العراق يفتح تحقيقاً في سرقة 2.5 مليار دولار من أموال الدولة – جريدة مشوار ميديا
الأخبار

العراق يفتح تحقيقاً في سرقة 2.5 مليار دولار من أموال الدولة

أعلنت السلطات العراقية، اليوم الأحد، بدء التحقيق في قضية سرقة 3 تريليونات و700 مليار دينار عراقي؛ بما يعدل 2.5 مليار دولار من خزينة الدولة، وذلك بعد ساعات من إقرار وزير النفط إحسان عبد الجبار، الذي قدّم طلب إعفاءه في وقت سابق من منصب وزير المالية بالوكالة، بأنّ الأموال سرقت من مصرف الرافدين الحكومي، وهي أموال عائدات ضريبية.

ونشرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أمس السبت، طلباً بفتح تحقيق أرسلته وزارة المالية إلى هيئة النزاهة، وهي هيئة حكومية معنية بمكافحة الفساد. ولم تكشف السلطات هوية المتورطين في القضية.

ويتحدّث الكتاب الرسمي، المؤرّخ في 12 تشرين الأول/أكتوبر، عن “عملية سرقة 3,7 تريليون دينار عراقي (نحو 2,5 مليار دولار) من حساب أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين”.

وأكد النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي محسن المندلاوي، أنّ ما حصل عملية “نهب“، متوعّداً باستقدام جميع المتورطين.

وقال المندلاوي إنّ “ما حصل من نهب لأموال الهيئة العامة للضرائب، وسحب مبلغ 2.5 مليار دولار من مصرف الرافدين، لن يمر بسهولة، وهناك حساب قادم لجميع المتورطين في العملية التي يراد منها هدم الدولة وتدمير اقتصادها ونشر الفوضى”، مضيفاً أنّ “مجلس النواب سيكون له موقف صارم في الأيام المقبلة”.

وكتب رئيس الوزراء المكلف محمد السوداني في تغريدة: “وضعنا هذا الملفَّ في أول أولويات برنامجنا، ولنْ نسمحَ بأن تُستباحَ أموال العراقيين، كما حصل مع أموال أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين”.

 

وأَضاف: “لنْ نتوانى أبداً في اتخاذ إجراءات حقيقية لكبح جماح الفساد الذي استشرى بكلِّ وقاحة في مفاصل الدولة ومؤسساتها”.

وكشف كتاب رسمي صادر عن هيئة الضرائب، سرّب إلى الإعلام، أنّ مبلغ 2,5 مليار دولار جرى سحبه بين الفترة الممتدة من 9 أيلول/سبتمبر 2021 و11 آب/أغسطس 2022. وحرّرت هذه الصكوك المالية إلى خمس شركات، قامت بصرفها نقداً مباشرةً.

وفي تعليق على القضية، كتب الباحث في “سنتشوري إنترناشونل” سجاد جياد في “تويتر”: “الأسئلة البديهية هي من هم المالكون الحقيقيون لتلك الشركات ومن سمح بإعطاء الصكوك لتلك الشركات؟ وكيف عبر الأمر غير ملحوظ لعام كامل؟ من هم السياسيون المتورطون في عملية الفساد والسرقة الكبيرة هذه؟”.

 

وقالت هيئة النزاهة، الأحد، إنها فتحت تحقيقاً في القضية، مضيفةً أنّها “معروضة الآن أمام القضاء، وأنها سترفق المعلومات التي تضمَّنها كتاب وزارة الماليَّة بعد تنظيمها وفق محاضر مع الأوراق التحقيقيَّة وتودعها لدى القضاء ليقوم الأخير بإصدار القرارات المناسبة بحق المقصرين”.

وأضافت أنّ “القضاء سبق أن أصدر أوامر استقدامٍ بحق مسؤولين كبار في الوزارة بشأن الثغرات التي أفضت إلى حصول هذا الخرق الكبير والتجاوز الفظيع على المال العام”.

وفي حديث يوم أمس، اتهم وزير المالية السابق بالوكالة إحسان عبد الجبّار “مجموعة محددة” بالمسؤولية، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.

ويحتل العراق المرتبة 157 (من 180) في مؤشر منظمة الشفافية الدولية عن “مدركات الفساد”.

وقالت مبعوثة الأمم المتحدة في العراق، جنين بلاسخارت، في إحاطتها أمام مجلس الأمن: “يمثل الفساد المستشري سبباً جذرياً رئيساً للاختلال الوظيفي في العراق”، مضيفة: “بصراحة، لا يمكن لأي زعيم أن يدّعي أنه محمي منه”.

وغالباً ما تستهدف المحاكمات في قضايا الفساد، في حال حصلت، مسؤولين في مراكز ثانوية، في بلد تشكّل عائدات النفط 90% من إيراداته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services