في الذكرى الـ54 لانطلاقاتها الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين تطالب بإلغاء اتفاق أوسلو والتصدي للتطبيع – جريدة مشوار ميديا
الأخبار

في الذكرى الـ54 لانطلاقاتها الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين تطالب بإلغاء اتفاق أوسلو والتصدي للتطبيع

في بيانٍ رسمي بمناسبة ذكرى انطلاقتها ال 54 ، طالبت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين “بإلغاء اتفاق أوسلو والتصدّي للهرولة الرسميّة العربيّة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، بما يمثّل من خيانةٍ وطنيّةٍ وقوميّةٍ للقضايا والحقوق العربيّة”، بحسب بيان المكتب السياسيّ للجبهة في الذكرى الـ54 لانطلاقاتها.
وعددت الجبهة في بيانها المطالب التي تطرحها:
أوّلًا: المجابهةُ والتصدّي للهرولة الرسميّة العربيّة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، بما يمثّل من خيانةٍ وطنيّةٍ وقوميّةٍ للقضايا والحقوق العربيّة، وفي القلب منها القضيّةُ والحقوقُ الفلسطينيّة؛ يتطلّب من مختلِفِ قوى حركة التحرّر العربيّة المبادرةَ إلى بناءِ الجبهةِ العربيّة المقاوِمة للتطبيع والتصفية، فتحشيدُ إمكانيّاتِ المواجهة والمقاوِمة للمشروع والمخطّط الأمريكيّ – الصهيونيّ في المنطقة وتفعيلُها، وكذلك أنظمته التي تجثمُ على صدور شعوبنا، ستتحقّقُ من خلال تضامنِ قوى حركة التحرّر العربيّة وتماسكها، ووحدة قوى المقاومة على امتداد المنطقة.
ثانيًا: إنّ المشروع المعادي، ومن يدور في فلكه داخليًّا، يعملُ باستمرارٍ على تفجير الأوضاع السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة من خلال الصراعات، والانقسامات المذهبيّة، والطائفيّة، والانقلابات، والإرهاب، وحروب الوكالة، والحصار، والعقوبات… وغيرها من الأسلحة؛ التي تهدفُ إلى إنهاك الدول العربيّة وتفكيكها، التي نشأت بموجب اتّفاقيّة سايكس – بيكو التقسيميّة، على طريق إنجاز مشروعه (صفقة القرن) في إيجادِ حالةٍ تجزيئيّةٍ وتقسيميّةٍ تفوقُ ذلك الواقع، الذي خلقته هذهِ الاتفاقيّة. وعليه؛ فإنّ مهمّة قوى حركة التحرّر العربيّة تبدأُ من خلال وعي واقع التجزئة والحرب المشنّة ضدّ القوميّة العربيّة، بما يضعُ معركةَ الوعي والثقافة ووحدة المصالح المشتركة على الصعيد القوميّ؛ ضمنَ أولويّاتِها.
ثالثًا: إلغاءُ اتّفاق أوسلو وما ترتّب عليه؛ من اعترافٍ بالكيان الصهيونيّ، والتزاماتٍ سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ وأمنيّة، وعدم الاستسلام للشروط والوقائع التي يفرضها العدوُّ على الأرض، واستمرار استجداء ما يُسمى المفاوضات معه؛ فهذا يشكّل تجاوزًا لكلّ التوافقات الوطنيّة التي طالبت بإلغاء هذا التعاقد السياسيّ والأمنيّ، الذي يأتي على حساب حقوق شعبِنا الوطنيّةِ ومصالحِهِ وأهدافِه، ويمثّلُ إمعانًا بالتعلّق والرهان الخاسر على الإدارة الأمريكيّة – رغمَ كلِّ التَّجرِبة الكارثيّة – ما يمنحُ هذا العدوَّ الوقتَ اللازمَ لاستكمال تنفيذِ مشروعه الاستعماريّ الاستيطانيّ وتعميقِهِ على أرضنا، وممارسة كلّ أشكال الإلغاء والتطهير العرقيّ بحقّ شعبنا والإحلال على أرضه. وعليه؛ فإنَّ تشكيلَ جبهةٍ مقاوِمةٍ موحّدة، تعدُّ ضرورةً مقابلَ استمرار نهج أوسلو وما ترتّب عليه فلسطينيًّا.
