الخارجية الكندية تستدعي السفير الروسي بسبب بيان صحفي حول المجاعة في أوكرانيا

استدعت وزارة الخارجية الكندية، السفير الروسي في أوتاوا أوليغ ستيبانوف، بسبب تصريح للبعثة الدبلوماسية الروسية حول هولودومور (المجاعة) في أوكرانيا.
وقال السفير في حديث للصحفيين الروس يوم أمس الاثنين: “تمت دعوتي اليوم إلى وزارة الخارجية الكندية، بهدف إبلاغي بالموقف الكندي المخالف للبيان الصحفي للسفارة الروسية حول المجاعة الكبرى، الذي وزعناه قبل خمسة أيام”.
وأشار ستيبانوف إلى أنه، نقل بدوره إلى الجانب الكندي الموقف الروسي من “هولودومور”، الذي ضرب في الثلاثينيات من القرن الماضي ليس فقط أراضي أوكرانيا السوفيتية، بل وجمهوريات الاتحاد السوفيتي الأخرى، بما في ذلك روسيا.
وقال السفير على أن سلطات أوتاوا، تواصل الدفاع عن موقف الجالية الأوكرانية في كندا، التي تتهم روسيا بتنظيم الجوع في أوكرانيا فقط في تلك الفترة, مشددا على أن هناك “إنكارا غير إنساني كامل للحقائق التاريخية”، لذلك “سنواصل نقل الحقيقة التاريخية في كندا، سواء أحبها أحد أم لا”.
ونوه السفير بأن الحديث في الخارجية الكندية، انتهى بعدم اتفاق الطرفين حول هذا الموضوع.
يذكر أن المجاعة حاقت بأوكرانيا السوفيتية في الموسم الزراعي 1932 – 1933، في ذات الفترة كانت المجاعات تعصف ببقاع أخرى أيضا من الاتحاد السوفيتي .
وكانت الخارجية الكندية قد استدعت في نهاية نوفمبر الماضي السفير الروسي ستيبانوف للتعبير عن قلقها إزاء تبني البرلمان الروسي قانونا حول حظر الدعاية والترويج للمثلية الجنسية ومجتمع LGBT.
وقال ستيبانوف في بيان إن نائبة وزير الخارجية الكندية ساندرا ماكارديل “أعربت عن قلق كندا إزاء مبادراتنا التشريعية لحماية الجيل الشاب من الدعاية غير التقليدية التي يعتبرونها متناقضة مع حقوق الإنسان الأساسية”.
وأضاف أن نائبة الوزير الكندية أعربت كذلك عن معارضتها لمنشورات السفارة الروسية على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن “حماية القيم التقليدية”.
وأكد ستيبانوف أنه رد على انتقادات كندا والحكومات الغربية لروسيا، معتبرا اياها “تدخلا في الشؤون الداخلية لروسيا”، و”محاولة للتأثير على العملية التشريعية المستقلة في دولة ذات سيادة”.
وقال: “نحن لا نفرض عاداتنا وتقاليدنا عليهم، ونتوقع من الغرب ونطالبه بعدم فرض قيمه الزائفة علينا. وعندئذ سنعيش بالصداقة، حيث سيعيش كل واحد في بلاده وفقا لما يفضلونه ومبادئه”.
وأكد السفير أن هناك “اختلافا كبيرا” في مواقف روسيا وكندا من هذه القضية.
المصدر: تاس ونوفستي



