الجيش الاكثر أخلاقية: ضابط إسرائيلي يقيد طفلة من الخليل (11 عامًا) بقيد من البلاستيك ويعتقلها لأن المُستوطن اشتكاها!

يُواصِل جيش الاحتلال ارتكاب الجرائم في الضفّة الغربيّة المُحتلّة دون حسيبٍ أوْ رقيبٍ، والأطفال الفلسطينيين باتوا أيضًا هدفًا مريحًا لجنود وضباط الاحتلال في جميع المناطق الفلسطينيّة المُحتلّة، وفي هذا السياق، نشر فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر ضابطًا إسرائيليًا وهو يقيد طفلة (10 سنوات) من الخليل جنوبي الضفة الغربية، بدعوى أنّ عددًا من المستوطنين في المنطقة أبلغوا أنها شوهدت وهي ترمي سكيناً، بحسب صحيفة (هآرتس) العبريّة.

وقالت صحيفة (هآرتس) العبريّة إنّ ضابطًا من جيش الاحتلال الإسرائيليّ! قام يوم الأربعاء الماضي بتقييد شقيقتيْن فلسطينيتيْن في الـ11 والـ12 من عمرهما مع بعض، لأنّه اشتبه أنّ واحدةً منهما حملت سكينًا.
وقال والد سلوى الصدر للصحيفة العبريّة إنّ ابنته الطفلة احتُجزت لمدّة نصف ساعةٍ بعد أنْ تقدّم مستوطنون يهود من الخليل بشكوى زعموا فيها أنّها حملت سكينًا، ولفتت الصحيفة العبريّة، إلى أنّ مصادر في جيش الاحتلال أكّدت للصحيفة طالبة عدم الكشف عنها، أكّدت أنّه تمّ احتجاز الطفلة الفلسطينيّة لأنّها وأفراد عائلتها رفضوا التعاون مع القوّة التي قامت باعتقالها، على حدّ زعمها.
وتابع الوالد، شادي الصدر حديثه قائلاً إنّ طفلته سلوى خرجت من البيت للعب في الشارع مع أولادٍ آخرين، فقام أحد المستوطنين بمراقبتهم وأبلغ سلطات الاحتلال بأنّ الطفلة رمت سكينًا، مُضيفًا أنّ القوة العسكريّة التي وصلت إلى المكان سألت الطفلة سلوى فيما إذا رمت سكينًا وردّت بالنفي، ولكن أفراد القوّة واصلوا التحقيق معها بزعمٍ أنّها تُخفي شيئًا ما، وذلك على الرغم من أنّ الوالد أبلغ الجنود بأنّ بإمكانهم متابعة ما جرى عبر كاميرات الحراسة المنصوبة في المنطقة، ولكن ذلك لم يُجدِ نفعًا، وقرر الضابط المسؤول اعتقالها وتقييدها بقيدٍ من البلاستيك .
وشدّدّ الوالد، الذي يسكن وعائلته في شارع (الشلال) بالخليل، شدّدّ في سياق حديثه على أنّ الهدف الرئيسيّ من تصرّف الضابط وجنوده إزّاء طفلته هو التنكيل أكثر وزيادة تشديد الخناق عليهم، لافتًا إلى أنّه حتى لعبة الأطفال باتت تُشكِّل خطرًا أمنيًا، على حدّ تعبيره.

وردًا على ذلك قال المتحدث باسم الجيش في بيان: “في مثل هذه الحالات، من المتوقع أنْ يتصرف مقاتلو الجيش الإسرائيلي بأقصى قدر من الحساسية، مع الالتزام بالمهمة العملياتية. سيتم فحص سلوك المقاتلين في الفيديو”، على حدّ زعمه.
على صلةٍ بما سلف، قال الكاتب اليساريّ غدعون ليفي في صحيفة (هآرتس)، قال: “جنود الجيش الإسرائيليّ ينفذون كلّ يومٍ جرائم خطيرة، بعضها فظيع حقًا، وتبقى هذه الجرائم يتيمة بمستوى لا يصدق. لا يوجد مذنبون بشيء، لا توجد مسؤولية عن شيء”، كما أكّد.
وتابع: يمكن أنْ تقتل وتذبح ولا تقدم للمحاكمة، وعندما يطلقون النار، كالمجانين، ورصاص بالعشرات على طلاب اشتبهوا بأنهم رشقوا الحجارة، وعندما يوجهون نار القناصة إلى سيارة فيها نساء، وعندما يفتحون باب سيارة مسافرة ويطلقون النار ويقتلون ويواصلون الطريق، وعندما يعدمون كل مريضة نفسية تحمل سكينًا حتى بدون أي محاولة لوقفها،عند كل ذلك لا يعتبرون مذنبين بشيءٍ”، كما أكّد.
وشدّدّ ليفي على أنّ جنود الاحتلال “يقتلون وأحيانًا مع سبق الإصرار، ثم يقفون فوق كل اشتباه، محصنين أكثر من أعضاء الكنيست، جنود الجيش الإسرائيليّ هم الأكثر حصانة في دولة إسرائيل وهم الذين يتفوقون حتى على المستوطنين”، كما قال.



