الغطرسة الصهيونية ، أما اليوم فزيارة بن غفير مرت مرور الكرام داخلياً وخارجياً فما هي الأسباب التي وصلنا إليها لتمر تلك الزيارة دون رادع ؟!
لعّل الأسباب التي أدت لنجاح زيارة هذا الأبله كثيرة ولكننا نسردها في عدة نقاط اولاً : ضعف الموقف الفلسطيني : لا شك فإن الإنقسام الفلسطيني أرهقنا كثيراً وأضعف معنويات الشعب الفلسطيني بل وتسبب في عدم توفير غطاء موحّد نستطيع فيه تشكيل جبهة وطنية لردع حكومة التطرف الحالية ، وهنا استذكر ما قاله أحد المهتمين في شؤون القدس بأن تكرار التهديد والوعيد حيال اقتحامات المستوطنين المسجد الأقصى قد نتج عنه عملية تضليل واضحة تكررت مع اقتحام اليوم، بينما أسهم الإعلام وتصريحات الفصائل الفلسطينية “في تخدير الحالة الشعبية، ضمن تحليل مسهب عن معادلات الردع وعودتها للعمل .
ثانياً : التطبيع العربي : إن أكثر من مزق وحدة الصف العربي هي هرولة بعض الحكومات العربية للتطبيع وتجاهل الموقف العربي الموّحد من مبادرة السلام العربية التي وضعت النقاط على الحروف في مسألة التطبيع وتجاهلها نتنياهو وأصحابه ، كما أن ذلك التطبيع قتل الروح العامة في الشارع العربي والإسلامي والفلسطيني، خلال السنوات الأخيرة .
ثالثاً : إنهاك الشعب الفلسطيني في حروب غزة : حيث أن الحروب التي مر بها قطاع غزة أنهكت بشكل كبير الغزيين الذين ناصروا القدس والأقصى وتحملوا من أجلها الكثير وهنا لا بد من الإشارة بإن تهديد وإدانة حماس اليوم كانت مشابهة لحد كبير الإدانات الفلسطينية الأخرى مما يعني أننا توحدنا في الإدانة اكثر من توحدنا على الأرض .
كاتب وصحفي مقيم في كندا
Seen by Murad Abushabab at 9 December 2022 at 04:43
Enter
Write to Murad Abushabab
Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services