نصر الله: لبنان سيصبح مكشوفا إذا لم نرد على اغتيال العاروري وخسائر إسرائيل في الشمال أضعاف المعلن

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن لبنان سيصبح مكشوفا إذا تم السكوت على اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في الضاحية الجنوبية وإن “الرد آت لا محالة”.
وقال حسن نصر الله في كلمة له بمناسبة ذكرى مرور أسبوع على وفاة المعاون التنفيذي له، النائب اللبناني السابق محمد حسن ياغي عندما يكون الاستهداف في لبنان في الضاحية الجنوبية نحن لا نستطيع أن نسلم بهذا الخرق الكبير والخطير..قتل الشيخ صالح العاروري (القيادي في حماس) وإخوانه في الضاحية الجنوبية لن يكون قطعا بلا رد وعقاب والقرار في يد الميدان”. واستطرد :إذا سكتنا على قتل العاروري فسيصبح لبنان مكشوفا والرد آت لا محالة”.
وقال نصر الله إن “المقاومة الإسلامية نفذت ما يزيد على 670 عملية ضد إسرائيل خلال 3 أشهر”، لافتا إلى أنه “تم استهداف 48 موقعا حدوديا أكثر من مرة”.
وتابع: “منذ 8 أكتوبر دخلنا في قتال مع العدو في الجنوب على امتداد أكثر من 100 كلم”.
وأضاف نصر الله: “المقاومة الإسلامية نفذت ما يزيد على 670 عملية خلال 3 أشهر، وتم استهداف 48 موقعا حدوديا أكثر من مرة، والمقاومة الإسلامية نفذت 494 استهدافا بينها 50 نقطةً حدودية استهدفت أكثر من مرة”.
وأردف: “المقاومة الإسلامية استهدفت أيضا التجهيزات الفنية والاستخبارية على طول الحدود وتم تدميرها بالكامل”، مشيرا إلى أن “الجنود الإسرائيليين هربوا بعدها من المواقع في اتجاه المستوطنات خشية تقدم المقاومين في اتجاه المواقع واحتلالها”.
واستطرد أمين عام “حزب الله”: “تم تدمير عدد كبير من الآليات والدبابات على طول الحدود أيضا.. العمليات كانت مستنزفة جداً للعدو الذي مارس تكتما شديدا على خسائره الكبيرة.. العدو لا يعترف لا بقتيل ولا بجريح وهذا جزء من سياساته في التكتم العام على خسائره”.
وأردف حسن نصر الله: “خبراء في الكيان يتحدثون عن أن خسائر جيش العدو هي أكثر بـ3 مرات عن الأعداد المعلنة.. في 8 من مستشفيات الشمال فقط الإحصاء يبيّن وجود أكثر من ألفي إصابة.. الذي يحصل في جبهة الشمال هو إذلال حقيقي لجيش العدو”.
وتابع نصر الله: “تهجير مستوطني شمال إسرائيل سيشكل ضغطا على الحكومة الإسرائيلية.. والهدف من الجبهة اللبنانية هو الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتوقف العدوان على غزة وتخفيف العبء عن قطاع غزة”.
وأوضح السيد نصر الله أنّ حزب الله كان “يستهدف أهدافاً عسكرية وضباطاً وجنوداً، وإذا ضرب بيوتاً، فهو رداً على استهداف المدنيين جنوبي لبنان”.
أمّا في المرحلة الثانية، “هرب جنود العدو إلى المستعمرات الخالية من السكان، وإلى محيط المواقع، خوفاً من فصائل المقاومة وهجومها على بعض المواقع”، وفق ما أفاد به السيد نصر الله.
وأكّد في هذا السياق، بأنّ حزب الله يحصل على معلومات جيّدة ودقيقة وصور وأفلام بخصوص تموضعات وتجمّعات الاحتلال، وفق السيد نصرالله، وقد استطاع حزب الله “تدمير عدد كبير من الدبابات والآليات التابعة للعدو، ما جعل الضباط والجنود مختبئون اليوم”.
لكن الاحتلال، “يمارس تكتّماً إعلامياً شديداً إزاء قتلاه وجرحاه”، مشيراً إلى أنّ “الخبراء الإسرائيليون يقولون إنّ عدد القتلى الحقيقي هو ثلاثة أضعاف ما يعلنه جيش الاحتلال”.
ولفت، السيد في هذا الإطار، إلى إحصاء صادر عن وزارة الصحة في كيان الاحتلال، الذي يفيد بأنّ هناك نحو 2000 إصابة في جبهة الشمال حتى الآن، الأمر الذي دفع أحد وزراء الحرب الإسرائيليين، “إلى وصف ما يجري عند الحدود الجنوبية بأنه إذلال لإسرائيل”.
وبيّن السيد نصر الله، بناءً على هذه المعطيات، أنّ “التهجير والتشريد الحاصل، سيُشكّل ضغطاً سياسياً وأمنياً على حكومة العدو”.
هدف فتح جبهات محور المقاومة ضد الاحتلال
ورداً على السؤال المطروح في الآونة الأخيرة عن هدف فتح جبهة لبنان، ومحور المقاومة في سوريا والعراق واليمن، الحرب مع الاحتلال الإسرائيلي والأميركي، أجاب السيد نصر الله، بأنّ الهدف الأول من هذه الجبهات “هو الضغط على حكومة العدو واستنزافه وإيلامه من أجل وقف العدوان على غزة”.
أمّا الهدف الثاني، للجبهة اللبنانية الجنوبية، فهو “تخفيف الضغط عن الوضع الميداني في غزة”، لافتاً إلى أنّ “العدو، عندما اضطر إلى سحب الفرق في الأعياد، جاء بفرق من غزة وليس من الجبهة الشمالية”.
وتابع أنّه منذ عام 1948، و”اسرائيل” هي التي تُهاجم في جنوب لبنان، وتعتدي على الناس وعلى الجيش اللبناني وترتكب المجازر، ودائماً ما كان أهل الجنوب يهجّرون، “لكنّ اليوم، المحتلّ الإسرائيلي هو الذي يُهجّر”.
وتوجّه السيد نصر الله، إلى المُستعمرين والمُستوطنين الذي يصرخون كلّ يوم، ويخافون ويطالبون حكومتهم بالحزم العسكري مع لبنان، قائلاً إنّ ذلك “خيارٌ خاطئ لكم ولحكومتكم، فأوّل من سيدفع الثمن هو أنتم ومستوطنات الشمال”.
كما ردّ على كلام نتنياهو بشأن ردع حزب الله، و”اختفاء خيمة حزب الله على الحدود اللبنانية”، قائلاً إنّ هذه “الخيمة صارت من الماضي، أمّا اليوم فنحن أمام معركة حقيقية تجري”، مضيفاً لنتنياهو: “جنودك مختبئون كالفئران”.
وتوجّه السيد، في هذا السياق، إلى الصامدين في القرى الأمامية، وإلى البيئة التي تدفع الثمن المباشر للمعركة ببيوتها وأرزاقها، قائلاً إنّ “هذه البيئة هي بيئة صابرة مُحتسبة وصاحبة بصيرة، وتعلم ماذا تعني هذه المعركة”.
وأضاف: “يا أهلنا في الجنوب، لو كان قُدّر للعدو أن يهزم المقاومة في غزة ويُهجّر أهلها، لكانت النوبة بعد غزة في جنوب لبنان، وتحديداً في جنوبي الليطاني، وأنتم الذين كسرتم أطماعه”.
العراق أمام فرصة للتخلّص من الاحتلال الأميركي
كذلك، تطرّق السيد نصر الله إلى العمليات العسكرية للمقاومة العراقية، مؤكّداً أنّ سببها الحقيقي “هو إسناد غزة”، فيما “الإدارة الأميركية قلقة منها، في وقتٍ تواجه مأزقاً في أوكرانيا”.
وأضاف أنّ “الولايات المتحدة أمام هزيمة استراتيجية كبرى في أوكرانيا، وهي لا تريد توسعة الحرب في المنطقة”.
وبحسب السيد نصر الله، فإنّ “من بركات قيام المقاومة الإسلامية في العراق، في فتح جبهتها نصرةً لغزة، أنّ العراق أمام فرصة حقيقية للتخلّص من المحتلّ الأميركي”.
وبيّن أنّ اليوم، هناك فرصة تاريخية أمام الحكومة العراقية ومجلس النواب والشعب العراقي، “ليُغادر المحتلّون والقتلة الذين سفكوا دماء العراقيين والإيرانيين وشعوب المنطقة”.
وأكّد أنّ العراق لا يحتاج الى الأميركيين لقتال داعش، “فهم الذي يرعونها اليوم في سوريا أيضاً”، مشيراً إلى أنّ “القاعدة عملت على تسخيف كلّ ما قام به محور المقاومة إسناداً لغزة تغطيةً لتخاذلهم”.
وتوجّه السيد نصر الله، في السياق، إلى العراق ومرجعيته والحشد الشعبي وحركة النجباء بالتعزية بالشهيد القائد في الحشد الشعبي أبو تقوى السعيدي، الذي ارتقى أمس، رفقة شهيد آخر، من جراء عدوان أميركي على مقر الحشد الشعبي في بغداد، بينما أُصيب 6 أشخاص.
اليمن أصبح جزءاً من المعادلة الدولية
كذلك، تحدّث السيد نصر الله عن جبهة اليمن، قائلاً إنّ “الأنظمة الساكتة والمتخاذلة، بُغتت بما فعله اليمنيون في البحر الأحمر”.
وأضاف أنّه من البركات الوطنية، أنّ حكومة صنعاء “لم تعُد فئة داخلية، بل أصبحت جزءاً من المعادلة الدولية التي يقف العالم أمامها على رجل ونص”.
ووفق السيد نصر الله، فإنّ “رسالة اليمن اليوم هي رسالة للولايات المتحدة، مفادها أنّها لا تواجه حركة أنصار الله، بل عشرات الملايين من الشعب اليمني الذي كلّ تاريخه إلحاق الهزائم بالمعتدين”.
ورأى السيد أنّ “اليمن يزداد عزًّا في العالميْن العربي والإسلامي، وفي عيون أصدقائه وأعدائه، من خلال اتخاذ موقفه من غزة”.
كما شدّد في هذا الإطار، على أنّ “من يُقلّل من شأن أعمال محور المقاومة اليوم، هم الذين لم يقدّموا شيئاً منذ بدء العدوان على غزة”.



