الأخبارعين على كندا

محكمة كندا العليا أقرّت دستوريّة ضريبة الكربون

أصدرت محكمة كندا العليا قرارها بشأن تعرفة ضريبة الكربون التي فرضتها الحكومة الكنديّة على المقاطعات التي لم تضع خطّة خاصّة بها لمكافحة التغيّر المناخي.

وأقرّت المحكمة العليا بِأغلبيّة ستّة قضاة مقابل ثلاثة، بِدستوريّة ضريبة الكربون، ما يشكّل دفعا قويّا لِلحكومة الفدراليّة برئاسة جوستان ترودو للمضيّ قدما في خطّتها الهادفة للتأكّد من أنّ كلّ مقاطعة تعمل على مكافحة التغيّر المناخي.

وكانت ثلاث مقاطعات، هي ألبرتا وأونتاريو وسَسكتشوان، قد احتكمت إلى القضاء في الخلاف بينها وبين الحكومة الفدراليّة حول ضريبة الكربون، واستأنفت قرارات صدرت بشأنها أمام محكمة كندا العليا.

وقرّر رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد، أن يستأنف أمام محكمة كندا العليا ، أعلى سلطة قضائيّة في البلاد، قرارا أصدرته محكمة أونتاريو العليا قضى بِدستوريّة ضريبة الكربون.

كما أقرّت محكمة الاستئناف في سَسكتشوان بِدستوريّة ضريبة الكربون، ما دفع بالمعارضين إلى رفع قضيّتهم أمام محكمة كندا العليا.

وأكّد رئيس المحكمة العليا القاضي ريشار فاغنير في قراره، أن بإمكان الحكومة الكنديّة أن تفرض معايير تسعير دنيا، نظرا لأنّ التهديد الذي يمثّله التغيّر المناخيّ كبير لِدرجة أنّه يتطلّب نهجا منسّقا في التعاطي معه على النطاق الوطني.

“تتطلبّ مكافحة التغيّر المناخي عملا جماعيّا على المستوى الوطني والدولي، نظرا لأنّ الغازات الدفيئة بطبيعتها، لا تعرف الحدود” كتب القاضي ريشار فاغنير في نصّ الحُكم الذي أصدره.

وأضاف أنّ بإمكان الحكومة الكنديّة أن تتصرّف بموجب بند “السلم والنظام والحكم الرشيد” الذي ينصّ عليه الدستور، والذي يعطيها صلاحيّة سنّ القوانين للتعامل مع قضايا تهمّ البلاد بأكملها.

وأكّدت المحكمة العليا أنّ القانون هو بمثابة شبكة أمان. والضريبة على الكربون لا تفرض على المستهلكين والمصانع سلوكا من أجل تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة.

ووضعت الحكومة الكنديّة ضريبة الكربون التي تحدّد سعرا أدنى للطنّ المتري من انبعاثات الغازات الدفيئة، ما أثار اعتراض بعض المقاطعات التي جادلت بأنّ فرض الضريبة ليس من صلاحيّة الحكومة الفدراليّة.

ورحّب جوناتان ولكنسون، وزير البيئة الكندي، بقرار المحكمة العليا، وأشار في بيان، إلى أنّ القرار  يشكّل انتصارا للملايين من الكنديّين الذين يؤمنون بأهميّة بناء اقتصاد يعمل على مكلفحة التغيّر المناخي.

سي بي سي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى