اعتقال نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي على خلفية شبهات فساد تتعلق بقطر

أوقفت الشرطة البلجيكية نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي، اليونانية إيفا كايلي، مساء أمس الجمعة في بروكسل، في إطار تحقيق يجريه قاض مالي على خلفية شبهات فساد في البرلمان الأوروبي مرتبطة بدولة قطر.
وأوقف 4 أشخاص آخرين في العاصمة البلجيكية، في سياق القضية نفسها.
وأفادت “فرانس برس” نقلا عن مصدر مطلع، “تأكيده صحة تقارير صحافية أشارت إلى أن القضية على صلة بمساع يشتبه بأن قطر بذلتها لرشوة مسؤول اشتراكي إيطالي كان نائبا أوروبيا بين 2004 و2019”.
ونقلت “فرانس برس” عن المصدر قوله إن “الموقوفين الأربعة إما من حملة الجنسية الإيطالية وإما منحدّرون من إيطاليا”.
وذكر الموقعان الإخباريان البلجيكيان “لو سوار” و”ناك” أن النائب الأوروبي السابق الموقوف هو الاشتراكي الإيطالي بيير أنتونيو بانزيري.
وبانزيري البالغ 67 عاما يرأس حاليا منظمة “فايت إمبيونيتي” (مكافحة الإفلات من العقاب) التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها بروكسل.
وورد في التقارير أنه من بين الموقوفين، الأمين العام “للاتحاد الدولي لنقابات العمال” لوكا فيسنتيني و”مساعد برلماني” و”مدير منظمة غير حكومية”، فيما أفاد الاتحاد الدولي لنقابات العمال بأنه “على علم” بالتقارير الإعلامية، لكنه لن يدلي بأي تعليق في الوقت الراهن.
وبعد هذه الاعتقالات، تم إجراء ما لا يقل عن 16 عملية تفتيش من قبل المحققين. ولم يعودوا خالي الوفاض، حيث عثروا على ما يقرب من 600 ألف يورو نقدا.
كما صادر المحققون أجهزة كمبيوتر وهواتف خلوية. ومن غير المعروف في هذه المرحلة الدور الذي ربما لعبه مختلف الموقوفين في هذه القضية.
من جهته، أعلن الحزب الاشتراكي اليوناني (باسوك كينال)، الذي تنتمي إليه كايلي، أنه تم “فصلها” من الحزب.
ويدور التحقيق، الذي يقوده قاض في بروكسل، بشأن تصرفات “دولة خليجية” يشتبه بأنها “تؤثر على القرارات الاقتصادية والسياسية للبرلمان الأوروبي، وذلك عبر دفع أموال طائلة أو تقديم هدايا كبيرة”، وفق مكتب المدعي الفدرالي.
وبالنسبة للمستفيدين من المبالغ والهدايا، فهم أشخاص “لديهم مناصب سياسية أو استراتيجية” داخل البرلمان الأوروبي.
ولم يذكر مكتب المدعي العام الفدرالي اسم الدولة الخليجية المعنية، لكن مصدرا مطلعا على مجريات القضية أكد لوكالة “فرانس برس” تقارير صحفية قالت إن الدولة الخليجية هي قطر.
وازدادت مؤخرا تقارير من دول غربية عن تدخلات تقودها دول خليجية للتأثير على القرارات السياسية في هذه البلدان، وذلك عبر وسائل مختلفة تتمحور حول التقديمات المالية والتبرعات تحت عناوين مختلفة.
المصدر: “لو باريزيان”



