استيطان الضفة الغربية وضمها أولى أولويات حكومة نتانياهو , ومنظمات حقوقية اسرائيلية ستدعم الجنائية الدولية

أعلنت حكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتشددة، التي ستؤدي اليمين الدستوري يوم غد الخميس، وضع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية على رأس قائمة أولوياتها.
وأصدر حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، الملامح الرئيسية لسياسة الحكومة الجديدة، كان أولها إحداث “تقدم وتطوير للاستيطان في جميع أنحاء أرض إسرائيل – في الجليل والنقب ومرتفعات الجولان ويهودا والسامرة”، وهي الأسماء التوراتية للضفة الغربية.
ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير شرعية وعقبة أمام السلام مع الفلسطينيين.
يذكر أن حكومة نتنياهو الجديدة، الأكثر تدينا وتشددا في تاريخ إسرائيل، تتكون من أحزاب أرثوذكسية متشددة وفصيل ديني متطرف وحزبه الليكود.
على صعيد متصل تعهدت 10 منظمات حقوقية إسرائيلية بمساعدة المدّعي العامّ في المحكمة الجنائيّة الدوليّة في لاهاي في تحقيقه حول الحالة في فلسطين.
وأشار مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم” (خاص) في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه للأناضول إلى أن الرسالة المشتركة التي تم توجيهها، الثلاثاء، “هي الأولى من نوعها”.
وذكر المركز: “وجّهت مجموعة من منظّمات حقوق الإنسان الناشطة في إسرائيل، أمس الثلاثاء، رسالة مشتركة، هي الأولى من نوعها، إلى كريم خان المدّعي العامّ في المحكمة الجنائيّة الدوليّة في لاهاي، للإعراب عن دعمها لزيارته وللمضيّ قدمًا في التحقيق المتعلّق بإسرائيل”.
وأضاف: “ويأتي ذلك في أعقاب الخطاب الذي ألقاه مؤخّرًا أمام جمعيّة الدول الأطراف في معاهدة روما”.
وإسرائيل ليست عضو في المحكمة الجنائية الدولية، بينما انضمت إليها فلسطين عام 2015 لتقدم لها كل فترة تحديثات متتالية عن حالة الانتهاكات التي تتسبب بها تل أبيب في أراضيها.
وأعلنت المحكمة الجنائية في فبراير/ شباط 2021 ولايتها القضائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة رغم اعتراضات إسرائيلية وأمريكية، غير أنها لم تعلن رسميا عن إطلاق تحقيق جنائي.
ووفق مركز “بتسيلم” فإن المنظمات الإسرائيلية خاطبت مدعي المحكمة بقولها: “نحن نرحّب بتصريحك في وقت سابق من هذا الشهر (ديسمبر/ كانون الأول) بأنّ أحد أهدافك لعام 2023 هو إجراء زيارة لفلسطين”.
ووقعت الرسالة منظمات: بتسيلم، اللجنة العامّة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، مركز الدفاع عن الفرد، أهالي ضدّ اعتقال الأولاد، صندوق المدافعين عن حقوق الإنسان، يش دين، مقاتلون من أجل السلام، عدالة، أطبّاء لحقوق الإنسان-إسرائيل وتورات تسيدك (توراة الحقّ).
وأضافت المنظمات: “موقفنا هو أنّ الجرائم ارتكبت بالفعل ولا تزال تُرتَكب وأنّ للمحكمة صلاحيّة التحقيق فيها والمقاضاة من جرّائها ونحن جميعًا مُلتزمون بمساعدة مكتبك في المضيّ قدمًا في التحقيق حول الوضع في فلسطين”.
وأشارت مرحبة بزيارته التي لم يحدد موعدها، إلى أن “لإسرائيل تاريخ في رفض الوصول إلى الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة من قبَل هيئات وخبراء دوليّين (..) في ظلّ هذه الظروف، ستكون لزيارتك ولإتاحة الوصول لفريق مكتبك أهمّيّة أكبر”.
وترفض إسرائيل أي صلاحية للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الحالة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، بينما لم تعلن رسميا موقفها من زيارة خان.
وتنتقد إسرائيل في العادة أي تعاون من المنظمات الحقوقية المحلية مع المحاكم والمؤسسات الدولية التي تحقق بالوضع في الأراضي الفلسطينية.
الأناضول



