الأخبار

الأسرى الفلسطينيون يؤجلون إضرابهم عن الطعام بعد الاستجابة لغالبية مطالبهم

أسرى «نفق الحرية»: تم اعتقالنا بالصدفة والمحامي الذي التقاهم يروي معاناتهم

قرر الاسرى الفلسطينيون تأجيل إضرابهم عن الطعام الذي كان مقرراً بدؤه الجمعة، بعد استجابة إدارة سجون الاحتلال لغالبية مطالبهم».
وقالت هيئة شؤون الاسرى «مطالب الأسرى تم الاستجابة لها لا سيما مطالب الزيارات والاتصال مع العائلات»، مؤكدة أن «الحوار سيتواصل خلال الأيام المقبلة بحسب جدية الجهة المحاورة الإسرائيلية».
وأضافت أن «وضع الأسرى المعاد اعتقالهم صعب وهناك قلق فعلي على حياتهم»، لافتةً إلى أن «إسرائيل تحاول تلفيق تهم جديدة لهم».
وأشارت إلى أن الحركة الأسيرة قررت الدفاع عن حقها وكرامتها في الحياة والحرية من خلال الشروع بإضراب مفتوح عن الطعام على شكل دفعات بدءاً من الجمعة المقبل تحت شعار «معركة الدفاع عن الحق».

أسرى «نفق الحرية» «تم اعتقالنا بالصدفة»
قال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين المكلّف بالدفاع عن أسرى «نفق الحرية»، خالد محاجنة، إن «الأسير محمد العارضة يرفض التهم الموجهة إليه، ويلتزم الصمت، رغم كل التعذيب ومحاولات الضغط عليه».
وأضاف محاجنة أن العارضة «رد على محققي الاحتلال بالقول إنه لم يرتكب جريمة»، فيما قال أحد المحققين له: «أنت لا تستحق الحياة، وتستحق أن أطلقَ النارَ على رأسك».
وقال العارضة وفقاً لما نقله محاجنة: «تجولتُ في فلسطين المحتلة العام 48، وكنت أبحث عن حريتي وعن لقاء أمي».
وتابع المحامي: «عندما اقترب بحث قوات الاحتلال من الانتهاء في مكان احتماء محمد العارضة وزكريا الزبيدي، تم العثور عليهما بالصدفة، عندما مد أحد عناصر الاحتلال يديه وأمسك بمحمد».
وأشار إلى أنَّ الأسيرين «محمد العارضة وزكريا زبيدي لم يشربا نقطة ماء واحدة بعد خروجهما من سجن جلبوع، ما تسبّب بإنهاكهما وعدم قدرتهما على مواصلة السير».
محاجنة أكّد أنَّ «الأسير محمد العارضة مرّ برحلة تعذيب قاسية جداً، وتم الاعتداء عليه بالضرب المبرح، وضُرب رأسه بالأرض، ولم يتلقَ علاجاً حتى الآن. ومنذ السبت الماضي وحتى اليوم، مر بتحقيق قاسٍ، ولم ينم سوى 10 ساعات».
وقال إن «العارضة تذوق فاكهة الصبار من أحد بساتين مرج ابن عامر لأول مرة منذ 22 عاماً، خلال تحرره لأيام من سجن جلبوع».
الأسير محمود العارضة: أنا المسؤول الأول عن التخطيط لعملية التحرر من سجن جلبوع وتنفيذها
أما المحامي رسلان محاجنة، فروى تفاصيل ما حدّثه به الأسير محمود العارضة خلال زيارته.
ونقل محاجنة عن الأسير محمود العارضة قوله: «حاولنا قدر الإمكان عدم الدخول إلى البلدات الفلسطينية في مناطق 48، حتى لا نعرض أي شخص للمساءلة، وحاولنا الوصول إلى الضفة الغربية، وتابعنا الأخبار بعد خروجنا من النفق عبر راديو صغير».
وأضاف العارضة: «كنا جميعاً مع بعضنا البعض، إلى أن وصلنا قرية الناعورة ودخلنا المسجد. ومن هناك تفرقنا كل اثنين، وحاولنا الدخول إلى مناطق الضفة، ولكن كانت هناك تعزيزات وتشديدات أمنية كبيرة».
وتابع: «تم اعتقالنا صدفة، ولم يبلّغ عنا أي شخص من الناصرة. مرت دورية شرطة. وعندما رأتنا، توقفت وتم الاعتقال».
وقال: «لم تكن هناك مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن. أنا المسؤول الأول عن التخطيط لهذه العملية وتنفيذها. بدأنا الحفر في شهر كانون الأول/ديسمبر 2020، حتى هذا الشهر».
كما قال: «ما حدث إنجاز كبير. أنا قلق على وضع الأسرى وما تم سحبه من إنجازات للأسرى».
وأضاف: «أُطمئن والدتي إلى صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية إلى أختي في غزة»، وحيّا «كل جماهير شعبنا على وقفتهم المشرفة».
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحرَّرين أكدت الإثنين أنّ الأسرى الـ4 الذين أُعيد اعتقالهم تعرَّضوا للضرب المبرِّح.
وقالت الهيئة، في بيانٍ لها، إنّ محكمة الاحتلال رفضت الالتماس الذي تقدّم به محامي الهيئة للسماح له بزيارة الأسرى الأربعة.
وأعلن جبريل زبيدي تدهور الحالة الصحية لشقيقه الأسير زكريا زبيدي ودخوله الإنعاش جراء تدهور وضعه الصحي خلال اعتقاله.
يُذكر أن 6 أسرى فلسطينيين تمكنوا من التحرر من سجن جلبوع قرب مدينة بيسان المحتلة، فجر الإثنين الماضي. ويُعتبر هذا السجن من أكثر سجون الاحتلال الإسرائيلي تحصيناً.
واعتقلت قوات الاحتلال 4 من الأسرى الذين تمكنوا من نزع حريتهم من سجن جلبوع عبر «حفر نفق».
وكان 6 من الاسرى الفلسطينيين فد تمكّنوا من التحرر من السجن عبر نفق، هم زكريا الزبيدي، ومناضل يعقوب نفيعات، ومحمد قاسم عارضه، ويعقوب محمود قادري، وأيهم فؤاد كمامجي، ومحمود عبد الله عارضه. والخمسة الأخيرون ينتمون إلى حركة «الجهاد الإسلامي».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى