الأخبار

البرهان يحل المجلس السيادي والحكومة السودانية واعتقال رئيس الحكومة عبد الله حمدوك

أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الإثنين، حلّ المجلس السيادي والحكومة، إلى جانب إعلانه حالة الطوارئ في البلاد.

وقال البرهان في بيانٍ له إنّ “الجيش سيواصل الانتقال الديمقراطي لحين تسليم السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة”، لافتاً إلى أنّ هناك “حاجة للجيش لحماية أمن وسلامة البلاد وفقاً لما ينص عليه الإعلان الدستوري”.

وأضاف البرهان أن “الحكومة المتوازنة تحوّلت إلى صراع بين أطراف الانتقال”، مؤكداً “الالتزام بالاتفاقات الدولية الموقعة”.

كما أعلن عن حلّ مجلس السيادة والحكومة، داعياً إلى إجراء انتخابات في تموز/ يوليو 2023.

وكشف البرهان أن “مديرو العموم في الوزارات والولايات سيتولون تسيير الأعمال”، موضحاً أن “حكومة مستقلة ستحكم السودان حتى موعد الانتخابات”.

ووعد البرهان بخلق “بيئة مناسبة للأحزاب السياسية وصولاً إلى الانتخابات”، معلناً أيضاً تعليق عمل لجنة لمكافحة الفساد.

و  أعلنت وزارة الإعلام السودانية أنّ “ما حدث في السودان اليوم هو انقلاب عسكري متكامل الأركان”، داعية الجماهير إلى “قطع الطريق على التحرّك العسكري حتى إسقاط المحاولة الانقلابية”، ومطالبةً بإطلاق سراح المعتقلين.

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم، فجر الإثنين، سلسلة اعتقالات طالت رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، ووزراء بحكومته وقيادات من قوى “إعلان الحرية والتغيير”.

وقالت وزارة الثقافة والإعلام السودانية، عبر حسابها الموثق على “فيسبوك”، إن “قوة من الجيش اعتقلت حمدوك ونقلته إلى مكان مجهول بعد رفضه تأييد الانقلاب”.

ولم تذكر الوزارة أي تفاصيل أخرى بهذا الصدد، كما لم يصدر أي تعقيب من الجيش السوداني حتى الساعة 9:15 (ت.غ).

وأفادت مصادر سودانية للأناضول، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، أن الخرطوم شهدت سلسلة اعتقالات مكثفة طالت وزراء وقادة من قوى “إعلان الحرية والتغيير” (المكون المدني للائتلاف الحاكم).

وأوضحت أن الاعتقالات شملت قيادات في أحزاب “البعث العربي الاشتراكي” و”التجمع الاتحادي” و”المؤتمر السوداني”، وأشارت أن العاصمة السودانية تشهد انتشارا أمنيا مكثفا.

كما أفاد مراسل الأناضول، بانقطاع خدمة الإنترنت والكهرباء والهاتف في أجزاء واسعة من الخرطوم.

من جانبها، ذكرت قناة “الجزيرة” الفضائية، أن بين المعتقلين وزير الصناعة إبراهيم الشيخ، ووالي الخرطوم أيمن نمر، والمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء فيصل محمد صالح، إضافة لمستشار رئيس الوزراء ياسر عرمان.

كما قالت إن هناك أنباء غير مؤكدة، عن اعتقال محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة عن المكون المدني، وكذلك وزير الإعلام حمزة بلول، ووزير الاتصالات هاشم حسب الرسول، ورئيس حزب البعث العربي الاشتراكي علي الريح السنهوري.

وإثر تطورات اليوم، خرجت حشود من السودانيين إلى شوارع العاصمة تنديدا بسلسلة الاعتقالات.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، في تصريحات متلفزة تابعها مراسل الأناضول، أن “أي انقلاب في البلاد مرفوض وسنقاومه بكافة الوسائل المدنية”.

ودعت كل من “منظمة التعاون الإسلامي” و”جامعة الدول العربية”، الإثنين، جميع الأطراف في السودان إلى الالتزام باتفاقات الفترة الانتقالية، وأعربتا عن القلق إزاء تطورات الأوضاع هناك.

جاء ذلك في بيان للمنظمتين الإقليميتين عقب سلسلة اعتقالات طالت فجر الإثنين، رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، ووزراء من حكومته وقيادات سياسية من “قوى إعلان الحرية والتغيير” (المكون المدني بالائتلاف الحاكم).

وأفادت الجامعة العربية في بيان عبر حسابها على “تويتر”، إنها “تعرب عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في السودان، وتطالب جميع الأطراف السودانية بالتقيد الكامل بالوثيقة الدستورية التي تم توقيعها في أغسطس (آب) 2019، واتفاق جوبا للسلام لعام 2020”.

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، وفق البيان: “من المهم احترام جميع المقررات والاتفاقات التي تم التوافق عليها بشأن الفترة الانتقالية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات”.

ودعا أبو الغيط إلى ضرورة “الامتناع عن أية إجراءات من شأنها تعطيل الفترة الانتقالية أو هز الاستقرار في السودان”، حسب البيان ذاته.

بدورها، طالبت منظمة التعاون الإسلامي (57 دولة، مقرها جدة) في بيان عبر حسابها على “تويتر”، جميع الأطراف السودانية بـ”الالتزام بالوثيقة الدستورية وبما تم الاتفاق عليه بشأن الفترة الانتقالية”.

وأوضح الأمين العام للمنظمة يوسف العثيمين، أن “الحوار هو السبيل لتجاوز الخلافات تغليبا للمصلحة العليا للشعب السوداني ولتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار”.

وفجر الإثنين، شهدت الخرطوم، سلسلة اعتقالات مكثفة طالت عددا من الوزراء في الحكومة الحالية، وقادة من قوى إعلان الحرية والتغيير (المكون المدني للائتلاف الحاكم).

فيما أعلنت وزارة الإعلام السودانية، عبر حسابها على “تويتر”، أن قوة من الجيش السوداني اعتقلت رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، بعد رفضه تأييد ما وصفته بـ”الانقلاب”.

من جانبها، دعت عدة قوى سياسية سودانية عبر بيانات منفصلة، المواطنين للعصيان المدني والخروج للشوارع احتجاجات على التحركات الأخيرة، أبرزها “تجمع المهنيين” وأحزاب “المؤتمر” و”الأمة القومي” و”الشيوعي”.

واستجابة لذلك، خرجت حشود من السودانيين إلى شوارع العاصمة الخرطوم، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو عبر البث المباشر، على صفحات تواصل نشطاء سودانيين.

ودعا تجمّع المهنيين السودانيين في وقت سابق اليوم، “الشعب السوداني إلى الخروج إلى الشارع لمقاومة أي انقلاب عسكري”، داعياً أيضاً “لجان المقاومة والقوى الثورية إلى تفعيل شبكة الاتصال الأرضي المجربة”.

ويعيش السودان حالةً من التوتر منذ أن أفسحت محاولة انقلاب فاشلة الشهر الماضي المجال لتراشق حاد بالاتهامات بين الطرفين العسكري والمدني اللذين يفترض تقاسمهما السلطةَ بعد إطاحة الرئيس السابق عمر البشير في العام 2019.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services