المعارضة في شمال سوريا تتظاهر تنديداً بدعوة أنقرة الى مصالحة مع النظام

نظم الآلاف احتجاجات عبر مناطق بشمال سوريا الذي تسيطر عليه قوات المعارضة اليوم الجمعة بعد أن دعا وزير الخارجية التركي إلى مصالحة بين جماعات المعارضة السورية المدعومة من أنقرة وحكومة الرئيس بشار الأسد.
وبعد أكثر من 11 عاما من اندلاع الحرب الأهلية في سوريا تعد المنطقة الشمالية الغربية القريبة من الحدود التركية آخر معقل لا يزال خاضعا لسيطرة مقاتلين يسعون للإطاحة بالأسد مع توزُّع السيطرة بين جماعات متشددة ومقاتلين آخرين تدعمهم تركيا.
وتحتفظ الحكومة التركية بآلاف الجنود في المنطقة وتدعم تحالفا لجماعات مسلحة معارضة للأسد تحت راية الجيش الوطني السوري.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للصحفيين في أنقرة يوم الخميس “نحن بحاجة إلى الجمع بين المعارضة والنظام من أجل المصالحة بطريقة ما، وإلا فلن يكون هناك سلام دائم”.
وعقب التصريحات انطلقت تظاهرات في مناطق مختلفة من إدلب وريف حلب وغيرها من مناطق المعارضة شمالي سوريا، وأحرق متظاهرون إطارات سيارات ورفعوا شعارات تؤكد تمسكهم بالثورة ورفضهم المصالحة مع النظام السوري، وشعارات أخرى تنتقد تصريحات وزير الخارجية التركي.
وفي حوادث أخرى، تطورت الأمور إلى أبعد من ذلك، إذ نشرت مقاطع فيديو لشبان ينزلون الأعلام التركية وأخرى لحرق أعلام تركية، كما تعرضت عربات تركية تابعة للجيش التركي للرشق بالحجارة، وقد ولدت مشاهد حرق العلم التركي، التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا، غضباً واسعاً في صفوف المواطنين الأتراك.
كما تصدر وسم “لن نصالح” على تويتر حيث كتبت أكثر من 10 آلاف تغريدة على الوسم تمحورت معظمها حول رفض السوريين المصالحة مع النظام، والتذكير بالجرائم والمذابح التي ارتكبها النظام، مؤكدين تمكسهم بالثورة “حتى لو تخلى عنها آخر الداعمين”، في إشارة إلى أنقرة.وقال المدرس محمود سالو (45 عاما) لرويترز خلال احتجاج في أعزاز بإدلب اليوم الجمعة “نعاني من هذا المجرم منذ 11 عاما وسنواصل ثورتنا”.
وتجمع نحو ثلاثة آلاف شخص في أعزاز اليوم الجمعة في الوقت الذي خرجت فيه احتجاجات في مناطق أخرى من محافظة إدلب الشمالية الغربية وفي المناطق الشمالية من محافظة حلب المجاورة.
وقال مراسل لرويترز في المنطقة إن كثيرين من المستشارين الأتراك الذين يعملون في عدد من المؤسسات المحلية لم يحضروا للعمل اليوم الجمعة.



