الأخبار

محكمة إسرائيلية ترجئ قرارها بشأن إخلاء منازل فلسطينية في القدس المحتلة

أرجأت محكمة إسرائيلي في القدس، قرار يشمل البت في تهجير عائلات فلسطينية من حي بطن الهوى ببلدة سلوان في القدس المحتلة، على غرار ذلك القرار الذي صدر بحق سكان حي الشيخ جراح والذي جرى تأجيل تنفيذه.

وتعتبر بلدة سلوان الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك ومحرابه، حيث يحاول الاحتلال اقتلاع السكان منها من خلال مصادرة البيوت أو هدمها والاستيلاء على الأراضي واستهداف مقابرها، وتخريب مقبرة باب الرحمة وتجريفها.

كما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، المشاركين في وقفة تضامنية منددة بمحاولات تهجير أهالي حي بطن الهوى في سلوان في القدس المحتلة، وقال شهود عيان إن تلك القوات هاجمت المشاركين في الوقفة التي نظمت بالتزامن مع نظر محكمة الاحتلال المركزية في القدس في استئناف أهالي الحي ضد تهجيرهم، واعتدت عليهم بالضرب، قبل أن تعتقل الطفل سلطان سرحان (16 عاما) بعد الاعتداء عليه بالضرب على الوجه باليدين وأعقاب البنادق، خلال تواجده أمام المحكمة والتضامن مع الأهالي.

وكان العشرات من السكان اعتصموا ليلة الثلاثاء في خيمة التضامن في حي بطن الهوى في سلوان، احتجاجا على محاولات الاحتلال تهجيرهم قسريا من منازلهم.

ويواجه أهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان، خطر الإخلاء والتهجير، وذلك بعد أن سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية لجمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية، بالاستمرار في طرد 800 فلسطيني، بزعم أن منازلهم بنيت على أرض امتلكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، على الرغم من إقرار هيئة القضاة بأن إجراءات المنظمة في الاستيلاء على الأرض قد شابتها عيوب وأثارت أسئلة حول قانونية نقل الأرض إلى الجمعية اليمينية.

وكانت الجمعية الاستيطانية، والتي حصلت عام 2001 على حق إدارة أملاك الجمعية اليهودية التي تدعي أنها امتلكت الأرض قديماً (قبل عام 1948)، قد شرعت في شهر أيلول/ سبتمبر عام 2015 بتسليم البلاغات لأهالي الحي، وقام السكان بدورهم بالرد على الدعوات التي قدمت ضدهم.

وصدر أكثر من قرار قضائي عن محاكم الاحتلال، الصلح والمركزية، تزعم أحقية “عطيرت كوهنيم” بامتلاك الأرض التي تبلغ مساحتها 5 دونمات و200 متر مربع، ويقطن فيها المئات من الفلسطينيين.

وفي سياق خطط التهجير، أزالت طواقم بلدية الاحتلال في القدس، شعارات وأسماء العائلات المهددة بالتهجير عن جدران حي الشيخ جراح، في محاولة لمنع أي تضامن مع الأهالي، كما أبقت قوات الاحتلال على تشديد إجراءاتها العسكرية على مداخل الحي، ومنع المتضامنين من الوصول إليه.

إلى ذلك، فقد نفذت قوات الاحتلال حملات اعتقال أخرى، حيث اعتقلت الطفل  أحمد محمد حماد (16 عاما)، أثناء تواجده في سهل اليامون غربي جنين، وسلمت شابا من قرية رابا بلاغا لمراجعة مخابراته بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشاب صدام باسم غوادرة (30 عاما) من قرية بئر الباشا، جنوب جنين، بعد اقتحامها منزل ذويه وتفتيشه.

وهاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في طوباس بقنابل الغاز السام والمدمع وأصابت عددا من المسعفين بالاختناق، وقالت الجمعية إن الاحتلال أطلق 29 قنبلة غاز صوب المقر، ما أدى لإصابة بعض أفراد الطاقم بالاختناق، وحدوث بعض الحرائق في محيط مبنى الجمعية، مؤكدا أن ما جرى يعد “عقاب لأفراد للجمعية على دورهم البطولي البارز في القيام بواجباتهم اتجاه أبناء شعبهم والتصدي للاحتلال”.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطن زاهي أحمد أبو علي، بعد أن داهمت قوات الاحتلال منزل ذويه وفتشته في قرية تياسير شرق طوباس، كما أطلق النار على إطارات مركبة أحد المواطنين في البلدة وأعطبتها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة البيرة، وأغلقت البوابة الحديدية على مدخل قرية عابود شمال غرب رام الله.

واعتقلت أيضا مواطنين واحتجزت منسق لجان الحماية والصمود في بلدة يطا جنوب الخليل. وقال منسق لجان الحماية والصمود فؤاد العمور، إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين ربحي ربعي، ومحمد فضل ربعي، من قرية تواني شرق يطا، واحتجزته وحققت ميدانيا معه أثناء مداهمة القرية.

وداهمت قوات الاحتلال أيضا مدينة الخليل واقتحمت منازل في عدة أحياء بالمدينة وفتشتها، كما شهدت المدينة قيام مستوطنون بمهاجمة مساكن تقع في خربة زنوتا شرق بلدة الظاهرية جنوبي الخليل،  في محاولة لإرهابهم ودفعهم للرحيل عن المنطقة المهددة بالإخلاء لصالح الاستيطان، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف أهالي المنطقة.

إلى ذلك فقد عادت جماعات استيطانية متطرفة ونفذت اقتحاما جديدا لباحات المسجد للأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم.

وجرت عملية الاقتحام بحماية مشددة وفريتها شرطة الاحتلال الخاصة، وترافق الاقتحام مع قيام جنود الاحتلال المتواجدين على بوابات المسجد، بإعاقة دخول المصلين المقدسيين إلى الحرم.

وفي السياق، استولى مستوطنون على مبنى قديم في قرية الرشايدة شرق بيت لحم، وحولوه لنواة استيطانية، وأفاد رئيس مجلس قروي البلدة فواز الرشايدة لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن مجموعة من المستوطنين استولوا على مبنى قديم بمساحة اجمالية تبلغ (400 متر مربع)، كان يستخدم سابقا مقرا لجيش البادية الأردني يقع في منطقة رجم الناقة، حيث تم تنظيفه ووصلة بالكهرباء والمياه وتركيب إنارة وكشافات، بالإضافة إلى وضع أسرّة نوم.

وأشار الرشايدة إلى أن هذه المنطقة حيوية ورعوية وقريبة جدا من القرية، ومصنفة أنها محمية طبيعية، وأن الاحتلال يمنع المواطنين من الوصول إليها. وقال: “ما يجري الآن في المنطقة للاستيلاء على مساحة واسعة من الأرضي تقدر بمئات من الدونمات، وإنشاء بؤرة استيطانية عليها”.

وضمن المخططات الاستيطانية الجديدة، جرى الكشف عن مخطط إسرائيلي جديد لمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية بمحافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة لصالح مد خط مياه للمستوطنات.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن المخطط يتضمن مد خط مياه بطول 15 كيلومتراً يصل ما بين مستوطنتي “الكناة” و”بركان الصناعية” الجاثمتين على أراضي الفلسطينية، واوضحت أن الخط سيمر بأراضي بلدات مسحة وسرطة وبديا وبروقين وحارس، وهو ما سيلحق ضرراً كبيراً بالأراضي الزراعية من خلال عمليات التجريف واقتلاع أشجار الزيتون بعد مصادرتها.

يذكر أن شركة المياه الإسرائيلية “ميكروت” افتتحت مؤخراً خط مياه جديد يربط مناطق الضفة الغربية بشبكة المياه “الوطنية” يمتد عبر مستوطنة “ألفيه منشيه”، كما افتتحت محطة ضخ مياه جديدة ومتطورة في منطقة “بركان” الصناعية المقاومة على أراضي محافظة سلفيت، والتي سيكون بمقدورها إمداد المياه إلى شرقي الضفة والمستوطنات في المناطق الجبلية، حيث سيوفر الخط الجديد ومحطة الضخ 6000 متر مكعب من المياه بشكل يومي للمستوطنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى