الأخبار

القضاء الأميركي يفرج عن جوليان أسانج بعد اعترافه بالذنب والتوصل الى صفقة بعدم الكشف عن مصدر تسريباته

أعلن القضاء الأميركي، اليوم الأربعاء، أنّ مؤسس موقع “ويكيليكس”، جوليان أسانج، رجل حر، وذلك بعد “اعترافه بتهمة التآمر من أجل الحصول على معلومات متعلقة بالأمن القومي الأميركي ونشرها”.

ويأتي ذلك بعدما مثل أسانج أمام محكمة في جزيرة ماريانا الشمالية في سايبان الأميركية، عقب إطلاق سراحه، أمس الثلاثاء، من سجن “بلمارش” البريطاني.

وكان أسانج اتفق مع المدّعين الأميركيين على “إقرار جزئي بالذنب”، على نحو يسمح بإطلاق سراح الصحافي بعد قضائه 5 سنوات في السجن، حيث حكمت محكمة جزر ماريانا الشمالية عليه بالمدة التي قضاها في بريطانيا، ليعود بعد ذلك إلى بلده أستراليا.

وفي بيان أصدرته وزارة العدل الأميركية اليوم، أوضحت أنّ “الاعتراف بالذنب ينهي القضية الجنائية التي بدأت في آذار/مارس 2018″، مشيرةً إلى حظر دخول أسانج إلى الولايات المتحدة من دون إذن، بموجب اتفاق الاعتراف.

قال المسؤول السابق في CIA لاري فايفر إن إطلاق سراح مؤسس موقع “ويكيليكس” جوليان أسانج جاء في صفقة هدفها تفادي “الكشف عن المصادر” التي زودته بتسريبات موقعه الشهير.

وقال فايفر لقناة ABC الأسترالية: “تم ترتيب صفقة الإقرار بالذنب التي أبرمها الصحفي الأسترالي أسانج مع المدعين العامين الأمريكيين لتجنب الكشف عن المصادر في قاعة المحكمة”.

وبعد حجز استمر 14 عاماً في بريطانيا، قضى 5 سنوات منها في سجن شديد الحراسة، داخل زنزانة صغيرة جداً وعزل مدته 23 ساعةً في اليوم، عاد أسانج إلى بلده أستراليا وعائلته وولديه اللذين عرفاه من وراء القضبان فقط، بعد رحلة وصلت كلفتها إلى أكثر من نصف مليون دولار.

وبلغت كلفة الرحلة من لندن إلى جزيرة سايبان 520 ألف دولار، والسبب يعود إلى معارضة أسانج السفر إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، ولقرب الجزيرة من وطنه أستراليا.

يُذكر أنّ الشرطة البريطانية اعتقلت أسانج في نيسان/أبريل 2019، من داخل سفارة الإكوادور بعد قضائه 7 سنوات داخلها لتجنّب تسليمه إلى السويد، وذلك بعدما سحبت الإكوادور منه صفة اللجوء.

وبموجب الإجراءات الأميركية الذي استهدفته، كان أسانج يواجه 18 تهمةً تتعلق بفضح أكثر من 700 ألف وثيقة سرية من السجلات العسكرية الأميركية والبرقيات الدبلوماسية، تم نشرها في “ويكيليكس” في عام 2010.

وكان الصحافي الأسترالي يواجه احتمال الحكم عليه بالسجن مدة 175 عاماً، إذا أُدين بالتهم التي وجّهتها الولايات المتحدة ضدّه، في وقت طالب الكثيرون بحريته لدوره الأساسي وجرأته في كشف جرائم الحرب الأميركية، مؤكدين أنّ محاكمته ما كان يجب أن تتم أصلاً.

وكشفت “ويكيليكس” تفاصيل الأنشطة الأميركية في العراق وأفغانستان، وكان أبرز ما بثّته هو فيديو بعنوان “Collateral Murder”، الذي نُشر في عام 2010.

ويظهر في الفيديو استهداف جنود أميركيين موجودين في طائرة مروحية مجموعةً من المدنيين، بينهم صحافيين اثنين من وكالة “رويترز” في بغداد، في عام 2007.

 

قضية أسانج حظيت باهتمام عالمي ودعم من منظمات حقوق الإنسان والصحافة العالمية، مثل منظمة العفو الدولية ولجنة حماية الصحافيين.

وأعربت مختلف المنظمات عن قلقها من أنّ محاكمة أسانج بموجب قانون التجسّس، ولاسيما إذا صدرت عقوبة مُشدّدة بحقه، يمكن أن تشكّل سابقةً خطرةً لاتهام الصحافيين بارتكاب جرائم تتعلق بالأمن القومي.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services