الأخبار

كتائب شهداء الأقصى تتبنى هجوم مستوطنة أريئيل واستشهاد فلسطيني شمالي الضفة

أعلنت كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكرية لحركة فتح، مسؤوليتها عن الهجوم المسلح الذي استهدف حراس أمن على مدخل مستوطنة أريئيل المقامة على أراضي مدينة سلفيت جنوب نابلس وأسفرت عن مقتل أحدهم  في عملية طلاق نار من مسافة قصيرة نفذها مسلحان يستقلان سيارة، لافتةً إلى أنّ قوات الاحتلال بدأت عملية تمشيط واسعة وراء شخصين انسحبا من المكان رغم كثافة تواجد الجيش.

وفرض الجيش الإسرائيلي حصارا على سلفيت، ضمن عملية تمشيط واسعة شملت عدة بلدات فلسطينية عقب مقتل أحد حراس مستوطنة أريئيل، الليلة الماضية.

وأعلن المتحدث باسم قوات الاحتلال أنه تم اعتقال فلسطينيين في مخيم بلاطة ووادي برقين يشتبه بضلوعهم في أنشطة عسكرية، وعثر في منازلهم على أسلحة وذخائر.

وأضاف أن العملية العسكرية تتركز بشكل خاص على سلفيت جنوب نابلس، حيث فرض عليها حصارا ويقوم بتفتيش الداخلين إليها والخارجين منها والتدقيق ببطاقات هوياتهم.

وقال موقع صحيفة (هآرتس) إنّ منفذي العملية فرا تجاه الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة، وأوضح أنّ أحد المسلحيْن أطلق النار من بندقية من طراز كارل جوستاف، ونزل الآخر من السيارة وحاول طعن الحارس. لافتًا إلى أنّ استخدام المسلحيْن للسلاح الأوتوماتيكيّ يؤكّد أنّ العملية كانت مُدبرّةٍ.

وأضاف الموقع أنّه باستثناء حارس الأمن القتيل، أصيب حارس آخر كان بجواره بالفزع بعد إطلاق النار، وزعم أنّ القتيل تعرّض أيضًا لعمليات طعنٍ بعد وفاته.

وفي ساعات الصباح من اليوم السبت بتوقيت فلسطين، أعلنت كتائب شهداء الأقصى، وهي الجناح العسكريّ لحركة فتح، أعلنت تبنّيها لعملية قتل المستوطن في أرئيل، وبحسب موقع (هآرتس) نشرت الكتائب فيديو عن العملية.

وقالت كتائب شهداء الأقصى: “وعدنا وأوفينا، وعدنا بفرض الإغلاق على المدن الإسرائيليّة وجاءت عملية (ديزينغوف) التي نفذّها حازم رعد لتُغلِق مدينة تل أبيب.. هذه العمليات هي الردّ على العدوان الإسرائيليّ ضدّ الأماكن المُقدّسة بالقدس”، على حدّ تعبير الكتائب.

على صلةٍ بما سلف، رأت الأوساط الأمنيّة في تل أبيب أنّه بموجب الاستنتاجات، فإنّ حماس تسعى للحفاظ على صورة قتالية من خلال المواجهة مع الاحتلال في العديد من المجالات التي تناسبها، دون جرّ غزة إلى المعركة المفتوحة، بذكاء مقصود، مما أوصلها في النهاية لمحاولة فرض شروطها على الاحتلال، بشكل يسبب ما ترى أنّها ظروف تلعب لصالحها.

المحافل الإسرائيليّة شدّدّت على أنّ جولة التصعيد التي واجهها الاحتلال في الأسابيع الأخيرة لم تكن عاديةً فيما يتعلق بالأزمات التي اندلعت على الساحة الفلسطينية في الماضي، حيث دارت الجولة الحالية في العديد من المراكز، وتجلت في أشكال متنوعة من العمليات الفردية، والتوتر في المسجد الأقصى، و”تنقيط” الصواريخ من غزة ولبنان، فضلاً عن الهجمات المسلحة في الضفة الغربية، خاصّةً في ضوء استمرار أزمة حي الشيخ جراح، وتزامن ذلك كلّه مع رغبة الاحتلال بتحسين علاقاته مع دول المنطقة.

وقال الجنرال مايكل ميليشتاين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية بمركز دايان في جامعة تل أبيب، قال في مقاله على موقع القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، إنّ “المواجهة الأخيرة كشفت بما لا يدع مجالاً للشك أنّ إسرائيل تُواجِه جملةً من الأسلحة والأدوات التي تشكل تهديدًا عليها في عدة ميادين، لكنّها تنبع من عقلٍ واحدٍ تقوده حماس يسعى لربطها، وإحداث توازن بين توقيت تحركاتها المختلفة، حيث تسعى الحركة جاهدةً لتحقيق مهمتها الأيديولوجية من خلال الاحتكاك بإسرائيل بما يناسبها من ساحات ووسائل”.

وأضاف أنّ “إستراتيجية حماس لم تعد خافية على إسرائيل، وتتركز في تجنيب قطاع غزة معركة واسعة النطاق، لكنها في الوقت ذاته تواصل دعم العمليات، والتخطيط لها، وممارسة التحريض على تنفيذها، الأمر الذي يحمل دلالة واضحة مفادها توجيه عدة ضربات لأنحاء مختلفة من إسرائيل في وقت واحد معًا، من خلال إيجاد جملة من البؤر الساخنة، بعد أنْ تركز عملها في السنوات الماضية على مسيرات العودة، والبالونات الحارقة، بهدف انتزاع التنازلات من إسرائيل، والحفاظ على صورتها الجهادية، دون الانجرار إلى صراع واسع في غزة”.

ولا تخفي الأوساط الإسرائيلية: الأمنية والعسكرية أن سياسة حماس الجديدة باتت تشكل تهديدا جديدا ومعقدا وغامضا على دولة الاحتلال، من خلال التلويح بخوض نزاع مسلح في غزة، أو انتفاضة في الضفة الغربية، أو إشعال الحريق داخل دولة الاحتلال من خلال تحريض فلسطينيي48، وكل ذلك تراه حماس إنجازات إستراتيجية تم ابتكارها عقب حرب غزة الأخيرة 2021، وهي بصدد محاولات مستمرة للحفاظ عليها، وصقلها، وترميمها، رغم ما يصاحبها من توترات شديدة.

ومن خلال الخبراء والمُختّصين والمُستشرِقين في الكيان، الذين يعتمِدون على مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، فإنّ الأحداث الأخيرة أكّدت مرّةً أخرى أنّ الخيار الاستراتيجيّ الإسرائيليّ تجاه حماس في غزّة يتراوح بين البدائل السيئة والبدائل الأكثر سوءًا، في ظلّ غياب رؤيةٍ إسرائيليّةٍ رصينةٍ تجاه الحركة من جهة، وطول نفس لا تخفيه حماس إزاء صراعها أمام الاحتلال، على حدّ تعبيرها.

وأفادت مصادر محلية باستشهاد شاب متأثرا بجراح خطيرة أصيب بها خلال مواجهات مع قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عزون شرق قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان الليلة إن الشاب ( يحيى علي عدوان (٢٧ عاماً ) – اسير محرر،  استشهد  برصاص الاحتلال الحي في قلبه في بلدة عزون قرب قلقيلية .

وجاء ذلك، بعد أن تحدث موقع “حدشوت بتاخون سدي” العبري عن محاولة سائق فلسطيني دهس مجموعة جنود إسرائيليين بمركبته في منطقة مفرق عزون، دون وقوع إصابات، مشيرا إلى أن المنفذ انسحب من المكان وتقوم القوات بمطاردة المركبة.

إلى ذلك أعلنت سرايا القدس- كتيبة جنين، صباح اليوم السبت، عن تصدي مجاهديها للوحدات الخاصة الإسرائيلية التي حاولت اقتحام منطقة الجابريات غرب مخيم جنين.

جاء ذلك في بلاغ عسكري، قالت فيه السرايا:” بفضل الله تعالى ومن ثم سواعد مقاتلينا الأبطال، تمكن مجاهدو سرايا القدس – كتيبة جنين، من كشف تسلل الوحدات الخاصة لقوات الاحتلال في منطقة الجابريات غرب مخيم جنين، والتصدي لهم حيث أمطروهم بوابل كثيف من الرصاص والعبوات المتفجرة، مما اضطرهم للانسحاب من المنطقة ورد كيدهم إلى نحورهم بحول الله وقوته.

وأضافت:” إننا في كتيبة جنين، نوكد الجهوزية العالية لمقاتلينا ومقاومة الاحتلال والتصدي لكل المحاولات الخبيثة والإجرامية التي تحاول النيل من المجاهدين، ومن أبناء شعبنا، وإننا لن ندخر جهدآ في العمل على لجم الاحتلال ودحره عن أرضنا”.

ووجهت السرايا في بلاغها رسالة للاحتلال، قائلة:” نقول للاحتلال، إن خروجك من المخيم لن يكون كما ترغب وستدفع ثمن حماقاتك غاليا”.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services