الأخبار

لأول مرة.. حزب عربي شريك في حكومة ائتلافية في إسرائيل ونتنياهو يحشد لحجب الثقة عن حكومة “التغيير” المقبلة

وقع رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس على اتفاق مع رئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد للمشاركة في الائتلاف الحكومي، ليكون أول حزب عربي يشارك في ائتلاف حكومي منذ 50 عاما.

وقال عباس بعد التوقيع على الاتفاق إن “الطرفين توصلا إلى تفاهمات واتفاق يقدم حلولا للمجتمع العربي”، مبينا أن “الاتفاق يشمل الكثير من الأمور الهامة والضرورية للمجتمع العربي خصوصا وللإسرائيلي عموما، وبشكل خاص المجتمع العربي في منطقة النقب وبما يتعلق بهدم المنازل”.

وأشار إلى أن “هذه هي المرة الاولى التي يكون بها حزب عربي شريك بإقامة حكومة”، معربا عن أمله بأن “يتم إقامتها لأننا لا نريد انتخابات خامسة ولذلك اتخذت هذا القرار الصعب، سنعمل بإصرار على نجاح هذه العملية”.

وكان لابيد أعلن ليلة أمس عن نجاحه بتشكيل ائتلاف حكومي بمشاركة أحزاب من اليمين واليسار والمركز.

وتمكن لابيد من التوصل إلى توافق مع الأحزاب الأخرى بشأن تشكيل الائتلاف، وذلك قبل ساعة تقريبا من انتهاء المهلة المحددة له بعد فشل زعيم “الليكود” بنيامين نتنياهو في هذه المهمة يوم 23 مايو الماضي.

ومن المقرر أن يتناوب الشريكان الرئيسيان في الائتلاف الجديد لابيد ونفتالي بينت على رئاسة الوزراء بعد 12 سنة من رئاسة نتنياهو للحكومة الإسرائيلية.

وتشير التقارير الإعلامية الإسرائيلية إلى أن الصفقة حظيت بموافقة القائمة العربية الموحدة وحزب “الأمل الجديد” بقيادة جدعون ساعر، إضافة إلى موافقة حزب “يمينا” بقيادة نفتالي بينت، الذي يعتبر أكبر شريك للابيد في الائتلاف.

وسيضع التحالف الجديد نهاية لعهد نتنياهو الذي يشغل منصبه منذ عام 2009، وكان شغل المنصب أيضا من عام 1996 إلى عام 1999.

وسيشارك في الحكومة الجديدة -التي تطوي 12 عاما متواصلة من حكم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو- أحزاب “هناك مستقل” (وسط) بـ17 مقعدا من أصل 120 بالكنيست، و”يمينا” (يمين) بـ7 مقاعد، و”العمل” (يسار) بـ7 مقاعد، و”أمل جديد” (يمين) بـ6 مقاعد، و”أزرق أبيض” (وسط) بـ8 مقاعد، و”ميرتس” (يسار) بـ6 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة بـ4 مقاعد، و”إسرائيل بيتنا” (يمين) بـ7 مقاعد.

ومن المقرر أن يتناوب الشريكان الرئيسيان في الائتلاف الجديد لابيد وبينت على رئاسة الوزراء بعد 12 سنة من رئاسة نتنياهو للحكومة الإسرائيلية.ويشير المراقبون إلى أن الائتلاف الجديد الذي يضم حزبا عربيا لأول مرة في تاريخ إسرائيل، يعتبر “هشا”، حيث يضم ممثلي مختلف المعسكرات السياسية من اليمين إلى اليسار، وأن نتنياهو سيسعى على الأرجح لبذل قصارى جهوده من أجل نسف الحكومة الجديدة.

وبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحركاته لإفشال حكومة “التغيير” قبل عرضها على الكنيست لنيل الثقة، بينما توجه وزير دفاعه بيني غانتس إلى واشنطن.

وفي أول رد فعل على إعلان يائير لبيد زعيم حزب “هناك مستقبل” الإسرائيلي -مساء أمس الأربعاء- نجاحه في تشكيل حكومة بالتعاون مع زعيم حزب “يمينا” نفتالي بنيت؛ حض نتنياهو النواب اليمينيين على عدم التصويت بالثقة للحكومة الإسرائيلية الجديدة التي وصفها باليسارية الخطيرة.

كما دعا نتنياهو قادة المستوطنين وتحالف أحزاب العنصريين ونواب حزبه إلى اجتماع طارئ من أجل وضع خطة لإفشال حكومة التغيير قبل عرضها على الكنيست لنيل الثقة.

وقالت مصادر إٍسرائيلية إن “نتيناهو يريد ممارسة ضغوطات والتحرك في محاولة لتحريض نواب من حزبي “يمينا” و”أمل جديد” اليمينيين -المشاركين في الحكومة الجديدة- ضد محاولة تغيير رئيس الكنيست الحالي ياريف لافين المقرب من نتنياهو، وأيضا عرقلة حصول هذه التوليفة -المشكلة من 8 أحزاب مناهضة له- على الثقة في الكنيست عند عرضها”.

وأضافت المصادر أن نتنياهو يمارس حملة تحريض وتهديد بوصف الحكومة بأنها يسارية خطيرة على إٍسرائيل ويتهم قادة أحزاب اليمين المشاركين فيها بخيانة اليمين بزعامته.

ولم يتحدد موعد انعقاد الكنيست للتصويت بالثقة على الحكومة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى