خطاب دموي لبن غفير يدعو المستوطنين للمسارعة إلى احتلال التلال الفلسطينية واستيطانها

عبّر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، عن دعمه المطلق للمستوطنين الذين أقاموا سبعة بؤر استيطانية عشوائية على الأقل خلال ساعات معدودة، أمس.

وقال بن غفير في البؤرة الاستيطانية العشوائية “إفياتار”، التي يتواجد فيها مئات المستوطنين منذ يوم الثلاثاء الماضي والمقاومة على جبل صبيح في بلدة بيتا، بزعم “الرد” على عملية إطلاق النار في مستوطنة “عيلي”، إن “موقفي معروف. وأنا أمنحكم دعما كاملا ومطلقا لكني أريد أكثر بكثير من المستوطنة هنا، وينبغي أن تكون هنا مستوطنة كاملة، وليس هنا فقط، وإنما في جميع التلال من حولنا”.
يتواجد مئات المستوطنين، بمصادقة حكومة الاحتلال ، في البؤرة الاستيطانية العشوائية “إفياتار” في جبل أبو صبيح والمقامة في أراضي بملكية فلسطينية خاصة في عمق الضفة الغربية. وكان جيش الاحتلال قد أخلى هذه البؤرة قبل سنتين، ومنع المستوطنين من العودة إليها والتواجد فيها بشكل دائم.
وأضاف بن غفير في خطاب دموي، أنه “ينبغي الاستيطان في أرض إسرائيل وفي موازاة ذلك شن عملية عسكرية، إزالة مبان، تصفية مخربين، وليس واحدا أو اثنين وإنما عشرات ومئات، وآلاف أيضا إذا اقتضت الحاجة”. وتأتي تفوهات بن غفير هذه رغم إقصائه عن المداولات الأمنية في أعقاب عملية “عيلي”.
وتابع أنه “في نهاية الأمر، هكذا فقط سنسيطر هنا، ونعزز السيطرة ونعيد الأمن للسكان (المستوطنين). ونحن ندعمكم، وأسرعوا إلى التلال، واستوطنوها”.

وكانت قطعان من المستوطنين قد هاجموا العديد من القرى الفلسطينية في ترمعيا وسنجل وغيرهما ونشروا الرعب والقتل واحراق المنازل والممتلكات بحماية من قوات الاحتلال . كما اقتحم مستوطنون ارهابيون مسجدا ومزقوا مصاحف أثناء هجومهم على قرية عوريف جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة ليل الأربعاء، وفقا لما أظهرته تسجيلات كاميرات المراقبة.
ووثق مقطع فيديو تداولته منصات التواصل الاجتماعي -ونشرته الخارجية الفلسطينية- اقتحام المستوطنين المسجد برفقة كلب وسرقتهم عددا من المصاحف التي مزقوها وألقوها على الأرض أثناء خروجهم من المسجد.
وأظهر الفيديو قيام أحد المستوطنين بتمزيق المصاحف، ورميها على الأرض، في الوقت الذي قام به المستوطنون بتحطيم زجاج منافذ المسجد.
وكانت مجموعات من المستوطنين هاجمت القرية الليلة الماضية تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتدت على الفلسطينيين وممتلكاتهم في أعقاب عملية إطلاق النار التي وقعت في مستوطنة عيلي الثلاثاء على يد شابين فلسطينيين من عوريف.
وقتل 4 مستوطنين في عملية مستوطنة عيلي، وأصيب 4 آخرون، في حين أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المنفذيْن -اللذين استشهدا- من رجالها.



