أخبار كندا

مقتل واختفاء نساء من السكّان الأصليّين: الإجراءات غير كافية لِحمايتهنّ

أعرب العديد من دعاة الدفاع عن نساء السكّان الأصليّين أنّ الإجراءات المتّخذة لحمايتهنّ ما زالت غير كافية.

فيوم أصدرت لجنة التحقيق تقريرها عام 1991، أصدرت مجموعة من التوصيات التي دعت فيها إلى ابتكار طرق كي يتمكّن نظام العدالة في مانيتوبا من توفير حماية أفضل للنساءء والأطفال من أبناء السكّان الأصليّين .

واليوم وبعد 30 عاما على صدور التقرير، يرى التقرير أنّ الكثير لم يتحقّق، وما زالت جرائم القتل مستمرّة ولم يتمّ العثور

على المفقودين.

هناك ازدراء بِحياة أبناء شعبنا قال بيرسي بالنتاين أحد المدافعين عن السكّان الأصليّين الذي ما زالت زوجته جوزفين مارتن مفقودة منذ العام 2015.

وفي عام 1988، أوكلت حكومة مانيتوبا إلى لجنة العدالة للسكّان الأصليّين مهمّة التحقيق في العمق في العنصريّة في نظام العدالة في المقاطعة، من خلال تحقيق جنائيّ في مقتل هيلين بيتي أوزبورن عام 1971 ومصرع أو جي جي هاربر على يد الشرطة عام 1988.

وكانت الحكومة الليبراليّة برئاسة جوستان ترودو  قد أنشأت عام 2016  لجنة خاصّة أوكلت إليها مهمّة التحقيق في 1200 حالة موثّقة حول مقتل واختفاء نساء من سكّان كندا الأصليّين في مختلف أنحاء كندا.

وتدّعي الدعوى القضائيّة التي بدأت عام 2018، حصول إهمال ممنهج من قبل الشرطة الملكيّة الكنديّة خلال التحقيقات في مقتل واختفاء النساء.

وتطالب بتعويضات عطل وضرر بقيمة 500 مليون دولار بالإضافة إلى تعويضات عقابيّة بقيمة 100 مليون دولار أو أيّ مبلغ تراه المحكمة مناسب

ولم تصدر ايّ تهمة في قضيّة أوزبورن، واعتُبرت وفاة هاربر ناجمة عن حادثة، لكنّ التحقيق أظهر فيما بعد أنّ الشرطي استخدم قوّة مفرطة.

جوزفين مارتان.

تعرّضت 1500 امرأة من السكّان الأصليّين للقتل أو الخطف منذ 30 عاما، من بينهنّ جوزفين مارتان

الصورة: GRACIEUSETÉ DE TANYA MARTIN

واعتبرت لجنة التحقيق أنّ مجموعة من العوامل ساهمت في إطالة التحقيق في وفاة هيلين بيتي أوزبورن، ومن بينها العنصريّة والتمييز الجنسي وعدم اكتراث البيض.

ورفعت اللجنة في تقريرها 269 توصية، نصّ القسم الأكبر منها على توفير حماية أفضل للنساء والفتيات من أبناء السكّان الأصليّين.

كانت هناك جهود من قبل بعض مؤسّسات الشرطة لإقامة علاقة أفضل مع مجتمعات السكّان الأصليّين قالت ناهاني فونتين الناطقة باسم الحزب الديمقراطيّ الجديد المحلّي لِشؤون العدالة.

ولم تتحقّق النتائج المرجوّة، وما زالت هناك حوادث تقع حسب قولها.

ويعتقد الكنديون في غالبيتهم أن قتل واختفاء العديد من نساء السكان الأصليين في كندا هو إبادة جماعية ، وفقا لاستطلاع للرأي أُجري في يونيو العام 2019.

وحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة ليجيه  Léger ، وافق 53٪ من المُجيبين على نتائج التحقيق حول مقتل واختفاء نساء من سكّان كندا الأصليّين  (ENFFADA/ MMIWG) والتي تؤكّد بأن هذه المأساة جزء من إبادة جماعية. ويخالفهم الرأي  34 ٪.

لكن المُستطلَعين لا يتفقون على أسباب هذه الإبادة الجماعية: 17 ٪ منهم ينسبونها إلى الاستعمار والاستحواذ على أراضي السكان الأصليين من قبل المستوطنين الأوروبيين. و15 ٪ يعزون ذلك للمدارس الداخلية التي كانت تديرها الكنيسة  و 15 ٪ ينسبون ذلك إلى تدمير الهوية الثقافية والادماج القسري. و 3 ٪ ربطها بالعنصرية.

يعتقد 32٪ من الكنديين أن مرتكبي هذه الإبادة الجماعية هم بريطانيون وفرنسيون. ربعهم يربطها بالكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية ، ويعتقد 21٪ أن المسؤولية تقع على عاتق جميع الكنديين. بينما 1 ٪ منهم يلوم الحكومة.

وفي عام 2020، رصدت الحكومة الكنديّة 44،8 مليون دولار على مدى 5 سنوات لِإنشاء 12 ملجأً جديداً من أجل مساعدة النساء والفتيات من أبناء السكّان الأصليّين اللواتي يعانين العنف.

نساء من السكّان الأصليّين يستمعن إلى تقرير لجنة التحقيق الذي صدر صيف العام 2019 (ارشيف) Darryl Dyck/CP

في غضون ذلك، تطالب مجموعات من السكّان الأصليّين بالعدالة كما قالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد في مانيتوبا ناهاني فونتين.

وفي طليعة هؤلاء، موري سانكلير، أول قاضٍ من السكّان الأصليّين في مانيتوبا، والمفوّض المشارك في لجنة التحقيق في مانيتوبا.

وأكّد سانكلير أنّ لدى كافّة مجموعات السكّان الأصليّين إرادة لِلبدء في الدفاع عن نفسها وأشار إلى أنّه لم يتمّ تطبيق مجموعة كبيرة من التوصيات التي رفعتها لجنة العدالة للسكّان الأصليّين.

وقد تعرّضت نحو من 1500 امرأة وفتاة من السكّان الأصليّين لِلقتل والخطف خلال الثلاثين سنة الماضية.

وأنشأ رئيس الحكومة جوستان ترودو لجنة تحقيق في حوادث القتل والخطف التي استهدفت نساء السكّان الأصليّين وبناتهم.

ورفعت اللجنة عام 2019 في تقريرها النهائي 231 توصية حثّت فيها الحكومة والشرطة والكنديّين على أن يشاركوا في إحداث تغيير جذري على ضوء كلّ المعطيات والشهادات التي جمعها المحقّقون.

راديو كندا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى