الأخبار

كواليس لقاء عباس وغانتس, وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يقدم حزمة امتيازات لدعم السلطة الفلسطينية

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن وزير الدفاع بيني غانتس، اتخذ جملة من الإجراءات عقب لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الثلاثاء في منزله بمدينة روش هعاين قرب تل أبيب مع عباس ..

وقالت القناة التاسعة الإسرائيلية إن غانتس قرر تقديم حزمة “امتيازات ” لدعم السلطة الفلسطينية ومنعها من الانهيار لا تشمل اي منها على قضايا سياسية او كبح جماح المستوطنين واعتداءاتهم المتزايدة, او حتى تعليق الاستيطان .  وتتضمن الاجراءات حسب القناة الاسرائيلية تقديم 100 مليون شيقل مدفوعات ضريبية، وتحديث بيانات 6000 فلسطيني في الضفة الغربية، مقابل لـ 3500 فلسطيني من قطاع غزة، بدعوى إنسانية، و600 تصريح لكبار رجال الأعمال الفلسطينيين، بالإضافة إلى 500 تصريح مرخص لدخول إسرائيل بالسيارة، وإضافة العشرات من تصاريح الـ vip  لكبار الشخصيات والمسؤولين في السلطة الفلسطينية.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، قد اعلن في تغريدة عبر (تويتر), بان لقاء ابو مازن مساء  الثلاثاء مع  غانتس في منزله في (روش هاعين)، وسط إسرائيل , قد تناول أهمية خلق أفق سياسي يؤدي إلى حل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية، وكذلك الأوضاع الميدانية المتوترة بسبب ممارسات المستوطنين و العديد من القضايا الأمنية والاقتصادية والإنسانية”.
الا ان مكتب غانتس، سرعان ما كشف بعض تفاصيل اللقاء التي تفند رواية الشيخ ، حيث ناقش الاثنان مختلف القضايا الأمنية والمدنية،
ووفق مكتب غانتس فقد أبلغ وزير الجيش، الرئيس عباس أنه ينوي مواصلة تعزيز إجراءات بناء الثقة، مؤكداً على الاهتمام المشترك في تعزيز التنسيق الأمني ​​والحفاظ على الاستقرار الأمني ​​و”منع الإرهاب والعنف”، وفق تعبيره.
قال غال بيرغر، محلل الشؤون الفلسطينية في قناة (كان)، إن غانتس، أهدى الرئيس عباس، زجاجة “زيت زيتون”، فيما أحضر أبو مازن هدية لغانتس.
وأضاف، نقلاً عن مصدر “فلسطيني” لم يسمه، أنه خلال اللقاء في منزل غانتس، دخل ابن غانتس فجأة، فيما قام غانتس بتعريفه على الرئيس عباس وأخبره بأنه مجند في الجيش، ورد أبو مازن: “آمل أن يخرج السلام من هذا البيت”.

تعهدات أبو مازن لغانتس

إذاعة “كان” الإسرائيلية نقلت عن مصادر فلسطينية قولها إن محمود عباس أوضح أنه “لن يسمح بممارسة العنف واستخدام الأسلحة النارية ضد الإسرائيليين “بغض النظر عن طبيعة العلاقات بين السلطة وإسرائيل”.

بينما تعهد عباس بالاستمرار على هذا النهج طالباً مع ذلك ببذل الجهود لمنع الاحتكاك قدر المستطاع بين مستوطنين وفلسطينيين في الضفة الغربية.

فيما قال مراسل موقع “والا” الإسرائيلي: “وزير الجيش بيني غانتس قال لأبو مازن إن هناك انخفاضاً في عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد المقاومة في الضفة، ويجب عليهم العمل أكثر”.

كما أضافت إذاعة “كان” أن غانتس قدم الشكر لأبو مازن لقيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية بتخليص الشابين الإسرائيلييْن من محاولة الفتك بهما في رام الله مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري.

حضر لقاء محمود عباس وبيني غانتس من الجانب الفلسطيني أيضاً رئيس المخابرات العامة اللواء ماجد فرج ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ.

وحسب مصادر غير رسمية فقد تم الترتيب للقاء بشكل عاجل ليلة الاربعاء في ضوء التسريبات الإعلامية الأخيرة عن قرب التوصل لاتفاق لعملية تبادل للأسرى مع حماس”. و أكد عباس أثناء حديثه مع غانتس “بضرورة عدم إتمام الصفقة لأنها تهدد وجوده، وأن إسرائيل بهذه الخطوة تقضي على فرص التعايش مع السلطة الفلسطينية وتقوي حماس”.

وأوضحت أن عباس عبّر عن رفضه الشديد للإفراج عن القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، والقيادي في الجبهة الشعبية أحمد سعدات حتى لا يتم إضعاف مكانته على الساحة الفلسطينية.

وشدد الوزير حسين الشيخ ومدير المخابرات اللواء ماجد فرج على خطورة الإفراج عن أسرى جلبوع الستة، وفق القناة.

وأكد غانتس أثناء حديثه على وجود أسرى إسرائيليين محتجزين لدى حماس بغزة مؤكداً أن ذويهم متلهفون لمعرفة مصيرهم.

وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى أن هذه الزيارة الأولى لأبو مازن داخل إسرائيل مع شخصية إسرائيلية رفيعة منذ 11 عاماً، تم التنسيق لها مع مكتب رئيس الوزراء نفتالي بينيت, مشيرة  إلى أنه عملياً تم التعامل مع محمود عباس من قبل غانتس “كما يتم التعامل مع وكلاء الاحتلال”، حيث التقيا في منزل غانتس كنقطة لا يمكن للإعلام توقعها. إذ تم التمويه قبل اللقاء بأنه لن يحصل، وإن تقرر إجراؤه، فسيكون في رام الله، لكن اللقاء عُقد في منزل غانتس وزير الجيش، “ومن هناك استلم عباس الأوامر مع هدية متبادلة”، حسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

وشارك في اللقاء، الذي عُقد في منزل غانتس في مدينة روش هعاين (راس العين)، وزير الشؤون المدنية الفلسطينية، حسين الشيخ، ورئيس المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، غسان عليان، الذي نظم اللقاء وترجم المحادثات بين الجانبين. واتفق الجانبان على عدم التقاط صور من اللقاء. واستمر اللقاء ساعتين ونصف الساعة، وجرى قسم صغير منه بين عباس وغانتس على انفراد.

وقد دانت حركة “حماس”، مساء الثلاثاء، القاء , وقال الناطق باسم “حماس” حازم قاسم، في سلسلة تغريدات إن “لقاء رئيس السلطة محمود عباس مع وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس، مستنكر ومرفوض من الكل الوطني، وشاذ عن الروح الوطنية عند شعبنا الفلسطيني”. وأضاف:” تزامن هذا اللقاء مع هجمة المستوطنين على أهلنا في الضفة الغربية، يزيد من فداحة جريمة قيادة السلطة، وتشكل طعنة للانتفاضة في الضفة المحتلة”.

وتابع:” هذا السلوك من قيادة السلطة، يعمق الانقسام السياسي الفلسطيني ويعقد الحالة الفلسطينية، ويشجع بعض الأطراف في المنطقة التي تريد أن تطبع مع الاحتلال، ويضعف الموقف الفلسطيني الرافض للتطبيع”.

و قالت حركة “الجهاد الإسلامي” إن اللقاء “يأتي في وقت يتعرض فيه شعبنا للهجمات الإرهابية التي يقودها اليمين الإسرائيلي المتطرف، وينفّذها الجيش بتعليمات من غانتس”.
كما عبّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن رفضها لهذا اللقاء كونه “يتعاكس مع المواقف والمطالب الوطنية”.
ويعتبر هذا اللقاء الثاني بين عباس وغانتس، حيث سبق أن التقيا يوم 30 أغسطس/آب الماضي في مقر الرئاسة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وآنذاك، قالت الحكومة الإسرائيلية، إن اللقاء، بحث قضايا أمنية، ولم يتطرق لأي قضايا سياسية.
وتوقفت المباحثات السياسية بين الفلسطينيين وإسرائيل، منذ عام 2014، جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وعدم قبولها بمبدأ “حل الدولتين”.

انتقادات واسعة من وزراء وأحزاب إسرائيلية للقاء غانتس وعباس

كما واجه القاء “انتقادات حادة” من الوسط السياسي الإسرائيلي، ومن أحزاب ووزراء في حكومة نفتالي بينيت.

وانتقد سياسيون يمينيون من المعارضة وكذلك من التحالف الحاكم لقاء وزير الدفاع بيني غانتس مع رئيس السلطة الفلسطينية، كما أشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت نفسه اعترض على هذه الخطوة.

وتعرض الاجتماع لانتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة المتشددة، وكذلك من أعضاء التحالف اليميني.

وذكرت قناة “كان” أن “بينيت أُبلغ بالاجتماع في وقت مبكر، وانتقد نية غانتس عقد الاجتماع، وأعرب عن استيائه “من استضافة عباس في منزل غانتس”.

هذا وصرح وزير الإسكان الإسرائيلي، زئيف إلكين، من حزب “الأمل الجديد” اليميني التابع للائتلاف لراديو “103 إف إم” أنه “لم يتم إخطار جميع الوزراء في وقت مبكر بشأن الاجتماع”.

وأضاف: “ما كنت سأدعو إلى منزلي شخصا يدفع رواتب لقتلة الإسرائيليين، ويريد أيضا أن يضع ضباطا كبارا في الجيش الإسرائيلي في السجن في لاهاي، بما في ذلك المضيف نفسه”، في إشارة إلى الحملة التي يشجعها عباس والتي تحث على أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، بمن فيهم غانتس – رئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي – سيحاكمون من قبل المحكمة الجنائية الدولية كمجرمي حرب.

ولفت زئيف إلكين إلى “سياسة السلطة الفلسطينية لدفع رواتب شهرية للمدانين بالإرهاب في السجون الإسرائيلية وعائلات القتلى الفلسطينيين، بمن فيهم أولئك الذين قتلوا أثناء ارتكابهم هجمات إرهابية”.

واعتبر إلكين أن “غانتس ليس لديه تكليف من الحكومة لإجراء مفاوضات سلام، وهو يعرف ذلك”.

كما نقلت “كان” عن وزير الإسكان قوله: “لا توجد خطة سلام مطروحة على الطاولة”.

وقال يوعاز هندل، وهو وزير من حزب “أمل جديد”، لقناة “كان”: “بينما ترتبط القدس برام الله.. لم أكن لأتقابل شخصيا مع محمود عباس، الذي لا يزال في نظري ينكر المحرقة ويلعب لعبة مزدوجة غريبة للغاية”.

ونقلت “كان” أيضا عن وزراء لم تسمهم قولهم إن “سلوك غانتس لا يساهم في استقرار الحكومة”.

وانتقد حزب الليكود المعارض الاجتماع مساء الثلاثاء، قائلا إن “حكومة بينيت الإسرائيلية الفلسطينية تعيد عباس والفلسطينيين إلى مركز الصدارة”، محذرا من أن “الأمر ليس سوى مسألة وقت حتى يكون هناك تنازلات خطيرة للفلسطينيين”.

كما حذر حزب “الصهيونية الدينية” اليميني من “تكرار اتفاقيات أوسلو مع السلطة الفلسطينية في التسعينيات”.

وتابع: “بينيت وحكومته اليسارية يعيدون أوسلو إلى طاولة المفاوضات، ومحمود عباس يعود إلى مركز الصدارة.. بعد 10 سنوات نجح فيها اليمين في جعل عباس غير ذي صلة وشخصا غير مرغوب فيه بالعالم، ورفع الحديث عن تقسيم الأرض وإقامة دولة إرهابية في قلب أرض إسرائيل”.

في حين اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، عبر “تويتر” أن “حكومة بينيت تشكل خطرا على إسرائيل”.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services