الخارجية الروسية: مستقبل شبه جزيرة القرم مع روسيا إلى الأبد

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن ثمانية سنوات مرت منذ عودة شبه جزيرة القرم إلى حضن روسيا أكدت صواب هذا القرار.
وقال بوتين، أثناء اجتماع ترأسه اليوم الخميس بخصوص التنمية في القرم ومدينة سيفاستوبول: “نلتقي معكم قبيل ذكرى إعادة انضمام القرم إلى روسيا، ونتذكر جميعا الشجاعة والوطنية اللتين أظهرهما سكان القرم وسيفاستوبول في ذلك الحين عندما شكلوا جدارا في طريق النازيين الجدد والراديكاليين والذين دبروا انقلابا سلطويا في كييف”.
وشدد الرئيس الروسي على أن سكان القرم في تلك الفترة “توحدوا وانتصروا”.
وتابع: “أثبتت السنوات الأخيرة أن هذا القرار كان صائبا. يكفي النظر إلى ما يجري حاليا في دونباس ويصبح كل شيء جليا”.
وأقر بوتين بأن العقوبات غير المسبوقة التي فرضت على روسيا ردا على إطلاقها عملية عسكرية في أوكرانيا “تجذب الكثير من المشاكل”، مشيرا إلى أنها في الوقت نفسه “توفر فرصا مالية جديدة”.
وأوضح أنه يمكن في هذه الظروف للشركات الروسية الكبرى، منها المصارف التي امتنعت حتى الآن عن ممارسة أنشطتها في القرم بغية تفادي العقاب من قبل الغرب، “بدء عملها هناك بهدوء”، مضيفا: “لم يعد هناك أي شيء للتخوف منه”.
على صعيد متصل صرحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن أي عقوبات أو تهديدات ضد روسيا لن تغير حقيقة أن شبه جزيرة القرم مع روسيا إلى الأبد.
جاء ذلك في إفادة المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية صباح اليوم، الخميس 17 مارس، أثناء حديثها عن الذكرى الثامنة لإعادة توحيد شبه جزيرة القرم مع روسيا، والتي يحتفل بها في 18 مارس من كل عام.
وتابعت زاخاروفا: “سواء يعجبهم أو لا يعجبهم، فإن مستقبل شبه جزيرة القرم يظل مع روسيا للأبد، وهذه القضية بالنسبة لنا مغلقة تماما وعلى نحو لا رجعة فيه. ولا توجد عقوبات أو تهديدات أو ابتزازات من الولايات المتحدة الأمريكية أو من توابعها، ممن يظنون أنهم سادة العالم، أن تغير هذا الوضع.
وأشارت زاخاروفا إلى أن العملية العسكرية الخاصة للقوات المسلحة الروسية في أوكرانيا “لا تهدف إلى تدمير الدولة الأوكرانية أو الإطاحة برئيسها” مؤكدة أن ذلك ما ترفض وسائل الإعلام والمؤسسات الغربية رؤيته، حيث قالت: “إن هذه العملية ليست موجهة ضد السكان المدنيين، ولا تهدف إلى الاستيلاء على أراضي البلاد أو تدمير كيانها أو الإطاحة بالرئيس الحالي”.
وأضافت: “إن روسيا ترى رد فعل الغرب غير المبالي على الفظائع التي ارتكبتها الأجنحة السرية في إقليم الدونباس، وترى تجنيد البعثات الدبلوماسية الأجنبية لأوكرانيا مواطنين أجانب فيما يسمى بالوحدة الأجنبية التطوعية لزيلينسكي، وترى كيف يكذب النظام في كييف ويحاول تحملي الجيش الروسي مسؤولية أحداث ماريوبول”.
وبصدد المرتزقة الأجانب الذين يرغبون بالقتال في أوكرانيا، فقد لفتت زاخاروفا إلى الضربة التي وجهتها القوات المسلحة الروسية ضد معسكر تدريب للمرتزقة الأجانب بالقرب من لفوف، غربي أوكرانيا، وقتلت 180 منهم ودمرت مخزنا للأسلحة الغربية، معربة عن أملها في أن تكون هذه الضربة بمثابة تنبيه للمرتزقة الأجانب الذين لا زال يحدوهم أمل بالمشاركة في القتال.
وشددت المتحدثة باسم الخارجية على أن روسيا سوف تبذل قصارى جهدها لضمان عدم إفلات جرائم نظام كييف ضد الإنسانية من العقاب.
المصدر: وزارة الخارجية الروسية