رابعًا: الدعوةُ لحوارٍ وطنيٍّ شاملٍ وجادّ، تشاركُ فيه كلُّ قوى شعبنا الوطنيّة والمجتمعيّة؛ يستهدفُ إجراءَ مراجعةٍ نقديّةٍ سياسيّةٍ وتنظيميّةٍ شاملة، باعتبارها ضرورةً وطنيّةً للخروج من حالة الانقسام الكارثيّ، وتصحيح مسار حركتنا الوطنيّة الفلسطينيّة، وتجاوز الأزمة الوطنيّة العامّة إلى رؤيةٍ وطنيّةٍ ومؤسّساتٍ ديمقراطيّةٍ موحّدة؛ تنتجها انتخاباتٌ شاملةٌ وشراكةٌ وطنيّةٌ في إدارتها، وفي المقدّمةِ منظّمةُ التحرير الفلسطينيّة، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، بما تمثّله من مرجعيّةٍ وطنيّةٍ عليا، وأداةٍ جبهويّةٍ تحرّريّة؛ وإلى أن نصل إلى ذلك، ندعو إلى اعتبارِ لجنةِ تفعيل المنظّمة وتطويرها، مرجعيّةً مؤقتةً لشعبنا، كما نصّت على ذلك الاتّفاقاتُ الوطنيّة.
خامسًا: في ظلِّ الهجمةِ الاحتلاليّة التصعيديّة ضدّ أسرانا وأسيراتنا في سجون العدوّ، فإنّ توحيدَ الجهود الوطنيّة في الدفاع عنهم، باعتبارهم أسرى حريّة واستقلال، تعدُّ أولويّةً وطنيّةً ملحّة. وعليه؛ فإنّ المطلوبَ وضع خطة لتوحيد التحرّكُ وطنيًّا ومؤسساتيًّا وشعبيًّا على مختلِف الصعد، بما في ذلك دعوةُ الأمم المتحدة والمؤسسات والمنظّمات الحقوقيّة المحليةُ والدوليةُ للقيام بدورها إزائهم؛ انتصارًا لقضيّة حريّتهم.
سادسًا: لا سبيلَ أمامنا سوى استمرارِ التمسّك بخيارِ المقاومة ومشروعها، الذي أثبتَ نجاعتَهُ في مواجهة المشروع الصهيونيّ من جهةٍ، وفي توحيد قواه وأحزابه الوطنيّة، وشعبنا الفلسطينيّ في أماكن وجوده كافّةً، كما بدا في معركة سيف القدس وغيرها من جهةٍ أخرى، وهذا يؤكّد أنّ نهجَ المقاومةِ وثقافتَها؛ خيارًا ومشروعًا، وتوحيدَ أدواتِها، بما فيها القيادةُ الوطنيّةُ للمقاومةِ الشعبيّة؛ هو الكفيلُ بتحويل الاحتلال ومشروعه وأهدافه إلى مشروعٍ خاسرٍ ومُكلف.
سابعًا: في ظلّ استمرار القوى الإمبرياليّة، وفي مقدّمتِها الولاياتُ المتّحدةُ الأمريكيّة، في دعم الكيان الصهيوني وتقويتِهِ وتوفيرِ الرعايةِ والحماية له؛ وكذلك في ظلّ استمرارِ تغوّلِها وفرضِ هيمنتِها على الشعوب الطامحة في التحرّر والانعتاق؛ فإنّ نضالَنا على الجبهة الأمميّة؛ يتوطّدُ من خلال مدِّ جسورِ العلاقات مع كلّ الدول والقوى والمؤسّسات واللجان، وفي مقدّمتِها حركةُ المقاطعة الفلسطينيّة والدوليّة (BDS)، وكلّ حملات التضامن، التي ترفض التغوّلَ والهيمنةَ الاستعماريّةَ الإمبرياليّة – الصهيونيّة؛ عالميًّا وإقليميًّا وعربيًّا وفلسطينيًّا، وتعلن تضامنَها ودعمَها الواضحَ لحقوقِ شعبِنا ونضالِهِ من أجل حريّتِهِ واستقلالِهِ وتقريرِ مصيرِه، كما جاء في البيان.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services