الأخبار

النائب عبّاس منصور: طبيب أسنان من قريةٍ فلسطينيّةٍ في الداخل يقود القائمة العربيّة المُوحدّة مع خمسة مقاعد.. يؤكِّد استعداده لدخول الحكومة مع نتنياهو

زهير أندراوس:

بعد فرز أكثر من تسعين بالمائة من أصوات الناخبين للكنيست الإسرائيليّ تبينّ أنّ القائمة العربيّة الموحدّة حصلت على خمسة مقاعد في البرلمان الصهيونيّ، علمًا أنّ جميع استطلاعات الرأي العام التي نشرتها قنوات التلفزيون العبريّة أكّدت أنّ القائمة المذكورة لن تعبر نسبة الحسم.

ويُشار إلى أنّ القائمة العربيّة الموحدّة، التي يتزعمها الدكتور منصور عبّاس، من قرية المغار في الجليل الأسفل داخل ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر، تنتمي للحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ، وتُسّمى بالحركة الإسلاميّة الجنوبيّة، لأنّ الحركة الإسلاميّة الشماليّة بقيادة الشيخ رائد صلاح، الذي يقبع في سجون الاحتلال، لا تُشارِك في الانتخابات الإسرائيليّة، كما أنّ وزير الأمن الأسبق، موشيه يعالون، أعلن عن حظرها إسرائيليًا لأسبابٍ أمنيّةٍ، منها التعامل مع حركة (حماس) الفلسطينيّة، وفق مزاعم المخابرات الإسرائيليّة.

من هو الدكتور عبّاس منصور؟

الدكتور منصور هو طبيب أسنان أنهى دراسته في الجامعة العبريّة في القدس، وهو من مواليد العام 1974، ويشغل منصب نائب رئيس الحركة الإسلاميّة (الشق الجنوبي) في فلسطين الداخل منذ العام 2010، ولد منصور عبّاس لعائلة مسلمة في قرية المغار الجليلية، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي فيها. أنهى دراسة طب الأسنان في الجامعة العبرية في القدس، وخلال دراسته بدأ نشاطه الطلابي ضمن لجنة الطلاب العرب حيث انتخب لرئاستها مرتين.

انتخب نائبًا في الكنيست الإسرائيليّ لأوّل مرّةٍ في انتخابات نيسان (ابريل) من العام 2019، ضمن قائمة جمعت الحركة والتجمع الوطني الديمقراطي، وانتخب للمرة الثانية خلال الانتخابات المبكرة ذات العام في أيلول (سبتمبر) 2019، بعد عودة تشكل القائمة المشتركة.

عبّاس يصف الأسرى السياسيين الفلسطينيين بالمخرّبين

في شهر شباط (فبراير) من العام الجاري 2021، وصف منصور عبّاس الأسرى الفلسطينيين في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي بالمُخربين.

وأثار تصريحه ضجّةً كبيرةً في أوساط الفلسطينيين في الداخل، وهاجمه النوّاب العرب من الأحزاب الأخرى، إلّا أنّه لم يتراجع عن أقواله، وحاول أنْ يدّعي بأنّ أقواله التي قالها بالعبريّة تمّ تحريفها، إلّا أنّ المقابلة مع القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ أكّدت أنّ أقواله لم تُحرّف بالمرّة. ولم تقتصِر إدانة التصريح على الداخل الفلسطينيّ، بل قامت التنظيمات الفلسطينيّة، الوطنيّة منها والإسلاميّة، بشجب واستنكار التصريح، ووصفته بأنّه يتبنّى نظريًا وعمليًا الموقف الإسرائيليّ الرسميّ.

“لسنا في جيب أحد”

وصرّح منصور عباس في مقابلاتٍ أجرتها معه قنوات التلفزيون العبريّ ووسائل إعلام أخرى، صرّح أن حزبه لن يكون في جيب أيّ من الأطراف. وأشار إلى أنه لا توجد حالياً أي اتصالات مع أي من الأطراف. وأضاف “يجب على كل مَنْ يريد منع إجراء انتخابات خامسة أنْ يتواصل معنا، نحن مستعدون للاتصال بالطرفين، ومع أي شخص يريد تشكيل حكومة ويعتبر نفسه رئيس وزراء المستقبل”. وأضاف: “إذا كان هناك عرض، فسنجلس ونتحدث”.

نتنياهو: “لن أعتمِد على منصور لأنّه يرفض الصهيونيّة”

ووفقًا للمحللين للشؤون الحزبيّة والسياسيّة في كيان الاحتلال فقد بات الآن منصور عبّاس وعلى ضوء موازين القوى الحالي في موقع “صانع الملوك في الساحة السياسية الإسرائيلية” بعد فشل كلٍّ من اليمين من جهة وما يُطلَق عليه باليسار والوسط من جهة أخرى في تحقيق الأغلبية المطلوبة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيليّ قد أكّد في جميع مقابلاته مع الإعلام العبريّ أنّه يرفض الاعتماد على منصور في التوليفة الجديدة لحكومته، وعاد أمس نوّاب من حزب (ليكود)، الذي فاز بالانتخابات بأكثر عددٍ من المقاعد (31 مقعدًا)، عادوا وأكّدوا موقف نتنياهو الرافِض لأيّ تعاونٍ مباشرًا كان أمْ التفافيًا، مع منصور، الأمر الذي يُعقِّد المشهد السياسيّ الإسرائيليّ أكثر فأكثر، ويزيد من احتمالات توجّه الكيان لانتخاباتٍ خامسةٍ في غضون سنتيْن. ومع ذلك أجمع الخبراء على أنّه في الوضع الحالي بات منصور “قبّة الميزان”، ولكنّهم استدركوا أنّ الوضع السياسيّ لنتنياهو لا يسمح له بضمّ الـ”حركة الإسلاميّة” لحكومته في ظلِّ تفشّي العنصريّة وحتى الفاشيّة في الدولة العبريّة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى