الأخبار
الامارات وبالتنسيق مع الاحتلال والادارة الامريكية تبحث عن خونة لتسليمهم توزيع المُساعدات

مشوار: شكّكت أوساط فلسطينية مشاركة في بعض الاتصالات الاستشارية بجدوى وإنتاجية نجاح خطة إسرائيلية- إماراتية تحظى بالضوء الأخضر من الولايات المتحدة المريكية بعنوان “توفير شبكة من الشخصيات المحلية المعتدلة في قطاع غزة”.
ويبدو أن وفدا إماراتيا وصل فعلا لمدينة العريش المصرية قرب الحدود مع رفح بمشاركة شخصيات فلسطينية بهدف البحث عن تشكيل طاقم محلي من الشخصيات في القطاع بذريعة تجنب دور “جهاز مباحث التموين” التابع لحركة حماس يتولّى “استلام وتوزيع المساعدات”.
وذكر مصدر مقرب من الحكومة الإماراتية أن أبو ظبي لديها تجهيزات ضخمة للتركيز على “الإغاثة” وتم تخصيص عشرات الملايين من الدولارات لكنها تشترك مع الحكومة الإسرائيلية والأمريكية في نفس الهدف وهو الحيلولة دون استفادة موظفي حركة حماس وعناصرها من تلك الإغاثة.
وكانت صحيفة (إسرائيل هيوم) قد ذكرت يوم الجمعة إن مسؤولين إسرائيليين يناقشون تسليح بعض المدنيين في قطاع غزة لتوفير الحماية الأمنية لقوافل المساعدات المتجهة إلى القطاع المحاصر في إطار تخطيط أوسع نطاقا للإمدادات الإنسانية بعد انتهاء القتال.
ووصل فعلا وفد إماراتي أمني حسب مصادر مقربة يبحث في توفير بنية تسمح بتشكيل “طاقم أهالي” محلي بعيدا عن مؤسسات حركة حماس بحجة توزيع مساعدات إغاثة ويأمل الإماراتيون بالتمكن من إعداد قائمة بأسماء مجموعة عريضة من أبناء حركة فتح أو المقربين من بعض تياراتها ومن المخاتير والوجهاء لتقاسم أدوار داخلية في سياق المساعدات.
وتذرّع الوفد الإماراتي هنا بعدم وجود فعالية للمنظمات الأممية على الأرض.
بالتالي التقارير التي تتحدّث عن بحث إماراتي وإسرائيلي عن “شخصيات محلية معتدلة” تبدو دقيقة في ظل إرتباط الفكرة بتشكيل لجنة من أبناء قطاع غزة من خارج صفوف فصائل المقاومة تحت ستار “إنتاجية أكبر في إيصال المساعدات”.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتيه قد امتدح علنا الأسبوع الماضي رموز عشائر محلية في قطاع غزة يرفضون “التعاون مع الاحتلال” ويبدو أن فكرة “تشكيل شخصيات معتدلة من وجهاء ومخاتير ورؤساء مجالس محلية” أحيلت أمريكيا إلى الوفد الإماراتي بدلا من تحدّث بنيامين نتنياهو حصرا عنها منفردا.
ويُصادق على هذه المعطيات ما ورد من واشنطن حيث ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية لمساعدة الإمارات بتقديم حجم ضخم من المساعدات لكن عبر “شبكة من الشخصيات المعتدلة” تُحقّق الشرط الإسرائيلي القاضي بأن لا تستفيد مؤسسات حركة حماس وعناصرها من هذه المساعدات.
وتحفظ خلف الكواليس وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على هذه الفكرة وإعتبرها”صعبة وغير منتجة” وقدر الأردن بأن الضغط يبنغي ان يتجه نحو “إعادة وكالة الغوث” إلى الميدان وتسليمها واجبات المساعدات الإغاثية بدلا من البحث عن “جسم محلي بديل لها”.
ويرى الأردن أن توزيع المساعدات على فئات دون أخرى بذريعة عائلات مرتبطة بحركة حماس دون غيرها قد يؤدي إلى تعقيدات وسط الأهالي يمكن الاستغناء عنها.
لكن التقارير الإماراتية تشير إلى ضرورة اتّباع بروتوكولات لتوزيع المساعدات على الأرض تعزل نشطاء جهاز مباحث التموين التابع لحماس والذي لا يزال فاعلًا ونشطًا وسط المدنييين.



