البرلمان الألماني يوافق على إطلاق وصف “الإبادة الجماعية” على مجاعة بأوكرانيا في أوائل الثلاثينيات – جريدة مشوار ميديا
الأخبار

البرلمان الألماني يوافق على إطلاق وصف “الإبادة الجماعية” على مجاعة بأوكرانيا في أوائل الثلاثينيات

وافق البرلمان الألماني، على قرار يصف المجاعة التي حلت بأوكرانيا في أوائل الثلاثينيات بــ “الإبادة الجماعية”.

ووفقا لموقع البرلمان الألماني: “تم إعداد الوثيقة وتقديمها للمناقشة من قبل فصائل كل من الأحزاب الحاكمة في ألمانيا، (الحزب الاشتراكي الديمقراطي لألمانيا، وحزب الخضر والديمقراطيين الأحرار)، والكتلة المحافظة المعارضة”.

وصوت نواب القوى السياسية المذكورة بالموافقة على القرار، فيما امتنع برلمانيون من حزب اليسار و”البديل من أجل ألمانيا” عن التصويت.

وتنص الوثيقة على أن: “كل أوكرانيا، وليس فقط مناطق إنتاج الحبوب فيها، عانت من الجوع والقمع، وهكذا، من منظور اليوم، يوحي التصنيف التاريخي والسياسي لتلك الأحداث بأنها إبادة الجماعية.. ويشارك البرلمان الألماني الرأي حول مثل هذا التصنيف”.

وعارضت الحكومة الألمانية حتى الآن، مثل هذا التصنيف للمجاعة في 1932-1933، وأوضحت أن هناك فرقا بين التقييم السياسي والقانوني الدولي لتلك الأحداث، ولم يظهر تعريف في القانون الدولي حتى عام 1948، يمكن في ظله الحديث عن الإبادة الجماعية.

يذكر أن المجاعة حاقت بأوكرانيا السوفيتية في الموسم الزراعي 1932 – 1933، في ذات الفترة كانت المجاعات تعصف ببقاع أخرى أيضا من الاتحاد السوفييتي.

وتعتبر المجاعة أحد أسوأ الكوارث الطبيعية في التاريخ الأوكراني، حيث تشير التقديرات إلى أن ما بين 2.2 و3.5 مليون قد ماتوا في هذه المجاعة، كما أن البعض يطرح أرقاما أعلى من ذلك بكثير، ويعزو البعض سبب المجاعة بالأساس إلى أسباب طبيعية وانتشار الجراد .

ووصفت وزارة الخارجية الروسية قرار البرلمان الألماني “البوندستاغ” بشأن “المجاعة الأوكرانية الكبرى” المسماة بـ “الغولودومور” بأنه محاولة لتبرير شيطنة روسيا.

جاء ذلك التعليق في بيان منشور على موقع الوزارة على شبكة الإنترنت، حيث قال البيان إن قرار البوندستاغ الذي يعترف بـ “المجاعة الأوكرانية الكبرى” بوصفها “إبادة جماعية للشعب الأوكراني” ليس سوى محاولة لتبرير الحملة المستوحاة من أوكرانيا والتي يرعاها الغرب لتشويه صورة روسيا.

وقد اعتمد البوندستاغ الألماني قرارا يعترف بـ “الغولودومور” في أوكرانيا وهو المجاعة الهائلة وموت الفلاحين في الاتحاد السوفيتي أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي كـ “إبادة جماعية، تم تنظيمها ودعمها عن عمد”.

وتابع البيان بأن القرار يتجاهل أنه في ذلك الوقت اندلعت مجاعة رهيبة ليس فقط في أوكرانيا، وإنما في جميع أنحاء الاتحاد السوفيتي وأودت بحياة الملايين، لكن نواب البرلمان الألماني من ائتلاف الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي الحاكم، وفقا للبيان، وبعد أن نسوا ذلك، دعموا الأسطورة السياسية والأيديولوجية التي رعتها السلطات الأوكرانية باقتراح من القوى القومية المتطرفة والنازية والمناهضة للروس، كمحاولة لتبرير وتحفيز نزعات الروسوفوبيا (رهاب الروس) ودعم الحملة الغربية لتشويه صورة روسيا، وتحريض الأوكرانيين المتطرفين ضد الروس والشعوب الأخرى في روسيا والاتحاد السوفيتي السابق”.

وشدد البيان على أن “العمل الاستفزازي الذي قام به البوندستاغ الألماني، والذي يساوم بالمجاعة الرهيبة في عامي 1932-1933 له سبب واضح، حيث يحاول الألمان إعادة كتابة تاريخهم ونسيان توبتهم عن الفظائع التي ارتكبوها خلال الحرب العالمية الثانية”، حيث أشارت الخارجية الروسية إلى أنه “فيما يبدو أن الألمان يحبون الأتباع الأيديولوجيين لمجرمي الحرب الأوكرانيين، الذين يسيرون سنويا حاملين المشاعل تحت راية كتيبة (إس إس) المسماة (غاليتشينا)”.

وأكدت الوزارة أن النخبة السياسية الألمانية تحاول التقليل من ذنبها باستخدام فعل الإبادة الجامعية المنسوبة إلى الاتحاد السوفيتي والتي اخترعها المتطرفون القوميون الأوكرانيون، والتي “تسعى لطمس ذاكرة الطبيعة غير المسبوقة لجرائم الكراهية التي لا تعد ولا تحصى، التي ارتكبتها ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. والحديث يدور هنا عن الإبادة المستهدفة لـ 27 مليون مواطن من مواطنينا كجزء من (حرب شاملة) على الجبهة الشرقية، والهولوكوست، وحصار لينينغراد”.

وتابع البيان: “ألم يكن هذا، في واقع الأمر، تدميرا حقيقيا للشعب السوفيتي؟ إن أحد مظاهر النهج غير الأخلاقي هو عدم رغبة الألمان في دفع تعويضات عن كل حصار لينينغراد، حيث مات جوعا ما لا يقل عن مليون و93 ألف و842 إنسان، وكذلك للأوكرانيين وليس فقط لأصحاب القومية العبرانية. يجب أن يخجل البوندستاغ الألماني من مثل هذه القرارات غير الأخلاقية التي تحيي الأيدلوجية الفاشية المتمثلة في الكراهية العنصرية والتمييز العنصري، ومحاولات إعفاء أنفسهم من المسؤولية عن جرائم الحرب”.

المصدر: نوفوستي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services