الاحتلال يهدد بقصف وتدمير مباني مجمع الشفاء فوق رؤوس الطواقم الطبية والنازحين

أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم السبت، بأنّ “جيش” الاحتلال الإسرائيلي يهدّد بقصف وتدمير مباني مجمع الشفاء الطبي فوق رؤوس الطواقم الطبية ومن بداخله.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان، إنّ “هناك إفادات من داخل مجمع الشفاء الطبي تشير إلى تهديد جيش الاحتلال للطواقم الطبية الموجودة داخل مباني المستشفى والنازحين، بأنّه سيقوم بقصف تلك المباني وتدميرها فوق رؤوسهم، أو أن يخرجوا للتعذيب والتحقيق والإعدام”.
وحمّل المكتب الإعلامي الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن الجريمة المنظمة ضد مجمع الشفاء الطبي التي يرتكبها “جيش” الاحتلال بـ”وحشية”.
كما طالب دول العالم بإدانة “جريمة الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بحق أهالي القطاع، وبالتحرك والخروج من مربع الصمت، وممارسة دور عملي لوقف الحرب والمجازر المتواصلة بأشكال مختلفة”.
في هذا السياق، صرّح المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، بأنّ قوات الاحتلال قتلت أكثر من 100 شخص داخل مجمع الشفاء، مشيراً إلى أنّها أعدمت بعض الكوادر الطبية داخل المجمع.
وأفاد الثوابتة بأنّ 4 مرضى استشهدوا داخل المنشأة الصحية الأكبر في قطاع غزة، نتيجة منع “جيش” الاحتلال علاجهم، واصفاً الوضع داخل المجمع بالمأساوي.
إلى ذلك، أقرّ “جيش” الاحتلال باعتقال وتوقيف أكثر من 800 شخص وقتل 170 فلسطينياً في مجمع الشفاء ومحيطه غربي مدينة غزة.
قتل الأطباء وطواقم التمريض
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأنّ “جيش” الاحتلال اغتال الدكتور محمد زاهر النونو وهو على رأس عمله في مجمع الشفاء، لرفضه الإخلاء وترك المرضى والجرحى.
ويوجد أكثر من 240 شخصاً محتجزون كرهائن في مبنى الأمير نايف داخل مجمع الشفاء الطبي.
يأتي ذلك فيما يواصل “جيش” الاحتلال الإسرائيلي اقتحامه وحصاره لمجمع الشفاء الطبي لليوم السادس على التوالي، حيث اعتقلت القوات المقتحمة مئات النازحين، وعدداً من أفراد الطواقم الطبية داخل المجمع.
وأمس الجمعة، أوردت وزارة الصحة في غزة أن “قوات الاحتلال احتجزت نحو 240 من المرضى ومرافقيهم و10 من الكوادر الصحية داخل المستشفى، فيما قصفت طائرات الاحتلال مباني عدة وأحرق قسم الشرايين”.
وأفاد شهود عيان بأنّ “جيش” الاحتلال “كان يطلب من المحاصرين في المستشفى تسليم أنفسهم وسط إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات”.
وقال شهود العيان إنّ الأطباء والمرضى والنازحين المحاصرين في مجمع الشفاء الطبي شمالي غزة أطلقوا نداء استغاثة لتوفير الغذاء والدواء، في حين طالبهم “الجيش” بتسليم أنفسهم.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها الوحشي، جواً وبراً وبحراً، لقطاع غزة، وتعوّق وصول المساعدات الإنسانية منذ بدء العدوان، الأمر الذي تسبّب بشحّ إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، وأدّى إلى مجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، في ظل وجود نحو مليوني نازح في القطاع المحاصَر.
وارتفعت الحصيلة غير النهائية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع إلى 32.070 شهيداً و74.298 إصابة، في اليوم الـ 169 للعدوان المستمرّ، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
الاشتباكات في محيط مجمّع الشفاء مستمرة.. والمقاومة تواصل استهداف آليات الاحتلال وجنوده
على صعيد متصل تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية خوض اشتباكاتٍ عنيفة مع قوات الاحتلال المتوغلة في محيط مجمّع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة.
وذكرت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى أنّ وحدة القناصة لديها تمكّنت من رصد وتحييد أحد قناصي الاحتلال بشكلٍ مباشر، في أثناء تحصنه داخل منزل حيث كان يختبئ ويستهدف المدنيين، في حي الزيتون في غزة.
وقالت الكتائب إنّ مقاوميها أكّدوا استهداف آلية للاحتلال بقذيفة “آر بي جي” في محيط مستشفى الشفاء، بعد عودتهم من خطوط القتال.
وبالاشتراك مع سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، تمّ قصف مستوطنة “بئيري” برشقةٍ صاروخية.
وأكّدت سرايا القدس أنّ مقاوميها قصفوا تجمّعاً لقوات الاحتلال، بوابلٍ من قذائف “الهاون”، في محيط مستشفى الشفاء في مدينة غزة.
وقالت السرايا، في بيان، إنّ مقاوميها تمكّنوا من قنص جندي إسرائيلي في محيط مستشفى الشفاء، غربي مدينة غزة.
بدورها، أعلنت كتائب المجاهدين استهداف آلية عسكرية للاحتلال بقذيفة “آر بي جي”، في محيط مجمع الشفاء غربي مدينة غزة، بعد التمكّن من التواصل مع بعض وحداتها المقاتلة.
ونشرت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري لـلجان المقاومة الشعبية في فلسطين، مشاهد لقصف تجمّع لآليات وجنود الاحتلال غربي مدينة غزة بقذائف الهاون من العيار الثقيل.
وتُظهر المشاهد أحد المقاتلين في أثناء إطلاقه قذائف “هاون” من عيار 120 ملم، في الوقت الذي يُسمع فيه بوضوح أصوات المسيّرات الإسرائيلية، التي تحلّق في أجواء المنطقة.
إلى جانب ذلك، أكّدت كتائب شهداء الأقصى أنّ مقاتليها خاضوا اشتباكاتٍ ضارية مع قوات الاحتلال وآلياتهم العسكرية بالأسلحة الرشاشة وقذائف “آر بي جي” في محور القتال في منطقة القرارة شمال مدينة خان يونس.
المقاومة حافظت على شروطها
من جهته، أكّد الخبير في شؤون المقاومة الفلسطينية، هاني الدالي، أنّ الاحتلال يحاول استخدام ورقة رفح، للمساومة عليها، كونها الوحيدة التي تبقّت لديه، ومعظم الأوراق التي يحاول الضغط فيها لم تؤثّر على المقاومة الفلسطينية.
وأضاف أنّ المقاومة حافظت على شروطها بشأن تبادل الأسرى والمتمثلة بوقف إطلاق النار والانسحاب من قطاع غزة وعودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة.



