الأوكرانيون أمام واقع جديد وبدون كهرباء بسبب الحرب - جريدة مشوار ميديا
الأخبار

الأوكرانيون أمام واقع جديد وبدون كهرباء بسبب الحرب

بدأت القوات الروسية بشن هجمات على مرافق الطاقة والدفاع والقيادة العسكرية والاتصالات في أنحاء أوكرنيا في 10 أكتوبر بعد يومين من الهجوم الإرهابي الذي استهدف جسر القرم والذي تقف وراءه الأجهزة المختصة الأوكرانية.
سريعا تبدل حال أوكرانيا الغنية بنحو 345 محطة مختلفة للطاقة، وكانت -رغم الحرب وحتى الأمس القريب- تصدر فائض حاجتها من الكهرباء إلى دول الاتحاد الأوروبي.
فقد خسرت البلاد، منذ العاشر من الشهر الجاري، وبسبب القصف الروسي المكثف، نحو 30% من مصادر الإنتاج لديها، بما يشمل 4 محطات حرارية دمرت، من أصل 8 في البلاد.
وقبل ذلك بأسابيع، توقفت محطة زاباروجيا للطاقة النووية -الأكبر في أوروبا- عن العمل وخدمة أوكرانيا، بعد أن كانت تمدها بنحو 30% من حاجتها إلى الكهرباء بشكل عام، كما كانت قادرة على تأمين 100% من حاجة المدنيين بشكل خاص.

وفي المجمل، خسرت أوكرانيا بسبب الحرب -عمليا- نحو نصف قدرتها على إنتاج الكهرباء، بحسب وزارة الطاقة.
وهكذا، كان يوم الخميس 20 أكتوبر/تشرين الأول بداية واقع جديد صعب فرضه القصف على محطات الطاقة في أوكرانيا، وفرض على الأوكرانيين التأقلم معه، رغم أنهم لم يشهدوا مثله خلال عشرات السنين التي تلت الحرب العالمية الثانية.
ظلام دامس خيم على العاصمة كييف وكثير من مدن البلاد، حيث انطفأت إنارة حتى إشارات المرور، وباتت حركة السيارات مصدر الضوء الوحيد في الطرقات.
وفي إطار الاستجابة لدعوات الرئاسة وشركات الطاقة، أعلنت إدارة العاصمة إجراءات اضطرارية لتوفير الكهرباء، شملت تقليل حركة مترو الأنفاق وعربات الترام، وحتى المصاعد الكهربائية في المحطات، مع وقف 38 خط للحافلات الكهربائية عن العمل، واستبدالها بحافلات تعمل بوقود الديزل.
وأعلنت شركة «دي تيك» للطاقة عن برنامج انقطاع دوري للكهرباء في أحياء وشوارع العاصمة، يتراوح يوميا ما بين 4 و8 ساعات أو أكثر من ذلك، بحسب استخدام الشبكة والضغط عليها.
ودعت الشركة، المواطنين، إلى تقنين استخدام الأدوات الكهربائية في أوقات الذروة، بما يشمل الأفران وسخانات المياه وأدوات التدفئة والغسالات، وحتى الثلاجات وأجهزة التلفاز والراوتر الخاصة بالإنترنت.
كما خفّضت المراكز التجارية ومحلات المواد الغذائية الإنارة داخلها بشكل ملحوظ، وتوقفت تماما عن إنارة مبانيها ولوحاتها الإعلانية من الخارج.

بدائل محدودة
وبحسب مواقع المتاجر الإلكترونية الشهيرة في أوكرانيا، تتصدر مولدات الطاقة ومواقد الغاز والشموع مشتريات الزبائن في مدن كييف وخاركيف ولفيف وفينيتسا وجيتومير ودنيبرو، وهي المدن الأكثر تضررا.
لكن هذه البدائل تبدو محدودة للغاية، لسرعة نفادها في ظل عمليات استيراد محدودة للغاية بسبب الحرب، وعدم قدرتها على تعويض كامل الحاجة الاستهلاكية.
ويضاف إلى ذلك حقيقة أن شبكة الهاتف المحمول والإنترنت تضعف تدريجيا حتى التلاشي بعد انقطاع الكهرباء، دون أن تستطيع أي وسائل أخرى تعويضها.
وهنا يتداول بعض السكان أحاديث تتعلق بإمكانية اللجوء إلى العيش في القرى، كأسوأ الخيارات إذا توفرت أصلا، بعيدا عن انقطاعات الكهرباء، حيث يمكن الاعتماد على الحطب للتدفئة، والأنهار للشرب.
ومع هذا التنبؤ المتشائم، يلجأ الأوكرانيون -على ما يبدو- إلى الفكاهة للتخفيف عن أنفسهم، ويؤلفون النكات الساخرة من خطط الروس لكسر شوكتهم حيث تقول السيدة أناستاسيا، وهي إحدى العاملات في محل للمواد الغذائية بكييف: «يريدون إبقاء الأوكرانيين بلا كهرباء. إنهم أغبياء (الروس)، فدون كهرباء سيتفرغ الرجال لزوجاتهم، وستلد الأوكرانيات بعد 9 أشهر ما لا يقل عن مليون طفل من أحفاد بانديرا لقتال الروس في المستقبل»، في إشارة إلى شخصية «ستيبان بانديرا» الذي تحالف مع الفاشيين الالمان وحالاب الاتحاد السوفيتي في أواسط القرن الماضي، الذي تعتبره روسيا -حتى اليوم- رمزا لجميع الأوكرانيين المعادين لها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services