روسيا تدمر منظومة باتريوت للدفاع الجوي في كييف بصاروخ كينجال الخنجر

اعلنت أوكرانيا عما سمته “هجوما معقدا” شنّه سلاح الجو الروسي على عاصمتها كييف مساء أمس، في وقت يُنتظر فيه وصول موفد من بكين إلى كييف اليوم الثلاثاء في أول خطوة تخطوها الصين لإيجاد تسوية للنزاع المتواصل منذ أكثر من عام.
وقالت الإدارة العسكرية في كييف إن القوات الروسية شنت هجوما معقدا هو الثامن هذا الشهر، من اتجاهات مختلفة في وقت واحد على العاصمة الأوكرانية، باستخدام الطائرات المسيرات وصواريخ كروز وربما الصواريخ الباليستية.
ووصفت كييف الهجمة بالاستثنائية في كثافتها، مؤكدة أنها تلقت أقصى عدد من الصواريخ الهجومية في أقصر مدة زمنية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن صاروخ “كينجال” الروسي فرط الصوتي، أصاب منظومة باتريوت الأمريكية المضادة للصواريخ في كييف.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: “أصاب صاروخ كينجال تفوق سرعته سرعة الصوت بضربة عالية الدقة، منظومة باتريوت الصاروخية الأمريكية المضادة للصواريخ في مدينة كييف”.
وأضاف البيان: خلال ليلة الثلاثاء، وجهت القوات المسلحة الروسية ضربة مركزة بأسلحة بعيدة المدى جوا وبحرا بدقة عالية استهدفت نقاط انتشار القوات المسلحة الأوكرانية، واستهدفت أماكن ومستودعات تخزين الذخيرة والأسلحة ومعدات عسكرية تم تسليمها من دول غربية”. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بتدمير 22 مسيرة أوكرانية وصواريخ أمريكية وبريطانية واستهداف منظومة باتريوت في كييف وإسقاط مقاتلتين في دونيتسك وتصفية أكثر من 570 مسلحا على كافة المحاور.
تدمير مخزن يحوي قذائف اليورانيوم
وحسب وزارة الدفاع الروسية فقد شنت القوات المسلحة الروسية، مساء الأحد، هجمات صاروخية على منشآت تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في عدة مناطق بأوكرانيا. أوقعت أكبر الخسائر في المؤسسة الصناعية العسكرية ومستودع ترنوبل. بالإضافة إلى ذلك، وقع انفجار هائل في منطقة خميلنيتسكي، بمخازن للذخائر والمعدات العسكرية.
وبحسب مصادر مختلفة، يمكن أن تصل قيمة الممتلكات المدمرة هناك إلى 500 مليون دولار. ففي مستودع خملنيتسكي خزنت ذخيرة لدبابات ليوبارد وماردر، بالإضافة إلى إمدادات عسكرية من الدنمارك وألمانيا وإيطاليا واليابان بقيمة حوالي 220 مليون يورو. وكان هناك، أيضا، أنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية وأجهزة لوحية عسكرية وأنظمة تشفير للبيانات، بقيمة 83 مليون يورو.
بالإضافة إلى ذلك، دمرت القوات الروسية مستودع ذخيرة لمجموعة “خيرسون” الأوكرانية بالقرب من نيكولاييف. وفي خاركوف، أصيب مستودع به معدات بالقرب من مصنع خاركوف للجرارات، ولم يتمكنوا من إخماد النار فيه قبل الخامسة صباحا.
وتناولت شبكات التواصل الاجتماعي وقنوات “تليغرام” لقطات لأقوى الانفجارات في منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، حيث ضرب الجيش الروسي مستودع ذخيرة للقوات المسلحة الأوكرانية. ووفقا لعدد من المصادر، فقد زاد مستوى الإشعاع بشكل حاد بعد الهجوم الصاروخي، فيما ظهرت رواية مفادها أن قذائف الدبابات التي تحتوي على اليورانيوم المنضب كانت مخزنة في هذا المستودع، ونتيجة لتفجيرها دخلت الجزيئات المشعة إلى الغلاف الجوي.
وتم الإعلان عن حالة تأهب جوي واسع النطاق ليلة الثلاثاء في العاصمة كييف. حيث تم تشغيل منظومة الدفاع الجوية باتريوت MIM-104 Patriot، إلا أن شهود عيان قالو إنهم سمعوا انفجارت ضخمة في مكان تواجد هذه المنظومة. بحسب وسائل الإعلام المحلية ونشطاء.
وكان مصدر في وزارة الدفاع الروسية، قد نفى في وقت سابق المزاعم بأن منظومة “باتريوت” الأمريكية، تمكنت من إسقاط صاروخ “كينجال” الروسي فرط الصوتي، مؤكدا أن خصائصه التقنية تدحض هذا الادعاء.
وأوضح المصدر في تصريحات سابقة، “الحقيقة أن سرعة طيران صاروخ كينجال تتجاوز الحد الأقصى لأنماط القتال لأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات التي قدمها الغرب لنظام كييف، بما في ذلك باتريوت، إذ يقوم “كينجال” في المرحلة الأخيرة من رحلته بمناورة مضادة للصواريخ ومقاربة عمودية تقريبا للهدف، مما يستبعد إمكانية اعتراضه بواسطة أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات”.
إذ صرح رئيس الخدمة الصحفية في البنتاغون، باتريك رايدر، في إفادة صحفية مؤخرا، بأن أوكرانيا أسقطت صاروخا روسيا من طراز “كينجال” بمساعدة نظام الدفاع الصاروخي باتريوت، الذي تم نقله إليها.



