الأخبار

ارتفاع حصيلة الضحايا في الصراع على السلطة في السودان وبدء إجلاء الدبلوماسيين والرعايا الأجانب

أعلنت نقابة أطباء السودان، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين جراء اندلاع الاشتباكات بين الجيش وقوات “الدعم السريع” منذ السبت الماضي إلى 256 قتيلاً و1454 مصاباً.

وذكرت نقابة أطباء السودان، في بيان، أنّ “الاشتباكات ما زالت جارية بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة لليوم السابع على التوالي، والتي أسفرت عن مزيد من الضحايا الذين يجري حصرهم حتى لحظة إصدار التقرير في العاصمة والأقاليم”.

وأشارت إلى وجود الكثير من الإصابات والوفيات “غير المشمولة في هذا الحصر، وبالتحديد مدينة الأبيض، إذ لم تتمكن من الوصول للمستشفيات لصعوبة التنقل والوضع الأمني في البلاد”.

إجلاء الدبلوماسيين والرعايا الأجانب

في غضون ذلك، أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، بدء عملية إجلاء البعثات الأجنبية التي تطلب دولها ذلك، خلال الساعات المقبلة، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة إثر الاشتباكات المسلحة بين الجيش وقوات “الدعم السريع”.

وذكر الجيش السوداني في بيان، أنّ القائد العام للقوات المسلحة، الفريق عبد الفتاح البرهان، تلقى اتصالات من رؤساء عدد من الدول بشأن تسهيل وضمان تأمين إجلاء رعاياها وبعثاتها الدبلوماسية من البلاد.

وأضاف البيان أنّ البرهان وافق على تقديم المساعدة اللازمة لتأمين ذلك لمختلف الدول، موضحاً أنّه من المنتظر أن تبدأ عملية إجلاء كل البعثات التي تطلب دولها ذلك خلال الساعات المقبلة.

ووفقاً للبيان، ستقوم كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين بإجلاء دبلوماسييها ورعاياها جواً بطائرات نقل عسكري تتبع لقواتها المسلحة من الخرطوم.

كما أشار البيان إلى أنّه “جرى في وقت سابق إجلاء البعثة السعودية براً إلى بورتسودان، ومنها جواً إلى المملكة العربية السعودية، كما سيتم تأمين مغادرة البعثة الأردنية في وقت لاحق بنفس الأسلوب”.

وفي السياق، أعلنت السعودية بدء ترتيب إجلاء المواطنين السعوديين وعدد من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان إلى المملكة.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن بدء تنفيذ خطة لإجلاء المواطنين الأردنيين المتواجدين في السودان، بما يراعي الظروف والأوضاع الأمنية على أرض الواقع، وبالتنسيق مع السعودية، والإمارات.

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم السبت، أنّها تنسق مع عدد من الدول لإجلاء آمت للرعايا العراقيين من السودان.

وكان العراق، أعلن أمس الجمعة، أنّه يعمل بأولوية قصوى لتوفير استجابة للجالية العراقية في السودان، مشيراً إلى التنسيق مع الجهات المعنية هناك في هذا الشأن.

المعارك تدخل أسبوعها الثاني

جاء ذلك بعدما دخلت المعارك في السودان أسبوعها الثاني، حيث عادت أصوات إطلاق النار والانفجارات تسمع، صباح السبت، في العاصمة السودانية الخرطوم، بعد تراجع في حدة القتال ليلاً إثر  الإعلان عن هدنة مؤقتة بين الجيش  وقوات “الدعم السريع”.

وقال الصحافي عبد الله النصيح في حديث إلى الميادين، إنّ هذه الهدنة رغم الاتفاق عليها إلا أنّ صوت الرصاص لا يزال يخيّم على المشهد السوداني، مضيفاً أنّ هناك أنباء عن سقوط عدد جديد من القتلى والجرحى.

 

وتوقفت الانفجارات العنيفة التي هزت المدينة في الأيام الأخيرة ليل الجمعة السبت بعد قبول الطرفين بهدنة لمناسبة عيد الفطر. لكن صباح السبت استؤنف إطلاق النار.

وأعلن الجيش، أمس الجمعة، أنه “وافق على وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام” بمناسبة عيد الفطر، كان دعا إليه قبل يوم واحد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وقال دقلو في بيان إنه “ناقش الأزمة الحالية” مع غوتيريش و “ركز على الهدنة الإنسانية والممرات الآمنة وحماية العاملين في المجال الإنساني”.

وشهدت الخرطوم معارك عنيفة جداًَ خلال الأيام الماضية، إذ شنّت طائرات مقاتلة ضربات جوية على مواقع عدة، بينما تجوب دبابات الشوارع ويطلق الرصاص والمدفعية في مناطق مكتظة بالسكان. لكن العنف انفجر في جميع أنحاء البلاد أيضاً.

واتهم الجيش في وقت متأخر من الجمعة قوات “الدعم السريع” بشنّ هجمات في المدينة التوأم للعاصمة أم درمان حيث أخرجوا “عدداً كبيراً من نزلاء” أحد السجون. لكن قوة “الدعم السريع” نفت ذلك.

واندلعت معارك في إقليم دارفور في غربي السودان حيث قالت منظمة أطباء بلا حدود في مدينة الفاشر إن الوضع “كارثي”، و”لا يتوفر عدد كافٍ من الأسرّة لاستيعاب عدد الجرحى الهائل”، وبينهم عدد كبير من الأطفال.

ويصعب كثيراً معرفة تفاصيل التطورات الميدانية في ظل خطر التنقّل، ويؤكد كل من الطرفين تفوقه على الأرض، الأمر الذي لا يمكن التحقّق منه. كما لا يمكن معرفة من يسيطر على ماذا في العاصمة التي هجر شوارعها المدنيون.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services