من هي القوى اللبنانية الصامتة في ملف الاعتداء الإسرائيلي على حقوق لبنان النفطية التي أشار لها نصر الله في خطابة الأخير.. – جريدة مشوار ميديا
الأخبار

من هي القوى اللبنانية الصامتة في ملف الاعتداء الإسرائيلي على حقوق لبنان النفطية التي أشار لها نصر الله في خطابة الأخير..

في معرض خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول ارسال إسرائيل سفينة تنقيب الى المياه المتنازع عليها مع لبنان للبدء باستخراج النفط والغاز وتحديدا من حقل “كاريش” الغني بالخام، أشار نصر الله الى صمت قوى سياسية لبنانية عن هذا الاعتداء وعدم الادلاء باي موقف في هذه القضية الوطنية التي تعتبر فرصة تاريخية لإنقاذ لبنان من الازمة الاقتصادية والمعيشية الضاغطة، واحجام هذه القوى عن اعلان موقفها في قضية سيادية وجودية لمستقبل لبنان واجياله المقبلة.
واذا كان السيد نصر الله لم يسم تلك القوى المحلية بالاسم، ولم يفصل في تفسير سبب صمتها ودفن رأسها بالرمال امام هذا الاستحقاق المصيري، الا ان أوساط لبنانية سياسية كشفت عن هوية تلك القوى، وأسباب عدم إعلانها موقفا سياسيا واضحا.
وحسب الأوساط فان نصر الله كان يشير الى حزب القوات اللبنانية، الحزب الذي دخل الانتخابات النيابية بشعارات السيادة واستقلال القرار اللبناني وإنقاذ لبنان من الازمة الاقتصادية، ولعل هذه الشعارات تلزم أصحاب هذا الحزب بان يكونوا في الصف الأول والاعلى صوتا في قضية اعتداء إسرائيل السافر على ثروة لبنان النفطية، الا ان الواقع اسقط الشعارات. اما الحزب الثاني المقصود في خطاب نصر الله فهو الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، وهو حزب وان شارك بكل الحكومات السابقة منذ الطائف حتى اليوم، وهو جزء اصيل من المنظومة السياسية التي أوصلت البلاد الى حالة الانهيار الاقتصادي بسبب السياسات المالية الخاطئة والفساد، بيد انه الحق نفسه مؤخرا بالقوى السيادية والمعارضة للمنظومة. والمقصود الثالث من تلك القوى هو حزب الكتائب اللبنانية وهو كذلك على الرغم من كونه شريكا في السلطة منذ عقود، ويتشارك المسؤولية كاملة مع قوى السلطة الأخرى في حالة الانهيار في البلاد، الا انه البس نفسه ثوب التغيير وصنف نفسه من تلك القوى التغييرية التي ترفع شعار انقاذ لبنان وسيادة لبنان.
لكن ما هو تفسير صمت تلك القوى في قضية وطنية كبرى مثل حصول لبنان على حقوقه في الثروة، مع ان تلك القوى تزعم انها الاحرص على حقوق لبنان وسيادته.
تفسر أوساط سياسية لبنانية الأسباب وتجملها بالتالي:
ـ أولا: ان تلك القوى تابعة للمظلة الامريكية السعودية في لبنان، ولا يمكنها تبني التصعيد او اطلاق مواقف تعاكس الإرادة والسياسيات الامريكية في لبنان، وطالما الولايات المتحدة داعمة لإسرائيل وتمنع وتعمل ضد كل القوى الوطنية اللبنانية التي تقف ضد إسرائيل، فان اعلان هذه القوى موقفا ضد إسرائيل في موضوع التنقيب في المياه المتنازع عليها يعني انها اصطفت خلف القوى الوطنية وتحديدا المقاومة في لبنان، وهذا يناقض دورها.
ـ ثانيا: ان شعارات السيادة والاستقلال والقرار الحر وإنقاذ لبنان هي ليست سوى شعارات للاستهلاك المحلي في المشروع الأمريكي السعودي لمناهضة المقاومة وحزب الله، والعداء لسورية وايران، وليست صالحة او مسموحه لهم باي قضية أخرى.
ـ ثالثا: العدوان الإسرائيلي الفاضح على لبنان من خلال نهب ثروته في البحر وحرمان الولايات المتحدة اللبنانيين من التنقيب في المياه اللبنانية، رفع منسوب الحاجة الى المقاومة وسلاحها لدى الجمهور اللبناني والمزاج العام الشعبي. خاصة ان لا رادع لإسرائيل ولا أوراق بيد لبنان سوى قوة المقاومة، وهذا يهدم الخطاب السياسي والإعلامي لتلك القوى والذي مارسته على مدار ثلاثة أعوام، ومفاده ان على حزب الله التخلي عن السلاح، وان هذا السلاح يضر بلبنان، ويأتي بالمشاكل للبلاد، ويعيق انقاذ الدولة.
ـ رابعا: جهدت تلك القوى لاقناع الرأي العام اللبناني ان الخطر الأكبر على لبنان هو ايران وليس إسرائيل، وهذا ما سقط اليوم امام مشهد مد إسرائيل يدها مباشرة على حقوق اللبنانيين، وهي تفعل ذلك منذ عام 1948 وليس اليوم فقط.
هذه هي القوى التي قصدها نصر الله وهذه هي الأسباب لصمتها، ولعها تنتظر الان بناء خطاب سياسي جديد يحرجهم من حالة الحرج والانكشاف امام جهورهم والشعب اللبناني. والأرجح ان خطاب ادانة حزب الله وشن الحملات ضده سوف تستمر مع تغليفها بمبررات من قبيل انتظار الأمم المتحدة، والوسيط الأمريكي، والحل الدبلوماسي، والقانون الدولي. لكن وفق التقديرات لن تنتظر المقاومة اجماعا ومباركة من هؤلاء وستمضي الى خيار وقف إسرائيل عن التنقيب ولو بالقوة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services