الكشف عن بعض تفاصيل المقترح الأمريكي للتهدئة بغزة, امريكا تماطل وتناور في القاهرة

نقل تقرير نشرته صحيفة “الأخبار” عن مصادر قولها، إن حركة حماس قررت إعادة صياغة الورقة التي قدمتها في 14 مارس وأبلغت الوسطاء بأنها غير معنية بأي بحث ما لم يتم حسم مطالبها الأربعة.
وكشف التقرير الذي نقلته “القناة 12” الإسرائيلية أيضا، أن “قيادة حماس عقدت اجتماعات داخلية مكثفة خلال الساعات الـ36 الماضية وتوصلت إلى قرار بإعادة صياغة الورقة التي قدمت في 14 مارس الماضي دون أي تعديلات”.
ووفق التقرير فإن “حماس أبلغت الوسيطين المصري والقطري بأنها لم تعد معنية بأي بحث ما لم يتم حسم العناوين الأربعة التالية، وهي: إعلان صريح بوقف نهائي لإطلاق النار، إطلاق عملية انسحاب شاملة للقوات الإسرائيلية، المباشرة بعملية إغاثة مع عودة شاملة وآمنة وغير مشروطة لجميع النازحين، وإطلاق ورشة إزالة الركام وإعادة الإعمار وتوفير مساكن مؤقتة للنازحين، وإنجاز عملية تبادل على مراحل بما يضمن إطلاق سراح متناسبة وفق آليات ومعايير واضحة”.
ونقلت “الأخبار” عن مصدر مشارك في المفاوضات قوله إن “ما حصل في القاهرة كان عبارة عن مناورة كبيرة قادتها واشنطن”، مشيرا إلى أن “الأفكار التي قال الأمريكيون إنها جيدة، تبين أنها لا تلبي أي من متطلبات الجانب الفلسطيني”.
ولفت المصدر إلى أن “الأفكار تحدثت عن انسحاب القوات الإسرائيلية من شارعي الرشيد وصلاح الدين، مع إبقاء نقاط تفتيش تقنية، للعابرين بين الشمال والجنوب”، وأضاف أنه “عطفا على مقترح أمريكي سابق بنشر قوات عربية لادارة القطاع، طرحت الولايات المتحدة أن تنتشر قوات عسكرية مصرية، وأن تتولى هي، بدلا من القوات الإسرائيلية، تفتيش العابرين بين المنطقتين”.
وبحسب الصحيفة فإن حماس أبلغت الوسطاء بأنها غير قلقة من التهديدات الإسرائيلية بتجدد الحرب والدخول إلى رفح، وأشار المصدر إلى أن “قيادة الأفرع العسكرية في قطاع غزة أعدت خططها الخاصة للتعامل مع أي عملية في رفح أو أي اجتياح جديد”.
ولفت التقرير إلى أن وفد حماس قد لا يعود سريعا إلى القاهرة وقد يتم الاكتفاء بإرسال ورقة جديدة للوسيطين المصري والقطري.
وبحسب المعلومات فإن حصيلة الجولة الأخيرة من مفاوضات القاهرة كانت سلبية، وقد تمّ التثبت من المناورة الكبيرة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية، وأن الأفكار التي عُرضت لا تعكس على الإطلاق أي تغيير، وأن الحديث عن تغيير في الموقف الأميركي لا يتجاوز محاولة تحسين صورة قوات الاحتلال، وأن واشنطن ومعها أطراف أخرى تدفع باتجاه هدنة في أسرع وقت، وتتحدث بصراحة في الاجتماعات عن أن الهدف الآن هو احتواء الوضع واحتمال توسعه ربطاً برد إيراني على قصف العدوّ للقنصلية في دمشق.
وحول ما عُرض من أفكار خلال المفاوضات، قال مصدر مشارك في المفاوضات لـ»الأخبار» إنه يمكن إيجاز الوضع بالآتي:
أولاً: إن ما حصل في القاهرة كان عبارة عن مناورة كبيرة قادتها الولايات المتحدة الأميركية، وإن ما عُرض على الحركة من أفكار، قال الوسطاء إنها حصيلة نقاش بينهم وبين الأميركيين مع الجانب الإسرائيلي، وإن الصياغة النهائية تنتظر رأي حماس.
ثانياً: إن الأفكار التي وردت والتي قال الأميركيون «إنها جيدة» تبيّن أنها لا تلبي أي من متطلبات الجانب الفلسطيني، اذ لم ترد أي إشارة مباشرة أو واضحة حيال وقف إطلاق النار، وأن مسألة الانسحاب لقوات الاحتلال بقيت غامضة، وأن الوسطاء نفوا قدرتهم على تقديم التزام بوقف العدو للعمليات العسكرية مباشرة بعد الهدنة.
ثالثاً: تحدثت الأفكار عن انسحاب قوات الاحتلال من شارعي الرشيد وصلاح الدين، ولكنها تريد إبقاء نقاط تفتيش، خصوصاً تلك التقنية، بحيث يتم فحص هوية وأوراق جميع من يريدون العبور بين الشمال والجنوب، وقد قال الأميركيون بصراحة إنهم يتفهمون مطالب العدو بأن يكون العبور مقتصراً في المرحلة الأولى على النساء والأطفال والمسنين من الرجال.
وعلمت «الأخبار» أن قوات الاحتلال استقدمت تعزيزات لوجستية هائلة إلى نقاط التفتيش الخاصة بها على طريقي الرشيد وصلاح الدين، وهي عبارة عن أجهزة تقنية متطورة تشتمل على كاميرات تصوير وأجهزة استشعار موصولة ببرامج الذكاء الاصطناعي والتي تعمل وفق داتا جُمعت لأجل محاولة الوصول إلى مقاتلين أو قياديين من فصائل المقاومة.
نشر العدو أجهزة للكشف والتعرف على وجوه وأسماء العابرين بين الشمال والجنوب
وعطفا على مقترح أميركي سابق بنشر قوات عربية لادارة القطاع انسانيا وأمنيا، طرحت الولايات المتحدة ان تنتشر قوات عسكرية مصرية، وان تتولى هي، بدلا من القوات الاسرائيلية، تفتيش العابرين بين المنطقتنين.
رابعاً: أشارت الأفكار إلى أن العودة لا يمكن أن تكون مفتوحة إلى جميع مناطق الشمال، وأن منظمات إغاثة دولية ستتعاون مع القوات الإسرائيلية لإقامة مخيمات خاصة بالنازحين العائدين ضمن مناطق مفتوحة تحددها قوات الاحتلال، وأن إقامة المخيمات تتم وفق الشروط الإسرائيلية.
خامساً: إن المساعدات سوف تكون مخصّصة أساساً للجنوب، وإن كمية منها تقل عن النصف سوف تُرسل إلى الشمال على أن يتم وضعها وتوزيعها في المخيمات الجديدة، على أن تكون هناك لجنة تشارك فيها الأمم المتحدة وشخصيات فلسطينية من خارج مؤسسات حماس السياسية أو المدنية.
سادساً: قال الإسرائيليون إنهم يريدون إطلاق سراح 40 أسيراً حياً لدى المقاومة، وفي الشرح قالوا إن ذلك يعني أنه في حال كان هناك قتلى من الأسرى المدنيين، فإن على المقاومة أن تستبدلهم بأحياء من الأسرى العسكريين، وأن المقابل لن يتجاوز الـ900 أسير فلسطيني تختارهم إسرائيل بنفسها.



