الاحتلال يجدّد قصفه على مستشفى الشفاء في غزة.. ويُحاصر 4 مستشفيات أخرى فيما المقاومة تستهدف الاحتلال

تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي تجاه قسم الولادة في مستشفى الشفاء الواقع في المنطقة الغربية الوسطى من مدينة غزة.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بارتقاء 13 شهيداً وعشرات الجرحى في قصف الاحتلال على مجمع الشفاء الطبي، بحيث شنّ الاحتلال 4 غارات صباح اليوم على العيادات الخارجية التابعة للمستشفى.
في غضون ذلك، حاصرت دبابات الاحتلال الاسرائيلي مستشفيات الرنتيسي والنصر للأطفال والعيون والصحة النفسية من كل الاتجاهات وان الآلاف من المرضى والطواقم الطبية والنازحين محاصرين داخل المستشفيات بلا ماء وبلا طعام، ويتعرضون للموت في أي لحظة.
ويقوم الاحتلال يقصف بشكل مكثّف محيط هذه المستشفيات ما يجعل خروج المدنيين محفوفاً بالخطر ويعرضهم للقتل، في وقتٍ يُخطر “الجيش” بإخلاء المستشفيات، بحسب الإعلام الإسرائيلي.
كما أكّد مدير المستشفى الأندونيسي أنّ “المستشفى سيفصل المولد الكهربائي الثانوي الذي كان يعتمد عليه منذ أيام”.
وبالتزامن، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي محيط مستشفى القدس غربي مدينة غزة. كما ارتقى عدد من الشهداء والجرحى بعد استهداف الاحتلال مفترق العيون في شارع النصر غربي غزة.
يأتي ذلك في وقتٍ تتعرض مناطق متفرقة في شمالي قطاع غزة لقصف عنيف.
واشنطن أعطت الضوء الأخضر لاستهداف المستشفيات
في السياق، أكّد المتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، أنّ “جيش الاحتلال بدأ بقصف وتدمير المستشفيات دون الاكتراث بحياة آلاف الجرحى والطواقم الطبية والنازحين، الأمر الذي أدى إلى ارتقاء العديد من الشهداء والجرحى”.
وأضاف أنّ “على العالم أن يخجل على نفسه أمام ما يرتكب من مجازر و استهداف ومحاصرة للمستشفيات دون أن يحرك ساكناُ”.
بدوره، حمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال “الإسرائيلي” والمجتمع الدولي، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية، المسؤولية الكاملة عن الجرائم المنظّمة ضد المستشفيات وعن حياة آلاف الجرحى والطواقم الطبية والنازحين فيها.
وشدّد المكتب الإعلامي على أنّ الولايات المتحدة الأميركية “أعطت الضوء الأخضر لاستهداف وقصف المستشفيات بالنار وبشكل سريع ومميت، ومنعت وصول الوقود إلى المستشفيات منذ بدء العدوان”.
وخلال الساعات الماضية، خرج مستشفى الرنتيسي للأطفال ومستشفيات الطب النفسي ومستشفى النصر للأطفال عن الخدمة، ممّا ألحق الضرر المباشر بمئات آلاف المواطنين وبينهم عشرات آلاف الأطفال، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي، الذي أكّد أنّ أكثر من 3000 طفل سيُحرمون من الخدمات العلاجية للأورام وغسيل كلى.
واستهدف الاحتلال مستشفيات غزة بشكل مباشر، طوال ساعات الليل، من بينهم مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة، بقذائف مدفعية، مما أدى إلى استشهاد شخصٍ وإصابة طفل.
كما نفّذ الاحتلال حزاماً نارياً في محيط مستشفى العودة، الواقع في تل الزعتر شمالي قطاع غزة. وطال القصف محيط المشفى مسفراً عن دمار هائل في بنية المشفى ومركبات الإسعاف.
وأيضاً، وقع عشرات الشهداء والجرحى في صفوف النازحين والجرحى في المستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة، بعد تعرض محيطه لقصف بـ11 صاروخ إسرائيلي.
“هيومن رايتس ووتش” تنفي مزاعم “إسرائيل” بشأن وجود مقر حماس تحت مستشفى الشفاء
حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، من أنّ “استمرار القصف في جوار مستشفى الشفاء يثير قلقاً بالغاً بشأن سلامة آلاف المدنيين هناك، ومن بينهم أطفال”.
وقالت المنظمة: “على زعماء العالم حّث إسرائيل على حماية المدنيين والتحرك بشكل عاجل لمنع وقوع المزيد من الفظائع الجماعية”، مؤكدة أنّ “كل أطراف النزاع ملزمون باتخاذ الاحتياطات في جميع الأوقات لحماية المدنيين”.
وأضافت: “لم نجد ما يؤكد مزاعم الجيش الإسرائيلي بأن مقر قيادة حركة حماس يقع تحت مستشفى الشفاء”.
وخلال ساعات الفجر الأولى، أفادت وزارة الصحة في غزة باستشهاد فلسطيني وإصابة طفل في قصف للاحتلال استهدف مستشفى الولادة في مجمع الشفاء غرب غزة.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة إلى أكثر من 10818 شهيداً من بينهم 4412 طفلاً و2918 امرأة و667 مسناً وإصابة 26905 مواطناً، منذ 7 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي.
المقاومة تستهدف قاعدة “رعيم” صاروخياً واستمرار الاشتباكات في محيط تل الهوى غربي غزة
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صباح اليوم الجمعة، استهدافها قاعدة “رعيم” العسكرية، شرقي القطاع، برشقة صاروخية.
وأكدت تدمير دبابة إسرائيلية تابعة لقائد سرية مدرعات في محور شمال غرب مدينة غزة، بقذيفة “الياسين 105”.
وأفاد مراسل الميادين باستمرار الاشتباكات بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال في محيط تل الهوى غرب مدينة غزة.
سرايا القدس بدورها استهدفت مستوطنة “نيريم” وموقع “العين الثالثة” برشقات صاروخية.
كما دوّت صفارات الإنذار في مستوطنات “غلاف غزة”، في إثر استهدافها برشقات صاروخية.
إصابة قرابة 250 جندياً منذ بدء محاولات التوغل البري في غزة
وسائل إعلام إسرائيلية أكدت إصابة قرابة 250 جندياً منذ بدء محاولات التوغل البري في غزة، مشيرة إلى أنّ أكثر من 100 منهم بحالة خطيرة، أو بحاجة ملحة لإخلاء.
كذلك ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن “نحو 100 عملية إخلاء بالمروحيات لإصابات، قد نُفّذت منذ بدء الحرب من مناطق القتال”، على جبهتي غزة والحدود الفلسطينية – اللبنانية.
وأضافت أن 37 إسرائيلياً قتلوا حتى الآن خلال محاولات التوغل، نتيجة الإصابات المباشرة برصاص القنص، أو شظايا أو موجة انفجارية لقذائف الهاون أو المصادة للدروع، علماً أن رقم القتلى أكبر من ذلك بكثير.
وكانت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أكدت في وقت مبكر من فجر الجمعة، استهدافها مدينة أسدود المحتلة برشقةٍ صاروخية.
كما استهدفت تجمعاً لآليات الاحتلال المتوغلة غربي مدينة غزة، وتجمعاً لآليات الاحتلال المتوغلة قرب موقع الـ 17 شمالي غربي مدينة غزة بقذائف الهاون.



