مقالات
تجميد تمويل الاونروا تعني مشاركة في تجويع و ابادة الفلسطينيين
د. نزيه خطاطبه
الهجمة على الاونروا وتجميد التمويل من قبل الولايات المتحدة وكندا وعدد من دول الاستعمار , حلفاء الاحتلال الاسرائيلي والتي شاركت باقامته وامداده بكل مقومات بقائه , وتهجير الفلسطينيين بعد الاستيلاء على ارضهم, تهدف لمنع دخول المساعدات لغزة , والالتفاف على قرارات المحكمة الدولية , وتجويع الفلسطينيين لدفعهم للهجرة القصرية لحماية كيان الاحتلال . زعماء هذه الدول لم يسبق ان ادانوا جرائم ابادة وقتل الاحتلال اكثر من 26 الف فلسطيني غالبهم من الاطفال والنساء واصابة عشرات الالاف , ولم يوقفوا امداد قوات الاحتلال بالاسلحة التي تقتل الفلسطينيين, وانما سارعوا الى تصديق الرواية الاسرائيلية المزعومة بان عددا من موظفي الاونروا من الفلسطينيين شاركوا في هجوم 7 اكتوبر , كما سبق ان صدقوا اكاذيب نتنياهو حول قتل اطفال واحراقهم واغتصاب نساء وقتل المئات من المستوطنين المدنيين خلال هجوم اكتوبر, وهو ما جرى الكشف عن عدم صحته حتى من قبل الاعلام الاسرائيلي وتقارير جيش الاحتلال, والان سارعوا الى تصديق رواية نتنياهو حول موظفي الانوروا حتى قبل تأكيدها, مع ان المنظمة اتخذت اجراءات بفتح تحقيق وايقاف عدد من الموظفين , كما انها اي الاونروا وحسب المفوض العام, تشارك قائمة بأسماء جميع موظفيها مع البلدان المضيفة كل عام، بما في ذلك إسرائيل، ولم تتلق الوكالة مطلقًا أي تحفظات بشأن موظفين محددين .
وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان واضحا عندما اكد في تصريح امس بان كيان الاحتلال سيسعى لمنع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من العمل في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الحالية.
وتقدم الأونروا التي تأسست لمساعدة اللاجئين منذ حرب عام 1948 التي صاحبت قيام كيان الاحتلال، خدمات تعليمية وصحية ومساعدات للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
وتساعد الأونروا أيضا نحو ثلثي سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، ولها دور محوري في تقديم المساعدات خلال حرب الابادة الجارية حاليا على القطاع والضفة الغربية.
الحملة على الاونروا ليست جديدة وهي تهدف الى انهاء وجودها كونها تجسد قضية اللاجئين الفلسطينين وتجويع سكان غزة بشكل خاص ومعاقبتهم خاصة ان الغالبية العظمى من سكان القطاع هم لاجئون ويعتمدوا بشكل شبة كامل على هذه المساعدات . ما ذا يعني وجود عدد من الموظفين الفلسطينيين في الاونروا شاركوا في هجوم 7 اكتوبر , فالمنظمة تشغل عشرات الاف الفلسطينيين باجور زهيدة مقارنة مع الموظفين الاوروبيين, وهم جزء من شعبهم ولاجئون لديهم طموح وهدف العودة الى ديارهم التي احتلها المستوطنون واقاموا كيانهم عليها, فهل تريدوا منهم ان يبيعوا حلمهم وطموحهم بثمن زهيد وان يتحولوا الى جواسيس لكم وادوات لاخناع شعبهم واهلهم مقابل لقمة خبز لا تغني عن جوع ؟ كلكم شركاء في جريمة الابادة والتجويع
