الأخبار

مصر توجه دعوة لإسماعيل هنية لزيارة القاهرة والتباحث في ملف التهدئة ومناقشة إعمار غزة

بشكل رسمي وجهت القاهرة دعوة زيارة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، بهدف البحث في مسألة إعادة الإعمار في غزة، وتثبيت التهدئة القائمة حاليا، بعد إنتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير، في الوقت الذي بدأت فيه طواقم مختصة بأعمال حصر الأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت في القطاع جراء الهجمات الإسرائيلية.

ومن المقرر أن تكون زيارة هنية في الوقت القريب إلى مصر، التي غادرها في نهايات ديسمبر من العام 2019، في أول جولة خارجية له بعد توليه منصب رئيس حماس، حيث بقي يقيم ما بين قطر وتركيا، وزار عدة بلدان عربية وإسلامية، دون أن يزر مصر.

وسيكون هنية في الزيارة المرتقبة على رأس وفد قيادي من حركة حماس، سيضم قيادات من الخارج ومن القطاع أيضا، وحسب الناطق باسم الحركة حازم قاسم، فإن الزيارة ستكون لاستكمال جهود مصر في وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ومتابعة دورها في جهود إعادة الإعمار.

وكانت مصر أوفدت إلى غزة وتل أبيب في اليوم الأول لإنتهاء العدوان وفدين أمنيين، عقدا عدة اجتماعات مع مسئولين في حماس وآخرين إسرائيليين، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار.

ويدور الحديث على ان مصر سيكون لها دور كبير في عملية إعادة إعمار قطاع غزة هذه المرة، وأنها تنسق لأن تكون هي جهة الإشراف على الملف وفق آلية دولية.

إلى ذلك فقد أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبالتنسيق مع مجموعة قطاع الاسكان والمأوى، والمؤسسات الشريكة في إعادة إعمار غزة خاصة وكالة “الأونروا” ومنظمة “UNDP”، عن إطلاق المنصة الالكترونية الموحدة لتسجيل الأضرار السكنية جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

إطلاق منصة الكترونية لحصر أضرار العدوان وتحذيرات من انهيار المنظومة الصحية

ودعت الوزارة المتضررين والذين لم يتم التواصل معهم أو زيارتهم للتسجيل من خلال المنظومة الالكترونية، التي وضعتها، وقالت إن عملية التسجيل لهذه الأضرار التي لحقت بسكان غزن ستنتهي بتاريخ 31 من شهر مايو الجاري.

في السياق، أكدت وزارة الاشغال أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ترك دمارا كبيرا في المساكن والمباني والأبراج السكنية والبنية التحتية والمصانع والشركات الانتاجية، حيث قصفت طائرات الاحتلال منشآت حيوية استهدفت من خلالها تدمير القطاع الاقتصادي والانتاجي عبر استهداف المصانع في المنطقة الصناعية وتكبيد المواطنين خسائر بملايين الدولارات.

وقالت الوزارة في بيان لها إن طواقم الطوارئ في الوزارة ومنذ الساعات الأولى للعدوان تحركت، حيث قامت الآليات والمعدات لانتشال جثامين الشهداء ورفع الأنقاض والركام وفتح الشوارع، مشيرة إلى أن طواقمها قامت بأعمال حصر الأضرار بشكل أولي للوحدات السكنية المدمرة. وأضاف أن عدد الوحدات السكنية المتضررة بلغ 16800 وحدة سكنية، منها 100 وحدة غير صالحة للسكن، من ضمنها 1000 وحدة هدما بشكل كامل، فيما تعرضت 5 أبراج سكنية تتوسط مدينة غزة للهدم الكلي.

وقالت إن عدد المرافق والمقار الحكومية التي تعرضت للتدمير بلغت 74 مقرا حكوميا ومنشأة عامة، تنوعت بين مقرات شرطية ومرافق خدماتية، فيما تعرضت 66 مدرسة كما تعرضت 3 المساجد للهدم الكلي وقرابة 40 مسجد لأضرار طفيفة كما وتعرضت كنيسة واحدة للأضرار فيما لحق دمارا واسعا بالبنية التحتية ومرافق وشبكات المياه والصرف والصحي.

وأوضحت أن التقديرات الأولية لخسائر المالية لهدم المباني والمنشآت السكنية تبلع 150 مليون دولار، لافتة إلى أنها تحتاج لمبلغ 350 مليون دولار لإعادة اعمار قطاع الاسكان الذي تعرض لأضرار وخسائر فادحة خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة خلال هذا العدوان وما سبقه.

وأشارت إلى انها قامت بالتعاون مع اللجنة القطرية ووزارة التنمية الاجتماعية بتوزيع مبلغ اغاثي بقيمة 2000 دولار لكل وحدة سكنية مهدمة كليا، و1000 دولار للوحدات السكنية غير صالحة للسكن، حيث بلغ عدد المستفيدين في الدفعة الأولى 330 مستفيد فيما سيتم صرف دفعات جديدة وذلك بدعم من قطر.

وأكدت الوزارة انها بدأت بالتحضير لخطة اعادة الإعمار ضمن السياسة المعتمدة، لافتة إلى أنها ستقوم بتسهيل كافة الإجراءات اللازمة لكافة الجهات والهيئات المحلية والمجتمعية فيما يخص الأضرار السكنية ومنح إعادة الإعمار.

ودعت الدول العربية والإسلامية والمؤسسات والجهات المانحة، بضرورة حشد وتوجيه الدعم الفوري والعاجل للبدء بتنفيذ برامج وخطط إعادة الإعمار.

وفي سباق الحديث عن ما خلفه العدوان من دمار، حذرت شركة توزيع كهرباء في محافظات غزة، من انهيار كامل في كافة القطاعات والمرافق الحيوية في القطاع، جراء عدم قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، في ظل منع الاحتلال ادخال الوقود لمحطة التوليد، أو صيانة الخطوط المتعطلة.

وقالت الشركة في بيان لها، إنها تنظر بخطورة بالغة لاستمرار منع حكومة الاحتلال لأعمال صيانة خطوط الكهرباء من داخل الخط الأخضر، وعدم السماح لطواقم الكهرباء الإسرائيلية بالوصول لأماكن الأعطال واصلاحها  منذ بداية العدوان، بالإضافة إلى إعاقة جهود ومساعي استئناف إدخال الوقود المخصص لتشغيل محطة التوليد عبر “كرم ابو سالم” من خلال المنحة القطرية.

وأكدت الشركة أن نقص الكهرباء الشديد المرتبط بإجراءات الاحتلال غير الانسانية، والطلب المتزايد على الكهرباء من كل المرافق الحيوية والمواطنين، ينذر بشكل غير مسبوق باحتمال انهيار كامل للمنظومة الصحية بغزة والمرافق الحيوية الأخرى مثل قطاع المياه والصرف الصحي وهو يهدد كذلك بعدم قدرة الشركة على القيام بمهامها في ظل الضغوط الشديدة والمناشدات المتواصلة لها من قبل كل مكونات المجتمع.

واعتبرت الشركة أن هذه الإجراءات المتخذة من قبل حكومة الاحتلال تعد “انتهاك سافر ومتعمد لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وهي تهدد حياة آلاف المدنيين الفلسطينيين بشكل مباشر وخاصة الأطفال والنساء والشيوخ، حيث بدأت ملامح كارثة إنسانية تتضح في العديد من المستشفيات والمرافق والمناطق”.

وأكدت أن النقص الشديد في مواد الصيانة لديها لن يمكنها من مواصلة أعمالها في إصلاح واستبدال آلاف الأعطال التي طالت جميع مكونات شبكاتها نتيجة العدوان، وحملت الشركة حكومة الاحتلال المسؤولية المباشرة عن حياة آلاف المدنيين والمسؤولية عن انهيار المنظومة الصحية وقطاع الصرف الصحي.

ودعت الشركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بكامل هيئاتها بالوقوف عند مسؤولياتهم في توفير الحماية لجميع المواطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عامة وفي قطاع غزة خاصة من إجراءات حكومة الاحتلال التعسفية والتي تأتى ضمن سياسة العقاب الجماعي، والنية باستمرار العدوان على القطاع بأشكال أخرى.

يشار إلى أن القصف الإسرائيلي العنيف ضد غزة طوال أيام العدوان الـ11، تخللها تدمير خطوط وشبكات الكهرباء في العديد من المناطق، وبسبب ذلك بالإضافة إلى نقص كميات الوقود وانقطاع خطوط الكهرباء القادمة من إسرائيل، لا يصل حاليا التيار الكهربائي إلا لمدة ثلاث إلى أربع ساعات يوميا فقط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى