الأخبار

عضوا مجلس الشيوخ بيرني ساندرز وإليزابيث وارن يدعوان إلى «تقييد» المساعدات الأميركية لإسرائيل

دعا عضوا مجلس الشيوخ التقدميان البارزان بيرني ساندرز (من ولاية فيرمونت) وإليزابيث وارن (من ولاية ماساشوستس) في خطابيهما أمس، أمام مؤتمر «جي ستريت J Street « في واشنطن إلى إعادة تنظيم المساعدات الأمريكية لإسرائيل، مؤكدين أنه لا ينبغي السماح لمثل هذه المساعدات بتمويل السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي تضر بآفاق حل الدولتين.
ويلاحظ ابتعاد بسيط في الدعوة لتقييد المساعدات عما طالب به السيناتوران أثناء الحملة الانتخابية باشتراط استمرار الدعم الأميركي بوقف الانتهاكات الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال.
وتبلغ المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل أربعة مليار دولار سنويا تمنحها الولايات المتحدة لإسرائيل على مدى 10 سنوات .
ويفسر المحللون ما يسمونه «التحول في اللهجة» في الحديث عن «تقييد» بدلا من الاشتراط يهدف إلى تجميع تأييد أكبر عدد ممكن من المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي بشقيه الشيوخ والنواب.
وكانت عضو الكونغرس الديمقراطية بيتي ماكولوم قد قدمت مشروع قرار في مجلس النواب يوم الخميس الماضي (15 نيسان) يقضي باشتراط أي دعم عسكري لإسرائيل بوقف الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان للأطفال والأسر الفلسطينيين الذين يعيشون تحت نير الاحتلال العسكري الإسرائيلي.
ودعت في رسالة منفصلة أعضاء الكونغرس الملتزمين بتعزيز حقوق الإنسان والسلام والعدالة للفلسطينيين أن يشاركوا برعاية هذا القانون.
وقالت وارن لمؤتمر «جي ستريت» في كلمة مسجلة مسبقا تم عرضها في اليوم الثاني من المؤتمر الافتراضي للوبي اليساري المؤيد لإسرائيل، «إذا كنا جادين بشأن وقف التوسع الاستيطاني والمساعدة في تحريك الطرفين نحو حل الدولتين، فسيكون من غير المسؤول ألا نفكر في كل الأدوات التي لدينا تحت تصرفنا».
وأضافت «من بين هذه القيود منع استخدام المساعدات العسكرية في الأراضي المحتلة. من خلال الاستمرار في تقديم المساعدة العسكرية دون قيود، فإننا لا نقدم أي حافز لإسرائيل لتعديل مسارها».
بدوره دعا ساندرز إدارة الرئيس بايدن لاستخدام الولايات المتحدة مساعداتها كوسيلة ضغط لتحسين حياة المواطنين الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال.
وقال السيناتور التقدمي «أعتقد اعتقادا راسخا أنه يجب علينا أيضا أن نكون مستعدين لممارسة ضغوط حقيقية، بما في ذلك تقييد المساعدات الأميركية، ردا على التحركات التي يتخذها أي من الجانبين والتي تقوض فرص السلام».
وتابع ساندرز «الحقيقة هي أن الولايات المتحدة تقدم قدرا هائلا من المساعدات العسكرية لإسرائيل. كما تقدم بعض المساعدات الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين. من المناسب تماما للولايات المتحدة أن تقول ما يمكن وما لا يمكن أن تستخدم فيه هذه المساعدات».
وأضاف «فيما يتعلق بالمساعدات لإسرائيل، برأيي، لا يريد الشعب الأميركي أن يرى الأموال تستخدم لدعم السياسات التي تنتهك حقوق الإنسان وتعامل الشعب الفلسطيني كبشر من الدرجة الثانية».
وأصر ساندرز على أن الإستراتيجية لا تتعلق «بالتمييز ضد دولة معينة» بل بالأحرى «التصرف بطريقة منصفة» لتعزيز القيم الأميركية في المنطقة مشددا عى «أنه هذا الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ينتهي».
وهاجمت وارن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مشيرة إلى فشله لفترة طويلة في مهمة تشكيل الحكومة، ومطالبة بأن «يجب على الأغلبية [في الكنيست الإسرائيلي] التي تعارضه أن تقرر ما يجب فعله بعد ذلك. هل سيستمرون في الشجار فيما بينهم، وفي غضون ذلك، يدعمون زعيما فاسدا يضع مصالحه قبل مصالح بلاده؟ أم أنهم سيضافرون جهودهم لبدء المهمة الصعبة المتمثلة في اجتثاث الفساد وإعادة سيادة القانون؟».
أما بالنسبة للقيادة الفلسطينية، قالت وارن إن «الضفة الغربية تحكمها قيادة فاسدة ومستبدة بشكل متزايد تحت قيادة الرئيس عباس» بينما تحكم غزة «حماس – وهي منظمة إرهابية لم تنبذ العنف بعد».
ودعا كل من وارن وساندرز إسرائيل إلى بذل المزيد من الجهد لضمان تطعيم الفلسطينيين.
وقالت وارن إن «المستوطنين اليهود في الضفة الغربية يتلقون التطعيمات، في حين أن قلة من الفلسطينيين يحصلون على الجرعات المنقذة للحياة».
يذكر أن إسرائيل قطعت شوطا طويلا في تطعيم مواطنيها، بينما يتخلف الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة كثيرا في الحصول على اللقاحات . حتى الآن، تلقى حوالي 3.44٪ فقط من الفلسطينيين اللقاح ضد فيروس كورونا، مع استنفاد الإمدادات بشكل سريع في قطاع غزة.
وقد تلقى الفلسطينيون 72,000 جرعة من لقاح «استرازينيكا» المضاد لفيروس كورونا من خلال مبادرة COVAX الدولية يوم الاثنين. ولكن حتى مع هذه الشحنة، لا يزال الفلسطينيون بعيدين عن مناعة القطيع.
وقد تلقت السلطة الفلسطينية حوالي 196,200 جرعة من مصادر مختلفة، أقل بكثير مما تحتاجه لتطعيم ما يقرب من 3 ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية.
وتدعي إسرائيل أنها قامت بتطعيم 105,000 فلسطيني من الضفة الغربية ممن يحملون تصاريح عمل في إسرائيل والمستوطنات. كما حولت بضعة آلاف من جرعاتها إلى المسؤولين الفلسطينيين والعاملين في المجال الطبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى