الأخبار

رئيس (الشاباك) الإسرائيليّ السابِق: أحداث الضفة الغربية قد تطيح بعبّاس.. السلطة الفلسطينيّة فقدت السيطرة على زمام الأمور بالضفّة

زهير أندراوس:
 قال مسؤولٌ أمنيٌّ إسرائيليٌّ بارزٌ إنّ “الأوضاع الأمنية المعقدة في الضفة الغربية تتطلب من إسرائيل تقييمًا فوريًا ومتعمقًا، لأنّها تُشكِّل تهديدات أمنية خطيرة، ويمكن أنْ تتراكم فيها ديناميكيات صارمة، ومطلوب الكثير من الاهتمام لتكون مستعدًا لكلّ بديلٍ ممكنٍ”.
 وأضاف يعكوف بيري رئيس جهاز الأمن العام السابق- الشاباك، في مقاله بصحيفة معاريف، أنّ “محمود عبّاس يشغل ثلاثة مناصب: رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس فتح، وفي السنوات الأخيرة، وبسبب تقدم سنه وحالته الصحية، بدأت معركة الخلافة من بعده، وحصلت نقاشات مطولة حول العمليات المتوقعة بعد خروجه من المسرح السياسي، من حيث صراعات الوراثة”.
 بالإضافة إلى ذلك، لفت بيري إلى أنّ “التقدير الأمنيّ الإسرائيليّ يرى أنّ خليفة عباس برئاسة السلطة سيُركِّز على المعالجة الشاملة في المجال الداخليّ، والمحاولة اللاحقة لإقامة دولة فلسطينية، ومنع الصراعات بين من سيتم انتخابهم للمناصب الإضافية التي يشغلها أبو مازن حاليًا، وفي العلاقة مع حماس التي لديها فرصة كبيرة للفوز بالانتخابات، إذا أجريت، لأنها ستكون فرصتها لإثبات قوتها ومكانتها بين الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية”.
 عُلاوةً على ما ذُكِر آنفًا، أوضح المسؤول الأمنيّ الإسرائيليّ أنّ “الحكومة الإسرائيلية الجديدة تُفضِّل الحفاظ على الوضع الراهن مع الفلسطينيين، وربما هذا هو موقف غالبية الجمهور الفلسطيني والمجتمع الدولي، رغم أنّ مصالح إسرائيل في الساحة الفلسطينية تتركز في محاولة للحفاظ على الاستقرار الأمني، وتحسين الوضع الاقتصادي، وتقليل نفوذ حماس، وإضعاف عناصر المعارضة في السلطة الفلسطينية”.
 وشدّدّ بيري في تحليله على أنّ “مقتل المُعارِض السياسيّ الفلسطيني نزار بنات أشعل مدنًا كبرى في الضفة الغربية، وتسبب في موجة من الاحتجاجات العنيفة تهدد بإشعال فتيل فيها، ورأينا مشاهد لم نعتد عليها منذ فترة طويلة، وقيادة السلطة الفلسطينية التي تعمل جاهدة لتنظيم مظاهرات دعما لأبي مازن، تمر بأزمة كبيرة قد “تتسرب” إلى الاشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية، وتحاول حماس الاستفادة من هذه الاضطرابات”.
ولفت إلى أنّ “الوضع الحالي فيه احتمالية كبيرة للتدهور، لدرجة الإطاحة بعباس، الذي لا يعرف كيف يهدئ الوضع، بينما يتطور انتقاد حاد لتعامل السلطة مع موت نزار، والتصريح الذي أثار استهزاء الرأي العام الفلسطيني، أن إسرائيل لا تتخذ أيّ موقفٍ رسميٍّ، ولا تستعد فعلاً لتغيير جذري في الوضع، رغم أن الحكومة ووزراء الأمن والأمن الداخلي والجيش وقوات الأمن مطالبين بالاستعداد لفترة حساسة: استخباريًا وعملياتيًا”.
 وأضاف أنّ “الردود الإسرائيلية تجاه تطورات السلطة الفلسطينية مهمة للغاية، سواء في تهدئة أو تصعيد التوترات والاضطرابات، ومن المهم أنْ نستعّد نحن أنفسنا لجميع البدائل الممكنة، وإجراء تقييمات دائمة حول كيف سنتصرف، ولكن من المهم أن يتم إعداد قاعدة بيانات للردود، وألّا تظهر إسرائيل متفاجئة، ومضطرة للرد دون مخطط معد مسبقًا”.
 وخلُص إلى القول إنّ “الأوضاع المعقدة في الضفة الغربية تتطلب تعجيلًا فوريًا للمعالجة، وإجراء تقييم متعمق للوضع، لأنّها تهديدات أمنية خطيرة قد تتراكم فيها ديناميكيات صارمة، رغم أنّ إسرائيل تمتلك القدرة الاستخبارية على مواكبة التطورات، وتتطلب قدرًا كبيرًا من الاهتمام لتكون مستعدةً لأيّ بديلٍ محتملٍ، فلدينا سنوات عديدة من الخبرة والقدرات، وهذا هو الوقت المناسب لإثبات ذلك لنا وللمنطقة”، على حدّ قول رئيس جهاز (الشاباك) السابِق بيري.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى