الأخبار

حرائق سوريا متواصلة.. إخلاء مشفى وقرى تحاصرها النيران

ما زالت الحرائق مستمرة في سوريا وتحاصر بعض القرى التي طالتها النيران، واقتربت من المنازل والمنشآت الاقتصادية كما في ريف اللاذقية الذي شهد إخلاء مشفى وانهيار جزء من مبنى “الريجة”.

رغم الإعلان عن إخماد معظم الحرائق في ريف جبلة، ذكرت مديرية الزراعة في اللاذقية أن العمل جار لتطويق الحرائق المندلعة في بشيلي والمرداسية والبودي.

ويؤكد أهالي المحافظة أن ثمة قرى ما زالت محاصرة وأن عمليات إخماد الحرائق تتم بأدوات بسيطة.

مديرية الصحة في المدينة أعلنت أنها أخلت مشفى القرداحة من المرضى وقامت بتأمينهم في مشفى جبلة “حرصا على سلامتهم بسبب وصول النيران أسوار المشفى وانتشار الدخان الشديد فيها”.

بينما أعلن المكتب الصحفي في المدينة أن فرق الإطفاء “من الدفاع المدني وفوج إطفاء اللاذقية بالتعاون مع فرقة إطفاء من القوات الروسية” تعمل على تبريد الحريق الذي نشب في مستودعات مؤسسة التبغ (الريجة) في مدينة القرداحة.وكانت النيران تمددت داخل أحد مباني المؤسسة وسببت انهيار جزء منه.

وفي حمص أعلن فوج إطفاء المحافظة أن فرق الإطفاء بالتعاون مع الأهالي سيطروا على الحرائق في قرى حبنمرة والجويخات وبرج المكسور والمزينة ووادي الجاموس في ريف حمص الغربي، وأضافت أن العمل ما زال مستمرا للسيطرة على الحريق في الموقع الحراجي غرب قرية “قرب علي”.

وفي طرطوس اتسعت الحرائق التي كانت أخطرها في منطقة مشتى الحلو، حسب ما ذكرت صحيفة “تشرين” الحكومية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس بلدية مشتى الحلو جوزيف عيد أن النيران “تتسارع على مدى ما يتاح لها من الكيلومترات وتتسع لتحيط بكل البلدات والقرى آتية على حراجها وعلى أشجار الزيتون والتفاح” ويضيف أن النيران “أحرقت قرية صغيرة بكاملها هي قرية بيت عركوش وهددت وتهدد قرية أخرى هي بصدقين”.

وأضافت الصحيفة أنه “ما إن تهدأ النيران قليلا حتى تعاود ثورتها” ونقلت عن السكان تخوفهم من اقتراب النيران من المنازل وتغلق درب المغادرة. كما حدث في ريف اللاذقية.

وكان وزير الزراعة حسان قطنا أعلن مساء أمس أن عدد الحرائق التي نشبت في المحافظات الثلاث: اللاذقية، وطرطوس، وحمص، بلغ 79 حريقا، وقال إن سوريا “لأول مرة في تاريخها تشهد هذا العدد من الحرائق في يوم واحد”.

وعن التقديرات الأولية للخسائر قال قطنا إن المساحات المحروقة في محافظة اللاذقية بلغت “حوالي ٦٠٠ هكتار خلال ٥ ساعات، أدت لحرق غابات عذرية وتحوي على نباتات متنوعة ونادرة”.

ووعد قطنا بأن الوزارة جاهزة لتزويد الفلاحين بالغراس مجانا، مضيفا أنه “ستشكل لجان من قبل المحافظين لتعويض خسائر الفلاحين”.

وذكر قطنا أن الحرائق كانت شديدة الاشتعال لعدة أسباب منها درجات الحرارة وسرعة الرياح التي ساهمت باشتعال الحرائق، وأشار إلى أن “سبب الحريق حتى الآن غير معروف”.

 نيران في لبنان –

وفي لبنان المجاور، اندلع منذ الخميس أكثر من مئة حريق في أحراج عدة في جنوب وشمال وشرق البلاد ومنطقة الشوف الجبلية، وفق ما أفاد مدير العمليات في الدفاع المدني جورج أبو موسى.

وقال أبو موسى لفرانس برس “استنفدنا 80 في المئة من قوتنا، وقد استخدمنا تقريباً كافة مراكزنا في لبنان، الوضع جنوني، الحرائق في كل مكان”.

وأوضح أن تم اخماد الجزء الأكبر من الحرائق، مشيراً إلى أن بضعة حرائق ضخمة ما زالت مندلعة في منطقتي الشوف وعكار “يصعب الوصول إليها” وتشارك الطوافات العسكرية في إخمادها.

وأعتبر أن “الرياح والحرارة تساعد على انتشار الحرائق” من دون أن يتمكن من تحديد سبب نشوبها.

وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام أن طوافات الجيش تعمل منذ الصباح على إخماد الحرائق في عدة قرى من منطقة المتن الاعلى، مشيرة إلى أن الحرائق “أتت على مساحات شاسعة من أشجار الصنوبر المثمر والتي تعتبر من أهم المداخيل المالية لأهالي المنطقة”.

وفي تشرين الأول/اكتوبر 2019، التهمت حرائق ضخمة مساحات حرجية واسعة في لبنان وحاصرت مدنيين في منازلهم وسط عجز السلطات التي تلقت دعماً من دول عدة لإخمادها.

وأثارت تلك الحرائق غضباً واسعاً حتى أنها شكلت أحد الأسباب خلف الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي شهدها لبنان في 17 تشرين الأول/اكتوبر واستمرت عدة أشهر ضد الطبقة السياسية.

وكتب الخبير البيئي بول ابي راشد على صفحته على فيسبوك “منذ حرائق 15 تشرين الأول 2019 حتى حرائق تشرين الأول 2020 (…) لم يحاسب مسؤول واحد مقصر في واجباته لتجهيز البلديات والقرى التي يوجد فيها مناطق حرجية يجب حمايتها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى