الغرب يختبئ خلف روسيا لتبرير الأزمة العالمية الجديدة - جريدة مشوار ميديا
الأخبار

الغرب يختبئ خلف روسيا لتبرير الأزمة العالمية الجديدة

تحت العنوان أعلاه، كتبت أولغا ساموفالوفا، في “فزغلياد”، عن كون مقدمات الأزمة الاقتصادية العالمية سابقة للعملية الروسية.

وجاء في المقال: يتهم البنك الدولي روسيا بشكل مباشر بالتسبب بأكبر تباطؤ اقتصادي عالمي منذ 80 عاما. ومع ذلك، من الواضح أن الغرب يبالغ بدور الاقتصاد الروسي، السادس عالميا، في وضع الاقتصاد الأمريكي على كف عفريت.

تشير الإحصاءات إلى أن المشكلات الاقتصادية في الدول الغربية المتقدمة بدأت قبل وقت طويل من بدء العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا. وبعد ذلك، أجهزت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على اقتصاداتهما بالعقوبات القاسية التي فرضوها على روسيا.

وهكذا، ارتفع التضخم في الولايات المتحدة بشكل حاد وأصبح مشكلة منذ العام 2021. فقد قفز العام الماضي إلى 7٪ مقابل 1.3-2٪ في الفترة من 2010 إلى 2020. وأما حاليا، فيبلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة 8.5٪. وفي الاتحاد الأوروبي، ارتفع التضخم أيضا العام الماضي إلى 5.3٪ مقابل 2٪ في العام 2020. أما الآن فقد وصل إلى 8٪.

“ثمة دور كبير في التضخم لعبته الدول ذات الاقتصادات المتقدمة، والتي ملأت الأسواق المالية، أثناء الوباء، بالسيولة، ولم تتمكن هذه الأسواق بعد ذلك من “هضم” المال بفعل تراجع الطلب أو العرض المنخفض نسبيا. فما يقرب من 70٪ من الدين العالمي يقع على عاتق الاقتصادات المتقدمة”، كما قالت الأستاذة المساعدة في قسم مالية الحكومات والبلديات في جامعة بليخانوف الاقتصادية، ايلينا فورونكوفا.

“العقوبات الغربية ضد روسيا توجت المشاكل الاقتصادية التي خلقها الغرب. فلماذا تؤذي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نفسيهما بفرض عقوبات على روسيا تضرب اقتصاداتهما؟ فهناك، في الواقع، في قيادة الدول الغربية، أيضا اقتصاديون أذكياء يفهمون العواقب تماما”، بحسب رئيس قسم التحليلات في AMarkets، أرتيوم دييف. وهو يرى أن العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا والعقوبات ليست سوى ذريعة جيدة للغرب للعثور على “المذنب” في الأزمة الحتمية التي تسببوا بها، حتى لا يتم توجيه الاتهامات إليهم. بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي هما المسؤولان عن الأزمة.

يشار الى ان روسيا حققت خلال الأيام المئة الأولى من العملية العسكرية في أوكرانيا عائدات قدرها 93 مليار يورو من صادرات الطاقة الأحفورية ولا سيما إلى الاتحاد الأوروبي.

وجاء ذلك في تقرير صادر عن مركز البحوث حول الطاقة والهواء النظيف الذي يتخذ مقرا له في فنلندا، اليوم الاثنين، في وقت تحض أوكرانيا الغربيين على وقف واردات طاقة من روسيا لحرمان الكرملين من مصدر التمويل.

وأقر الاتحاد الأوروبي مؤخرا حظرا تدريجيا على وارداته من النفط الروسي، مع بعض الاستثناءات. ولا يشمل الحظر في الوقت الحاضر الغاز الذي يعول عليه التكتل.

وشكل الاتحاد الأوروبي بحسب التقرير 61% من صادرات الطاقة الأحفورية الروسية، أي ما يقارب 57 مليار يورو، خلال الأيام المئة الأولى من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بين 24 فبراير و3 يونيو.

والدول المستوردة الكبرى كانت الصين (12.6 مليار يورو) وألمانيا (12.1 مليار) وإيطاليا (7.6 مليار).

ومصدر العائدات الأول لروسيا هو النفط الخام (46 مليار) يليه الغاز الذي يصدر عبر خطوط الأنابيب (24 مليار) ثم المشتقات النفطية والغاز الطبيعي المسال وأخيرا الفحم.

وتظهر الأرقام أن عائدات روسيا لم تنقطع حتى لو أن الصادرات تراجعت في مايو، وبالرغم من أن روسيا مضطرة إلى بيع إنتاجها بأسعار مخفضة في الأسواق الدولية، إذ أنها استفادت من ارتفاع اسعار الطاقة في العالم.

وإن كانت بعض الدول مثل بولندا وفنلندا ودول البلطيق تبذل جهودا كبيرة لخفض وارداتها، فإن دولا أخرى زادت مشترياتها ومن بينها الصين والهند والإمارات العربية المتحدة وكذلك فرنسا، بحسب المركز.

وقال المحلل لدى المركز لاوري ميليفيرتا إنه “في حين يبحث الاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات على روسيا، زادت فرنسا وارداتها لتصبح أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال الروسي في العالم”.

وأوضح الخبير أن عمليات الشراء تتم نقدا وليس في إطار عقود بعيدة المدى، ما يعني أن فرنسا قررت عمدا التزود بالطاقة الروسية رغم العملية العسكرية في أوكرانيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services