القوات الروسية تقوم بعملية تمشيط في مدينة سوليدار ومحيطها واوكرانيا تدفع بقوات إضافية وحديث عن خسائر فادحة

دخلت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا مستوى جديدا ، حيث تقوم وحدات من الجيش الروسي بمحاولة بسط السيطرة على مناطق شرق أوكرانيا، وضرب مناطق تمركز قوات كييف ومخازن أسلحتهم، فيما تقاوم القوات الأوكرانية في محاولة لاستعادة أراضيها، بدعم عسكري ولوجستي من الغرب.
وفي آخر التطورات، أفادت مصادر ميدانية أن الجيش الأوكراني يقوم بإرسال المزيد من الجنود إلى جبهة سوليدار لتعزيز صمودها، فيما تقول روسيا ان قواتها تجري عملية تمشيط لمدينة سوليدار ومحيطها. ومن المبكر الحديث عن عدد الجنود الأوكرانيين المحاصرين.
“الجنود الأوكرانيون يختبئون في السراديب”
وأفاد قائد وحدة القوات الخاصة “تروي” فلاديمير نوفيكوف، أن القوات الروسية تجري عملية تمشيط لمدينة سوليدار ومحيطها. ومن المبكر الحديث عن عدد الجنود الأوكرانيين المحاصرين.
ونقلت وكالة “تاس” الأربعاء عن نوفيكوف قوله “عملية تمشيط المدينة تسير بصعوبة. نأسر من نستطيع أخذهم كأسرى. وبقيت مجموعة كبيرة إلى حد ما، من غير الواضح من أي تشكيلات، بالطبع من لم يتمكن من الفرار تمت محاصرته.
وأضاف “في ظروف البنيان الحضري من غير الممكن تحديد كم عددهم في المحيط. الجنود الأوكرانيون يختبئون في السراديب والمباني السكنية – فقط بعد إتمام عملية المسح بالكامل سيكون بالإمكان فرز القتلى والأسرى”.
وذكر الخبير العسكري السياسي يان جاجين، من جمهورية دونيتسك الشعبية، سابقا أن ما يصل إلى 500 جندي أوكراني يمكن أن يبقوا في سوليدار بعد سقوطها تحت سيطرة القوات الروسية.
ومن شأن سوليدار أن تصبح نقطة انطلاق في توجه موسكو للاستيلاء على منطقة دونباس الصناعية الشرقية بأكملها.
وفي وقت سابق، أفاد قائد القوات الخاصة “أخمات”، أبتي ألاودينوف، أن القوات الروسية بدأت في تمشيط سوليدار.
وكان رئيس شركة “فاغنر” العسكرية الروسية، يفغيني بريغوزين، قد أعلن ليل الأربعاء، أن سوليدار، التي شهدت قتالا عنيفا في الأيام الماضية، قد تمت السيطرة عليها من قبل مقاتلي فاغنر. وأكد أن مقاتليه حرروا بالكامل بلدة سوليدار بشرق أوكرانيا، وقتلوا نحو 500 جندي موالٍ لكييف. وأضاف في بيان: “المدينة كلها مليئة بجثث جنود أوكرانيين”.
دمار هائل
وكشفت صور الفضاء التى نشرتها شركة “ماكسار تكنولوجيز” الأميركية حجم الدمار الناجم عن القتال العنيف بين القوات الأوكرانية والروسية حول بلدتي سوليدار وباخموت المجاورتين على خط المواجهة شرقي أوكرانيا.
واستهدفت روسيا سوليدار لتصبح منصة انطلاق لمهاجمة مدينة باخموت القريبة، والتي صمدت لأشهر في مواجهة القوات الروسية، وهي مركز لخطوط الإمداد في شرق أوكرانيا.
وكانت روسيا قد أمرت أكبر جنرالاتها، الأربعاء، بتولي مسؤولية غزو أوكرانيا المترنح في أكبر إعادة تنظيم حتى الآن لهيكلها القيادي العسكري بعد شهور شهدت انتكاسات في ساحات القتال.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الوزير سيرغي شويغو عين رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف قائدا عاما للقوات في العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.
ولم يجعل التحرك غيراسيموف مسؤولا مباشرا فحسب عن مصير العملية، ولكنه قلل أيضا في الواقع من رتبة الجنرال سيرغي سوروفيكين الذي تلقبه وسائل الإعلام الروسية “بالجنرال أرماغيدون” بسبب شهرته بانعدام الرحمة.
تعديل بهيكل القيادة الروسية
وقال بيان لوزارة الدفاع إن التعديل يهدف إلى تحسين الاتصالات بين مختلف أفرع الجيش و”جودة وفعالية” هيكل القيادة.
هذا وأعلن الرئيس البولندي أندريه دودا، خلال زيارة إلى أوكرانيا، أن بلاده مستعدّة لتزويد كييف بأربع عشرة دبّابة ثقيلة متطوّرة من نوع “ليوبارد-2” على أن يحصل ذلك في إطار تحالف دولي يجري العمل حالياً على بنائه.
وأشار الرئيس البولندي إلى أنه يعتمد على دول أخرى للمساهمة في عمليات تسليم هذه الدبابات.
بدوره أعلن الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا أن بلاده سترسل أيضا إلى أوكرانيا أنظمة مضادّة للطائرات من نوع “زينيت” مع ذخيرتها.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رحب بتصريح نظيره البولندي، قائلًا إنّ بلاده تتوقع “قرارًا مشتركًا” تشارك فيه دول إضافية أخرى مستعدّة لإرسال دبّابات “ليوبارد”.
وكالات



