الأخبار

سيف الإسلام القذافي والمشير خليفة حفتر واستحقاقات الانتخابات الرئاسية المرتقبة

فيما يقترب موعد إجراء الانتخابات العامة في ليبيا المقررة يوم 24 ديسمبر، برز جدل حول خطوة ترشح سيف الإسلام القذافي رسميا للانتخابات الرئاسية، وكذلك ترشح المشير خليفة حفتر المرتقب.

وكان سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل، قد استلم بطاقته الانتخابية من مدينة سبها، المركز الانتخابي الذي قدم ترشحه من خلاله.

ويرجع اختيار سيف الإسلام القذافي لمدينة سبها مركزا لترشحه لعدة أسباب أهمها أن المدينة تعد أحد المعاقل الهامة لأنصار النظام السابق، علاوة على وجود اعداد كبيرة من قبيلة القذاذفة هناك.

إلى ذلك، ينتظر أن يترشح للانتخابات الرئاسية المشير خليفة حفتر، وخاصة أنه كان قد تخلى عن منصب القائد العام للقوات المسلحة بنهاية سبتمبر الماضي لصالح عبد الرزاق الناظوري، وذلك لتحقيق شرط التخلي عن المنصب قبل 3 أشهر من إجراء الانتخابات.

كذلك ترشح عارف النايض، رئيس تكتل إحياء ليبيا، السفير السابق في الإمارات.

علاوة على ترشح سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر، وأيضا عارف النايض، ينتظر أن يترشح للانتخابات الرئاسية شخصيات بارزة أخرى مثل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ووزير الداخلية السابق فتحي باشاغا.

ويواجه كل من سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر رفضا من قبل المسؤولين في مدينة مصراتة ذات الثقل السياسي والعسكري الكبير، حيث أعلن مجلس أعيان وحكماء مصراتة رفضه القاطع لترشح الاثنين من دون ذكر إسميهما، محملا مسؤولية ما وصفه بـ”انهيار المشروع الانتخابي” لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح وعدد من أعضاء المجلس لأنهم “شرّعوا لترشح المجرمين”.

وشدد بيان من هذا المجلس المحلي على الرفض التام لترشح  نجل القذافي سيف الإسلام متهما إياه بأنه “استخدم القوة المفرطة ضد الشعب الليبي، وبأن أوامر قبض صادرة بحقه من قبل السطات القضائية المحلية ومحكمة الجنايات الدولية بسبب الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها ضد الليبيين”.

واتهم أعيان مدينة مصراتة حفتر بأنه “انقلب على السلطات الشرعية، وأعلن تجميد الإعلان الدستوري، وأدخل البلاد في سلسلة من الحروب والصراعات والانقسامات”، مشيرين في السياق إلى “المقابر الجماعية في ترهونة”.

وفي هذا الاتجاه، طلب محمد غرودة، وكيل النيابة في مكتب المدعي العام العسكري في طرابلس، من المفوضية الوطنية العليا للانتخابات “إيقاف السير في ترشح كل من سيف الإسلام معمر القذافي، وخليفة أبو القاسم حفتر، إلى حين امتثالهما للتحقيق فيما أسند إليهما من وقائع”.

دوليا، تتحدث تقارير عن مساندة بعض الدول الأوروبية لحفتر في ترشحه للانتخابات الرئاسية الليبية وخاصة فرنسا، في حين يتردد أن الجزائر ضده بسبب ما يشاع من وجود اتصالات له مع إسرائيل.

وقالت صحيفة عبرية إن سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل، أدار علاقات إسرائيل مع نظام والده.
وقالت “هآرتس” العبرية، الأحد: “بينما كان والده من أشد المؤيدين الصريحين للقضية الفلسطينية ودعم الجماعات الفلسطينية المسلحة بالأموال والأسلحة والتدريب، كان سيف الإسلام قد التقى علنًا بالإسرائيليين من قبل”.
وأضافت: “لا توجد علاقات رسمية بين البلدين، لكن إسرائيل ونظام القذافي كانا على اتصال بشأن القضايا الدبلوماسية والإنسانية”.
وتابعت: “أدار هذه الاتصالات سيف الإسلام، من خلال رجال أعمال يهودي من أصل ليبي، وأحد هؤلاء هو والتر أربيب، الذي تتركز عملياته حول كندا”.
وكان الإعلام الإسرائيلي كشف عن علاقات سيف الإسلام مع إسرائيليين قبل سقوط نظام والده.
وفي حينه أشار، أن القذافي وعد بتطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل في حال تدخلها لدى الولايات المتحدة الأمريكية والغرب لدعمه.
وكانت الصحيفة ذاتها أشارت أن خليفة حفتر، وهو مرشح رئاسي آخر، أرسل ابنه صدام إلى تل أبيب، طالبًا مساعدة عسكرية ودبلوماسية من إسرائيل.
وقالت: “في المقابل، وعد بأنهم إذا ترأسوا حكومة الوحدة الوطنية والمصالحة التي ستشكل في ليبيا بعد الانتخابات، فإنهم سيطلقون علاقات دبلوماسية مع إسرائيل”.

وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤخرا على ضرورة أن تجري الانتخابات في ليبيا بطريقة لا تترك أي شك في مصداقيتها، ويجب التركيز على الإعداد الجيد لها.

وقال رئيس الدبلوماسية الروسية بهذا الشأن: “يجب أن تكون لدى كل القوى السياسية إمكانية ترشيح مرشحيها للمشاركة في تلك الانتخابات، بمن فيهم أنصار نظام معمر القذافي”.

موعد الانتخابات الليبية يقترب، فيما لا تزال الكثير من المشاكل عالقة، بما في ذلك عدم وجود توافق على اثنين من المرشحين البارزين، ما يضع عراقيل صعبة أمام إجراء هذا الاستحقاق، خاصة مع وجود مراكز قوى متعددة المشارب تملك على الأرض كتائب عسكرية وتشكيلات مسلحة، وقد يلجأ البعض للقوة للتعبير عن موقفه الرافض للانتخابات أو لنتائجها.

المصدر: RT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى