الأخبار

مسؤولة بالبيت الأبيض تكشف كواليس لقاء بايدن وبينيت لقادة يهود أمريكيين

أكد الرئيس الأمريكي خطته لإعادة فتح القنصلية الأمريكية بالقدس معربا عن معارضته لإخلاء العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت.

ووفق صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فإن هذا الموقف لبايدن، أكدته مديرة مجلس الأمن القومي الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط، باربرا ليف، التي كانت في المكتب البيضاوي خلال اجتماع بايدن- بينيت، مع قادة يهود أمريكيين في مكالمة هاتفية أجريت في وقت سابق يوم الجمعة.

وردا على سؤال من الرئيسة التنفيذية لمنظمة “أمريكيون من أجل السلام الآن” هدار سسكيند عما إذا كان بايدن قد أثار المسألتين خلال اجتماعه مع بينيت، ردت ليف “نعم ونعم”، وفقا لاثنين من المشاركين في المكالمة.

وقالت ليف إن بايدن أوضح أنه لا يزال يعتزم إعادة فتح القنصلية في القدس، التي تخدم الفلسطينيين بحكم الأمر الواقع، بعدما أغلقها الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2019.

لكن ليف لم تخض في التفاصيل حول الموعد المحدد الذي يخطط فيه بايدن للمضي قدما في إعادة فتح القنصلية.

كما قالت إن بايدن أعرب عن “معارضته الواضحة” لعمليات الإخلاء في الشيخ جراح في القدس الشرقية، حيث تنتظر عدة عائلات المحكمة العليا للبت في الأمر. ونقل المشاركون عن ليف قولها إن الرئيس أبلغ بينيت أنه يريد أن يرى قرارا بشأن هذه المسألة من شأنه أن يسمح للعائلات بالبقاء في منازلها.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية فقد أجابت ليف خلال المكالمة على أربعة أسئلة، بما في ذلك سؤال من مسؤول تنفيذي في إحدى المنظمات سأل عما إذا كان بايدن قد أثار قضية “الضم الزاحف” في الضفة الغربية.

وردت مديرة مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط أن بايدن نقل إلى بينيت معارضته للنمو الاستيطاني أيضا، على الرغم من أن أحد المشاركين في المكالمة قال إن صياغة ليف لم تكن قوية بما فيه الكفاية. كما كرر بايدن دعمه لحل الدولتين في الاجتماع المغلق.

واستفسر مسؤول تنفيذي آخر في منظمة يهودية من ليف بشأن ما إذا تم إحراز أي تقدم في الدفع بـ”اتفاقيات ابراهام”، فردت ليف بأن بايدن أبلغ بينيت أنه يأخذ القضية على محمل الجد ويعتبرها أولوية، لكنها لم تتعمق في التفاصيل، على غرار الإحاطات السابقة التي قدمها مسؤولو بايدن بشأن هذه المسألة.

وقالت ليف إن الإدارة كانت تعمل على الدفع باتفاقية التطبيع مع السودان “عبر خط النهاية”، وفقا لأحد المشاركين في المكالمة التي استمرت 30 دقيقة.

وانتقد أحد المشاركين محتوى المكالمة لأن نصف الأسئلة كانت تنتقد بشكل ضمني الحكومة الإسرائيلية و “لا تمثل آراء غالبية الممثلين في المكالمة”.

إلا أن مسؤولا تنفيذيا آخر قال لتايمز أوف إسرائيل إنه في حين أن الأسئلة كانت أقل انسجاما مع موقف العديد من المنظمات اليهودية الأمريكية، إلا أنها “تمثل إلى حد كبير اليهود الأمريكيين ككل”، مشيرا إلى استطلاع رأي أجري مؤخرا وجد أن غالبية كبيرة من اليهود الأمريكيين تعتقد أنه يمكن للمرء أن ينتقد إسرائيل وأن يكون في الوقت نفسه مؤيدا لإسرائيل.

قبل فتح المجال لتوجيه الأسئلة، قدمت ليف ملخصا موجزا لاجتماع العمل الموسع الذي عقده الزعيمان مع مساعديهما بعد لقائهما وجها لوجه في غرفة الطعام بالبيت الأبيض.

وأكدت ليف أن الزيارة سارت على ما يرام وأن الزعيمين حريصان على العمل مع بعضهما البعض. وقالت إن بينيت شدد للرئيس بايدن على رغبته في الحفاظ على دعم الحزبين لإسرائيل في الولايات المتحدة التي يزداد الاستقطاب فيها.

وقال أحد المسؤولين التنفيذيين في إحدى المنظمات اليهودية الذي شارك في المكالمة: “يبدو أن الأجزاء الأكثر جوهرية من محادثاتهما جرت على الأرجح في الاجتماع الفردي، حيث بدا أن كل شيء آخر تم التدرب عليه جيدا وتم الانتهاء منه مسبقا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى