الأخبار

الوزيرة الإسرائيلية الفاشية آييليت شاكيد التي تدعو لابادة الفلسطينيين تزور المغرب وتدعم سيادته على الصحراء الغربية

على وقع تحسّن علاقات التطبيع بين كيان الاحتلال وعددٍ من الدول العربيّة، وبعد المباراةٍ الـ”تاريخيّةٍ” بالرباط بين منتخبيْ الإناث الإسرائيليّ والمغربيّ بكرة السلّة، تقوم في هذه الأيّام وزيرة داخلية الكيان آييليت شاكيد بزيارة رسميّةٍ إلى المغرب، غير محددة المدة، وذلك بعد زيارة وزير الخارجيّة يائير لبيد للمملكة في شهر آب (أغسطس) من العام الفائت 2021، والزيارة التي وُصفت بالتاريخيّة لوزير الأمن الإسرائيليّ، الجنرال في الاحتياط بيني غانتس، في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي.
عقب اللقاء مع بوريطة أعلنت شاكيد بتصريحٍ صحافيٍّ دعم الكيان لسيادة المغرب على الصحراء الغربية
وأفادت صحيفة (معاريف) العبريّة أنّ الوزيرة شاكيد، وهي من حزب (يمينا)، اليمينيّ-المُتطرّف بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت، أكّدت أمس الثلاثاء، دعم الكيان لسيادة المغرب على الصحراء الغربية، لافتةً إلى أنّ ذلك جاء في تصريحٍ صحافيٍّ أدلت به الوزيرة عقب مباحثات أجرتها مع وزير الخارجية المغربيّ ناصر بوريطة، في الرباط، والذي نشرته أيضًا وكالة المغرب الرسميّة.
وقالت شاكيد إنّ إسرائيل تؤكد دعمها لسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وأضافت أن المباحثات مع بوريطة تناولت أيضًا العلاقات الثنائية الوثيقة والمشاريع المشتركة التي سينجزها الطرفان. وفي وقت سابق الثلاثاء، التقى وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت مع شاكيد، وبحثا تطوير آليات التشاور بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بحسب (معاريف) العبريّة.
اللقاء بين بوريطة وشاكيد تناول أيضًا الأزمة مع إيران والتحديّات المُشتركة للبلديْن
وخلال اللقاء مع بوريطة، قال موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، تمّ النقاش بينه وبين شاكيد حول التعاون الاقتصاديّ بين البلديْن، وعلى نحوٍ خاصٍّ التعاون في تحلية المياه، بالإضافة إلى التعاون بين الدولتيْن في المجالات الطبيّة، كما تناول اللقاء بين بوريطة وشاكيد، الأزمة مع إيران والتحديّات المُشتركة للبلديْن، وفق ما نقله الموقع عن مصادر رفيعة تُرافق الوزيرة الإسرائيليّة في زيارتها للمغرب.
الوزيرة الإسرائيليّة عرضت على مُضيفيها المغاربة استجلاب عمّال بناءٍ من المملكة للكيان
الموقع الإخباريّ-العبريّ، شدّدّ نقلاً عن ذات المصادر، على أنّه في إطار زيارة الوزيرة شاكيد إلى المملكة المغربيّة طرحت على مُضيفيها المغاربة طلبًا للتعاون بين تل أبيب والرباط يقضي باستجلاب عُمّال مغاربة إلى إسرائيل للعمل في فرع البناء، وأيضًا في فرع التمريض، كما وجّهت دعوةً للمهندسين المغاربة بالقدوم إلى دولة الاحتلال والعمل في فرع التكنولوجيا المُتطورّة (High tech)، وذلك في إطار الاتفاقيات الثنائية للتعاون المُشترك المُوقعّة بين إسرائيل والمغرب، على ما قالت المصادر الإسرائيليّة الرفيعة.
والدها استُجلبا من العراق عن طريق الحركة الصهيونيّة وشاكيد تُعارِض أيّ اتفاقٍ مع الفلسطينيين
يُشار إلى أنّ شاكيد، (46 عامًا)، وهي من أصولٍ عراقيّةٍ، بمعنى أنْ والديها استُجلبوا من قبل الحركة الصهيونيّة إلى فلسطين، وكانت قد دعت سابقًا إلى إبادة الفلسطينيين وحرّضت على ذبح أمهاتهم لأنّهن يُنجبن مقاتلين، ووصفتهم بثعابين وإرهابيين، وهي علمانية الميول والآراء، متزوجة من طيارٍ حربيٍّ، أم منه لابنيْن اثنيْن، وهي متخرجة ببكالوريوس في الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر من جامعة تل أبيب، وخدمت بالجيش الإسرائيلي كمدربة للمشاة في “لواء غولاني” الشهير، وأنّها من أشّد المعارضين لأيّ اتفاقٍ مع الفلسطينيين.
شاكيد من أشّد مؤيدي “قانون القومية” العنصريّ شراسةً
بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، فإنّ شاكيد هي من أشّد مؤيدي “قانون القومية” شراسةً، وقد أعلنت أمام المؤتمر الإسرائيلي “لليهودية والديمقراطية”، أنّه “يجب الحفاظ على أغلبية يهودية حتى بثمن المس بحقوق الإنسان”، كما ذكر الباحث والمحلل العربيّ د. أسعد عبد الرحمن.
الوزيرة اليمينيّة والمُتطرّفة: فلسطينيو الـ48 مجرّد “رعايا في الدولة” وليسوا أقليةً قوميّةً
شاكيد أيضًا من “المؤمنين” بإمكانية معادلة دولة يهودية وديمقراطية في آن واحد، وأنّه لا تناقض بين المسألتيْن، كما أنّها لم تُخفِ أنّ الهدف من القانون هو منع المحكمة الإسرائيلية من شطب أي قوانين تمنح أفضلية قومية لليهود، لتكريس منظومة قضائية، وقانونية تنص على أنّ إسرائيل هي “الوطن القومي لليهود”، وأنّ اليهود وحدهم من يملكون حق تقرير المصير فيها، واعتبار فلسطينيي 48 مجرد “رعايا في الدولة”، وليسوا أقلية قومية.
شاكيد: إسرائيل دولة يهوديّة وليست دولة جميع قومياتها
والمتابع لتصريحات شاكيد يلاحظ أنّ سياسة “التهويد” هي الشغل الشاغل لها، فعندما سئلت عن اعتزامها عدم إدراج كلمة “المساواة” في قانون “القومية”، ردّت قائلةً: “إسرائيل دولة يهودية، وليست دولة جميع قومياتها، هذا يعني المساواة في الحقوق المدنية، لكن ليس المساواة في الحقوق القومية. حين يتم إدراج كلمة مساواة وهي كلمة شاملة جدًا، يمكن للمحكمة أنْ تأخذها وتمضي معها بعيدًا جدًا. هناك أماكن يجب فيها الحفاظ على طابع دولة إسرائيل كدولة يهودية، وهذا يأتي أحيانًا على حساب المساواة”، على حدّ تعبيرها.
الوزير الإسرائيليّ الأسبق عوزي برعام: شاكيد تمثل ظاهرة أكثر أهمية وخطورة من ظاهرة نتنياهو
جدير بالذكر أنّ الوزير الإسرائيليّ الأسبق، عوزي برعام، من حزب العمل، شدّدّ في مقالٍ نشره بصحيفة (هآرتس) على أنّ “شاكيد تمثل ظاهرة أكثر أهمية وخطورة من ظاهرة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو. شاكيد أكثر خطورة لأنها تريد تغيير مقولة “الكل خاضع للحكم” بمقولة “الكل سياسيّ”.
وتابع برعام قائلاً: “شاكيد تفعل كلّ ما في استطاعتها من أجل إضعاف إسرائيل كدولة ديمقراطية وتقويتها كدولة يهودية. أقوال الوزيرة ستتحول إلى حقائق وإلى قوانين وإلى نمط حياة سيؤثر على مستقبلنا في الدولة اليهودية التي تواصل البحث عن هويتها”، على حدّ تعبيره.
من ناحيته، قال رامي هود مدير عام مؤسسة “بيرل كتسنلسون” الإسرائيليّة، قال إنّ “شاكيد من ممثلي اليمين الجديد البارزين، والذي يعمل على ضمّ المناطق الفلسطينيّة المُحتلّة عام 1967، وتكره دولة الرفاهية وحركة الاحتجاج الاجتماعيّ التي قامت من أجل تحسينها، وتسعى لاستيراد الأفكار المحافظة الأمريكيّة. والسؤال المهم حقًا هو من يستطيع أنْ يقف في مواجهة شاكيد؟!”، على حدّ تعبيره.
مهندسة قانون منع لمّ شمل الفلسطينيين لأسبابٍ “ديمغرافيّةٍ”
وكانت اللجنة الوزاريّة للتشريع، في الحكومة الإسرائيليّة الحالية، قد صادقت في كانون الثاني (يناير) على مشروع قانون صاغته الوزيرة شاكيد، ويحظر لم شمل العائلات الفلسطينية. ونقل الإعلام العبريّ عنها قولها، خلال اجتماع اللجنة إنّ “القانون يتم تمريره والمصادقة عليه منذ 18 عامًا، وعلى الجميع أنْ يعرف أنّنا قبالة المحكمة العليا، وهناك طلبات وصلت مكتبي وأنا بحاجة إلى فهم كيفية التعامل معها”.
وأضافت شاكيد في حديثها أمام أعضاء اللجنة الوزارية: “إذا لم يتم تمرير القانون يجب أنْ نجد حلاً آخر، عندما كان القانون ساري المفعول بالمعدل كانت تصل مكاتب الداخلية ألف طلب بالعام، لكن بعد إلغاء القانون، وخلال 3 أشهر فقط تلقينا 1500 طلب لم شمل، القانون مهم جدًا من ناحية ديمقراطية، ولا أخجل من قول ذلك، حتى من الناحية الديموغرافية”، على حدّ تعبيرها.
شاكيد: لا مكان للنائب عودة في الكنيست
والجدير ذكره أنّ رئيس “القائمة المشتركة” النائب أيمن عودة كان قد أثار عاصفةً في نيسان (أبريل) الماضي، بعد أنْ قال إنّ العرب الذين يخدمون في قوات الأمن الإسرائيليّة يسيئون لشعبهم ودعاهم لإلقاء سلاحهم وترك الخدمة. كما قال عودة، في مقطع فيديو نشره بمناسبة شهر رمضان من أمام باب العامود في البلدة القديمة بالقدس المحتلّة، إنّ هدفه النهائيّ هو رؤية علم فلسطين يرفرف فوق أسوار القدس.
وتعليقًا على تصريحات عودة، استبعدت الوزيرة شاكيد أيّ احتمال لشراكة بين الائتلاف المتذبذب والقائمة المُشتركة بقيادة النائب عودة، وقالت في تغريدة إنّ “أيمن عودة يُحرِّض ضدّ دولة إسرائيل ومؤسساتها، لن نعقد اتفاقات معه، ومكانه خارج الكنيست الإسرائيليّ”، على حدّ قولها.
إعادة التطبيع بين الكيان والمغرب برعايةٍ أمريكيّةٍ
في العاشر من كانون الأوّل (ديسمبر) من العام 2020، أعلن المغرب وإسرائيل استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، بعد توقفها عام 2000، وسط رفض من هيئات وأحزاب مغربية. وفي الـ22 من الشهر ذاته، وقّعت الحكومة المغربية “إعلانًا مشتركًا” مع إسرائيل والولايات المتحدة، خلال أوّل زيارةٍ لوفدٍ رسميٍّ إسرائيليٍّ أمريكيٍّ للعاصمة الرباط. وفي إطار الاتفاق، كتب الرئيس الأمريكيّ آنذاك، دونالد ترامب على (تويتر) أنّه وقع مرسومًا من شأنه الاعتراف بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربيّة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى