الاحتلال يقتحم مجمع الشفاء الطبي و يقر بمقتل ضابطين وإصابات خطرة شمالي غزة

اقتحمت قوات الاحتلال مجمع الشفاء الطبي في غزة ,وقالت مصادر من داخل مستشفى الشفاء بغزة للجزيرة إن جيش الاحتلال يحتجز أكثر من 200 فلسطيني في ساحة المستشف, واشارت مصادر من داخل #مجمع_الشفاء للجزيرة: جيش الاحتلال فجر مستودعا للأدوية والأجهزة الطبية داخل المستشفى.
وأوضحت المصادرأن جيش الاحتلال اعتقل بعض المحتجزين داخل المستشفى واقتادهم خارجه، مشيرة إلى إجبار القوات الإسرائيلية المحتجزين على خلع ملابسهم.
مجمع الشفاء هو مجمع حكومي تابع لوزارة الصحة الفلسطينية، يعدّ أكبر مؤسسة صحية تقدم خدمات طبية في قطاع غزة. تأسس عام 1946 وخضع للاحتلال عام 1967، ثم للسلطة الفلسطينية بعد اتفاقية أوسلو. وتطور مع الوقت فأصبح أكبر مجمع طبي يضم 3 مستشفيات متخصصة ويعمل فيه 25% من العاملين في المستشفيات بقطاع غزة كله.
الموقع
يقع مجمع الشفاء الطبي على مفترق طرق في المنطقة الغربية الوسطى من مدينة غزة في القطاع، ويطل على شارعي عز الدين القسام والوحدة. ويقع في محيطه مسجد الشفاء، وتبلغ مساحة المجمع 45 ألف متر مربع.
التاريخ
يعود تاريخ بناء المستشفى إلى منتصف القرن الـ20، وتحديدا عام 1946، حين أنشأ الانتداب البريطاني المستشفى في مدينة غزة، وكان في شكله الأولي أكشاكا صغيرة تهدف إلى تقديم خدمات الرعاية الطبية للمرضى.
بعد انتهاء الانتداب البريطاني أصبح المستشفى تابعا للإدارة المصرية، وفي ذلك الوقت توسّعت أقسامه وزاد عدد أسرّته، واستمر تحت إدارة المصريين ما يقارب عقدين من الزمن.

عام 1967 أصبح المستشفى تابعا للاحتلال الإسرائيلي بعد سيطرته على المنطقة في أعقاب نكسة يونيو/حزيران، وقرر حينها إعادة بنائه على نحو مشابه للمستشفيات الإسرائيلية.
أصبح المستشفى يضم غرفا أكثر للمرضى، وكل غرفة تتسع لـ3 مرضى كحد أقصى، إلا أن هذا العدد كان محدودا مقارنة بالمنطقة التي يغطيها المستشفى، لا سيما أن معظم المستشفيات الموجودة الآن لم تكن موجودة في ذلك الوقت، وبقي على حاله هذه في الثمانينيات ومنتصف التسعينيات.
ومع بدء الانتفاضة الأولى (ديسمبر/كانون الأول 1987) برز دور المستشفى كنقطة مواجهة أساسية بين عناصر الجيش والفلسطينيين، فقد حدثت فيه أول مواجهة في الانتفاضة حين اقتحمه الطلاب الفلسطينيون لمواجهة جنود الاحتلال، إذ كان مركز تجمع للجيش، وحاول الجنود الإسرائيليون خلال الانتفاضة سرقة جثامين الشهداء الفلسطينيين من المستشفى.
وحين وقّعت منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل اتفاقية أوسلو عام 1993، أصبح المستشفى تابعا لإدارة السلطة الفلسطينية، وتلقى حينها دعما يابانيا وأوروبيا للتطوير وإنشاء مبان جديدة، وتوسيع الغرف، ثم شهد المستشفى بعدها عدة عمليات تطوير حولته إلى مجمع طبي يضم عدة مستشفيات متخصصة.
على صعيد العمليات تواصل المقاومة الفلسطينية تصديها للتوغل الإسرائيلي على أكثر من محور في غزة، وتجهز على المزيد من الجنود والآليات.
وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، مقتل ضابطين برتبة نقيب، وإصابة 4 عسكريين آخرين بجروح خطيرة، أثناء المعارك شمالي قطاع غزة أمس الثلاثاء.
وبحسب بيان قوات الاحتلال الإسرائيلية فإن الضابطين هما نائب قائد فصيل في الكتيبة 9217 في لواء النقب، ونائب قائد فصيل في كتيبة “شاكيد” في لواء “جفعاتي”.
كما أصيب بحسب البيان ضابط قتال من كتيبة 82 من اللواء الـسابع، وجندي من كتيبة شاكيد، بجروح خطيرة في المعارك في شمالي القطاع.
ووصل عدد جنود الاحتلال القتلى بذلك إلى 49 جندياً قتيلاً منذ بدء التوغل البري في غزة، و363 جندياً منذ 7 أكتوبر، بحسب الأرقام التي يكشفها جيش الاحتلال للإعلام الإسرائيلي، على الرغم الرقابة الشديدة التي يمارسها.
وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت الثلاثاء، أنّها قضت على 9 جنود إسرائيليين، ودّمرت 22 آلية إسرائيلية كلياً أو جزئياً في محاور التوغل في قطاع غزة.
من جانبها، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أنّها قصفت الحشود والآليات العسكرية في موقع “كرم أبو سالم” جنوبي قطاع غزّة بقذائف “الهاون” من العيار الثقيل.
ودكّت السرايا، بقذائف الهاون، جنود العدو الإسرائيلي وآلياته في محور جنوبي غربي غزة.
وأفاد المراسل العسكري لسرايا القدس بأنّ مقاتلي السرايا يخوضون اشتباكاتٍ ضارية مع قوات العدو الإسرائيلي المتوغلة في منطقة السلاطين، غربي بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة.



