الأخبار

الحكومة الإسرائيلية تعقد جلستها في هضبة الجولان و قلق من فتح حزب الله جبهةٍ ثانية من الجولان المُحتّل

يعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي جلسته الأسبوعية اليوم الأحد في هضبة الجولان، ومن المتوقع أن يصادق على خطة واسعة لتطوير التجمعات السكنية بتكلفة نحو مليار شيكل (حوالي 317 مليون دولار) .
ووفقا لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلي، تنص الخطة الحكومية على تطوير الهضبة على عدة أصعدة ومنها مضاعفة عدد السكان فيها من 50 ألفا إلى 100 ألف وإقامة تجمعات سكنية جديدة وتوسيع البناء وإنشاء مراكز صناعية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت صرح في تشرين أول/أكتوبر الماضي بأن الحكومة تخطط لبناء بلدتين جديدتين في هضبة الجولان، وشدد على أن هضبة الجولان ستظل إسرائيلية بغض النظر عن الموقف الدولي من نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ووصف بينيت هضبة الجولان، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بأنها “غاية استراتيجية”، مضيفا أن حكومته تعمل على استكمال خطة ستغير وجهها.
وقال :”موقفنا من قضية هضبة الجولان لا يتعلق بالأوضاع في سورية … وحتى إذا غير العالم موقفه من سورية أو طريقة تعامله مع الأسد، وهو ما يُحتمل حدوثه، فإن ذلك لا يمت لهضبة الجولان بصلة. فهضبة الجولان إسرائيلية. نقطة”.

وتخشى اسرائيل جدًا من نجاح حزب الله وسوريّة بفتح جبهةٍ ثانيّةٍ ضدّها، تنطلِق من الجزء المُحرّر في هضبة الجولان العربيّة- السوريّة، وفي هذا السياق قال المستشرق يوني بن مناحيم، اعتمادًا على مصادره الأمنيّة والعسكريّة العليمة في الكيان، إنّ حزب الله لا يُعلِن عن نشاطه في جبهة الجولان، ويُحاوِل أنْ تكون سريّةً للغاية، وأنْ تظهر أمام الرأي العّام كمقاومة سوريّة لطرد الاحتلال الإسرائيليّ من الجزء المُحتّل في هضبة الجولان العربيّة-السوريّة.
وعمليًا أقّر جيش الاحتلال، بحسب بن مناحيم، بأنّ حزب الله فتح جبهة ثانية من الجولان ضدّ الكيان، مُشيرًا إلى أنّ الحزب يقوم بالتجهيزات والتحضيرات لفتح جبهةٍ ثانيّةٍ ضدّ إسرائيل من هضبة الجولان، على غرار ما فعله بجيش الاحتلال قبل هروبه في أيّار (مايو) من العام 2000 من جنوب لبنان الذي كان مُحتلاً لمدة 18 عامًا، أيْ منذ العام 1982، كما نقل عن مصادره.
المُستشرِق نقل عن ذات المصادر قولها إنّ البنية التحتيّة انتقلت عمليًا من التحضيرات إلى مرحلة إخراج العمليات العسكريّة ضدّ الأهداف الإسرائيليّة في الجولان المُحتّل، لافتًا إلى أنّه يتحتّم على إسرائيل جباية الثمن من سوريّة، التي يقوم جيشها بمُساعدة حزب الله في جهوده من الجولان لضرب إسرائيل، وفق ما أكّدته.
في السياق عينه، نقل موقع “WALLA” الإخباريّ-العبريّ عن مصدرٍ أمنيٍّ في إسرائيل قوله إنّ جيش الاحتلال قصف “عشرات الأهداف” التابعة لـ”حزب الله” اللبناني في سوريّة والمثلث الحدودي مع الأردن “خلال السنوات الـ3 الأخيرة”.
وبحسب الموقع، قالت مصادر مطلعة، السبت، إنّ الجيش الإسرائيلي “يُحافِظ على مستوى عالٍ لردع التنظيم الشيعي”. وذكر مسؤول رفيع المستوى في جهاز الأمن أن الجيش الإسرائيلي هاجم “خلال السنوات الأخيرة الـ3 عشرات الأهداف لحزب الله في سوريّة”.
وأوضحت مصادر رفيعة أن “حزب الله” لم يرد على الهجمات في سوريّة ما زاد من صعوبة العمليات اللوجيستية وأنشطته لإقامة مواطئ قدم ونقل أسلحة وذخائر وتثبيت بنية تحتية من أجل التمركز في جنوب هضبة الجولان والمثلث الحدودي مع الأردن.
ومع ذلك أشار آخرون إلى أن “حزب الله” وبمساعدة إيران كان يستعد لهجومٍ مستقبليٍّ على الجبهة الداخلية لإسرائيل وجنودها على الحدود من الأراضي السورية، بأسلحة تصل من إيران بحرًا وبعضها يصل برًّا وجوًا وتمرر عبر قوافل إلى هضبة الجولان السورية.
وفي بعض الأماكن تمكن ناشطون في “حزب الله” من نصب مخازن أسلحة هاجمها ودمرها سلاح الجو الإسرائيليّ بحسب تقارير أكّد الموقع أنّها ليست إسرائيليّةً.
وكان الموقع الإسرائيليّ قد كشف النقاب الشهر الماضي عن أنّ قيادة الجبهة الشماليّة في جيش الاحتلال باشرت بحملة تدريباتٍ واسعة النطاق والتي تُحاكي حربًا على الحدود اللبنانيّة، ومن بين السيناريوهات التي يتّم التدرّب عليها، تشمل قيام حزب الله بهجومٍ مُباغتٍ بالصواريخ والقذائف الأكثر تقدّمًا في العالم، بالإضافة إلى تقدّم قوّات حزب الله الراجِلة بهدف احتلال مُستوطناتٍ في شمال الدولة العبريّة، الأمر الذي يُحتِّم الاستعداد لإخلاء مُستوطناتٍ في حال تحقق هذا السيناريو، كما قالت المصادر الأمنيّة للموقع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى