أردوغان قال «نعم» أخيرا لبايدن.. فماذا حدث وراء الكواليس؟

بذل بايدن وفريقه جهودا هائلة لانتزاع كلمة «نعم» من الرئيس التركي بعد أن أجبره الأخير على جملة من التنازلات وفق أسلي أيدينتاباس في واشنطن بوست.
بدأت قمة الناتو في فيلينوس دون دراما على غير العادة، حيث استطاع أردوغان انتزاع تنازلات من الغرب وراء الكواليس لقاء موافقته على انضمام السويد للناتو. وكان الرئيس التركي قد التقى بفلاديمير زيلينسكي وأعلن أن أوكرانيا مناسبة للانضمام للناتو، في إشارة منه أن السويد لم تكن مستعدة وأنها بحاجة لبذل المزيد من الجهد بشأن احتضان الفصائل الكردية «الإرهابية».
ومن بين طلبات أردوغان تزويد بلاده بطائرات F-16، إضافة لتحديث أسطول تركيا الجوي. ولم ينس أردوغان أن يحثّ التحالف على إرسال رسالة واضحة وقوية بشأن عرض تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي. وفي الحقيقة بذل بايدن وفريقه من البيت الأبيض جهودا جبارة لإقناع الكونغرس بطلبات أردوغان وبأنه من الأفضل إبقاء تركيا داخل خيمة الناتو.
وبدأت «التشكرات» التركية تنهال على جهود بايدن الذي قال: أنا على استعداد للعمل مع الرئيس أردوغان وتركيا على تعزيز الدفاع والردع في المنطقة الأوروبية الأطلسية. وقد لا تصل طائرات F-16 على الفور، لكنها ستصل لاحقا. أما السويد فقد وافقت على دعم توسيع اتفاقية التجارة الحرة للاتحاد الأوروبي مع تركيا. ووفق الكاتبة فإن باقي أعضاء الاتحاد الأوروبي منفتحون على المفاوضات.
تحظى تركيا بوضع مرشح رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2005، وهي تطمح للعضوية منذ فترة طويلة قبل ذلك، لكن المحادثات متوقفة منذ أعوام.
لكن تصريحات الإثنين تشير إلى إمكان مضي أنقرة وبروكسل قدما في تعزيز التجارة وتحديث اتفاقياتهما الجمركية وتخفيف القيود المفروضة على منح التأشيرات بسبب توقف مفاوضات الانضمام.
قدمت تركيا ملف ترشحها للمجموعة الاقتصادية الأوروبية، سلف الاتحاد الأوروبي، في 1987. ونالت وضع دولة مرشحة للانضمام للاتحاد في 1999 وأطلقت رسميا مفاوضات العضوية مع التكتل في 2005.
وتوقفت المفاوضات في 2016 على خلفية مخاوف أوروبية بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا.
والإثنين شدّد المستشار الألماني أولاف شولتس الاثنين على عدم وجود رابط بين انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي وانضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي.
في مؤتمر صحافي في برلين قال شولتس “السويد مستوفية كل متطلبات العضوية في حلف شمال الأطلسي”.
وتابع شولتس “يجب عدم اعتبارهما موضوعين مرتبطين”، معتبراً أنّه “لا شيء يمنع انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي”.



