الأخبار

خلافات كبيرة بين الفلسطينيين وإسرائيل تُجمد كافة الملفات ولا يوجد أي تقدم في التهدئة وصفقة التبادل والفصائل تجتمع في غزة

فصائل المقاومة تجتمع بغزة وعباس يدعو لشراكة وطنية.. الاحتلال يعتدي على أهالي الشيخ جراح ويعتقل العشرات بالضفة

أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أنه لا يوجد أي تقدم في أي ملف بين الفلسطينيين وإسرائيل حتى الآن.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية اليوم الثلاثاء عن المصادر القول إن كل الملفات شبه مجمدة بسبب الخلافات الكبيرة. وشددت على أنه “لا يوجد تقدم، لا في ملفات التهدئة ولا الأسرى”.في سياق متصل، أكدت مصادر إسرائيلية لموقع “واللا” الإخباري، أن وفدا إسرائيليا اجتمع يوم الخميس الماضي في القاهرة مع مسؤولين في المخابرات المصرية حول الأسرى في قطاع غزة وموضوع التهدئة، لكن لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات التي وصفت بـ”الاستكشافية”.وبحسب المصادر، فإن الوفد لم يكن يستطيع أصلا اتخاذ قرارات، لأنه لم يجتمع مع رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد نفتالي بينيت، وتم إبلاغ مصر بأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة لم تبلور سياسة واضحة بعد في الملفات المطروحة.

وقال الهلال الأحمر في القدس المحتلة إن طواقمه تعاملت مع 20 إصابة جراء اعتداء قوات الاحتلال على فلسطينيين في حي الشيخ جراح، فيما تجتمع الفصائل الفلسطينية اليوم الثلاثاء في غزة لبحث تداعيات معركة سيف القدس، وسط دعوات من الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام وبناء شراكة وطنية.
وذكر الهلال الأحمر أن هناك 16 إصابة بغاز الفلفل وإصابتين بالرصاص المغلف بالمطاط وإصابتين جراء الاعتداء بالضرب.
وأضاف في بيان أن أحد المصابين رجل مسن أصيب في رأسه ونقل لتلقي العلاج في المستشفى.
كما تعرضت سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر لرشق بالحجارة من قبل المستوطنين، فيما قامت قوات الاحتلال برش المياه العادمة بشكل مباشر على سيارة إسعاف أخرى في الموقع.
اجتماع بغزة
تزامنت هذه الأحداث مع اجتماع تعقده الفصائل الفلسطينية في غزة اليوم، لمناقشة المباحثات التي جرت بين قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، كما ستبحث الفصائل مستجدات وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومماطلة سلطات الاحتلال في التخفيف من قيودها المشددة المفروضة على القطاع. وكان رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار قد وصف اجتماعه مع وفد الأمم المتحدة بالسيئ.
وذكر السنوار -في تصريحات صحفية- أنه تم إبلاغ ممثلي الأمم المتحدة أن حماس لن تقبل باستمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
وأضاف أن الاحتلال يحاول ابتزاز المقاومة والشعب الفلسطيني، وهو مستمر في سياساته ضد الشعب الفلسطيني والأسرى، ولا توجد بوادر لحل الأزمة الإنسانية في غزة.
وقال إنه سيطلع الفصائل في اجتماع اليوم على ما تم خلال اللقاء مع المنسق الأممي في مكتبه بغزة، وسيتم اتخاذ القرار المناسب بتفعيل المقاومة الشعبية للضغط على الاحتلال للتخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها سكان القطاع.
الاحتلال يماطل
وقال مراسل الجزيرة إنه من الواضح أن إسرائيل تماطل وتناور من أجل الضغط على فصائل المقاومة عن طريق المعابر الحدودية والقضايا الحياتية لكي تظهر وكأنها هي المتحكمة فيها.
وأوضح المراسل أن الفصائل ستناقش خلال الاجتماع -الذي تحدث عنه السنوار- سبل الرد على مماطلة إسرائيل في دفع ثمن حربها على القطاع، مشيرا إلى أن الفصائل ربما تتخذ منحنى تدريجيا في الضغط على تل أبيب، وذلك عن طريق تفعيل نشاطات مثل إطلاق البالونات الحرارية والمفرقعات وقنابل الصوت واستئناف مسيرات العودة وكسر الحصار.
وكان قد بدأ في 21 مايو/أيار الماضي وقف إطلاق نار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية أنهى مواجهة عسكرية استمرت 11 يوما، وطالبت الفصائل برفع الحصار كاملا عن غزة، والسماح بعملية إعادة الإعمار، لكن إسرائيل ربطت بين السماح بإعادة الإعمار والإفراج عن 4 معتقلين تحتجزهم حماس في غزة، وهو ما رفضته الأخيرة، حيث تطالب بإبرام صفقة لتبادل أسرى.
شراكة وطنية
من جهته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مستهل جلسة للمجلس الثوري لحركة “فتح” حركتي “فتح” و”حماس” وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي إلى العودة فورا إلى حوار جاد على مدار الساعة، لإنهاء الانقسام وبناء شراكة وطنية على كل المستويات لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته.
وأضاف عباس أن القيادة الفلسطينية على تواصل مع مصر والأردن وقطر والمجتمع الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة.
وأكد أن فلسطين هي العنوان الشرعي لإعادة الإعمار، وأن ذلك يتطلب وقفا كاملا وشاملا للعدوان في كل مكان في الأراضي الفلسطينية.
هنية بموريتانيا
في غضون ذلك، قال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية إنه بحث مع المسؤولين الموريتانيين -وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني- تطورات القضية الفلسطينية بعد معركة سيف القدس.
وفي نواكشوط، أوضح هنية في تصريح للجزيرة أن لقاءاته تناولت كذلك جهود المصالحة الفلسطينية.
وقال إن زيارته تدخل ضمن حراك يهدف إلى حشد التأييد للقضية الفلسطينية ودعم جهود إعادة الإعمار ورفع الحصار.

وذكرت مصادر صحفية إسرائيلية أن وفدا أمنيا إسرائيليا توجه، اليوم الثلاثاء، إلى مصر للمرة الثانية خلال أيام.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن اللقاء سيعقد في مدينة شرم الشيخ، وستتناول المحادثات بين الجانبين المصري والإسرائيلي قضية الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن الوفد يضم ممثلين عن وزارة المخابرات والأمن الوطني، وأجهزة أمنية أخرى.

ولم يصدر تعقيب عن السلطات المصرية بشأن هذه الزيارة.

والأسبوع الماضي، عقد وفد أمني إسرائيلي لقاء مع المسؤولين المصريين في القاهرة، ولم تصدر أي تفاصيل حول ما جرى في الاجتماع.

كما دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري نظيره الإسرائيلي يائير لبيد، في اتصال هاتفي، إلى ضرورة تحريك الجمود بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإطلاق عملية تفاوضية شاملة، بما يضمن تدعيم ركائز الاستقرار في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى