الأخبار

اجهزة امن السلطة الفلسطينية مرتبطة مع أجهزة أمن الاحتلال؟ ناصر القدوة يفجر مفاجأة بالخصوص

قال القيادي البارز السابق في حركة فتح، ناصر القدوة، إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية مرتبطة بأجهزة الأمن الإسرائيلية، وإن ما يجري بين السلطة والاحتلال ليس تنسيقا أمنيا فحسب، بل تناقض واضح مع المصالح الوطنية الفلسطينية. وفي لقاء له على موقع “ميدل إيست آي” قال القدوة إن كلام نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بأن التعاون الأمني مع إسرائيل هو من إجراءات السيادة الفلسطينية، مؤسف، وإن استمرار الوضع كما هو عليه من شأنه أن يفضي إلى مزيد من النكبات للشعب الفلسطيني.

وأثارت تصريحات عضو المركزية السابق في حركة فتح ومؤسس الملتقى الوطني الديمقراطي ناصر القدوة “في مقابلة مع ميدل إيست آي” البريطانية تساؤلات حول الدور الذي تؤديه الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، في ضوء حديثه أن ما يجري ليس تنسيقا أمنيا بقدر ما هو ارتباط مباشر لجزء من الأجهزة الأمنية الفلسطينية بأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وجاءت تصريحات القدوة حول حقيقة التنسيق الأمني بعد أيام من حديث للناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أكد فيه أن التنسيق الأمني إجراء سيادي، وهو ما علّق عليه الأول بأنه أمر مؤسف وغير سيادي.

وبحسب منشور لعضو مركزية فتح روحي فتوح عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك فإن “التنسيق الأمني توقف منذ 2019 ولا داعي لاستمرار التمسك بهذا الشعار وترديده”، وذلك في رد غير مباشر على تصريحات القدوة. فيما يرى الأخير أن ارتباط الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع نظيرتها الإسرائيلية يتناقض والمصالح الوطنية.

واعتبر القدوة في تصريحاته أن أحداث الأسبوعين الأخيرين أثبتت بلا شك الحاجة إلى إصلاح القيادة الفلسطينية، معبرا عن اعتقاده بأن مروان البرغوثي، كان سيطيح بأبو مازن بـ لو أجريت الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وفي وقت سابق نشرت “قدس الإخبارية” معلومات عن تعرض القدوة للتهديد من قيادات أمنية في السلطة بعد قراره تشكيل الملتقى الوطني وخوض الانتخابات التشريعية بعيدا عن قائمة فتح الرسمية، وتفيد بعض المصادر أنه قد عاد لدائرة التهديد من جديد بعد تصريحه بخصوص التنسيق الأمني.

 

كيف يدار التنسيق الأمني؟

ويعد التنسيق الأمني من أبرز الممارسات الإشكالية في الساحة الفلسطينية، أو غير المرغوبة على وجه الدقة، ويبقى جزءا مهما من آلياته وهيئاته غامضا لا يتم الكشف عنه، ويبدو ذلك واضحا أيضا في حديث القدوة الذي قال إن ما يجري أكبر من كونه تنسيق.

ووفقا لوثيقة نشرها موقع الكنيست الإسرائيلي فإن هناك ثلاث هيئات تتولى القيام والإشراف على التنسيق الأمني.

والهيئة الأولى هي اللجنة المشتركة للتنسيق والتعاون في القضايا الأمنية المتبادلة وتتألف من خمسة إلى سبعة أعضاء من كل طرف ويتم اتخاذ القرارات بموافقة الطرفين، وتجتمع كل أسبوعين بشكل دوري، وفي حال طلب أحد الأطراف اجتماعا خاصا، يتم عقده في غضون 48 ساعة.

ومن ضمن صلاحيات اللجنة المشتركة وضع خطة شاملة تضمن التنسيق الكامل بين القوات العسكرية الإسرائيلية والأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتراجع الخطط الأمنية المحلية كل ستة أشهر، أو حسب الحاجة، أي أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تشارك في صياغة الخطط الأمنية للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وقد يكون هذا ما قصده القدوة في قضية الارتباط.

أما الهيئة الثانية من هيئات التنسيق الأمني فهي اللجنة الأمنية المحلية للتنسيق، ومهمتها تقديم معلومات تفصيلية عن أفعال المقاومة أيا كان نوعها أو مصدرها، بالإضافة إلى أي حادث سبب الضرر للمستوطنين، في أي مكان داخل قطاع غزة أو الضفة الغربية.

والهيئة الثالثة هي اللجنة الأمنية المحلية للتنسيق. ووفقا للاتفاق، هناك لجنة محلية في الضفة الغربية وأخرى في قطاع غزة، وتتلخص مهمة كل لجنة في توجيه مكاتب ووحدات التنسيق المشتركة، ومعالجة المشكلات الأمنية التي ترفع لها من مكاتب التنسيق في المناطق، إضافة إلى ضمان النقل المستمر للمعلومات والمبادئ التوجيهية ذات الصلة إلى مكاتب التنسيق في المناطق. كما وتصدر الأوامر إلى مكاتب التنسيق في المناطق وتمرر المعلومات المتعلقة بالمشاكل الأمنية إلى اللجنة المشتركة للتنسيق والتعاون في القضايا الأمنية المختلفة.

ولا يوجد أي مصادر تابعة للسلطة الفلسطينية يمكن الاعتماد عليها للوصول إلى حقيقة وآليات التنسيق الأمني، وهو ما أسس لحالة فقر في المعلومات حول حقيقته، دفع بعض مسؤولي السلطة إلى تسويقه كضرورة ووصل الحد إلى وصفه بالإجراء السيادي، فيما أن المعلومات الخاصة بآلياته منشورة فقط على موقع الكنيست، وجاء تصريح القدوة ليعيد النقاش من جديد حول الجانب الأكثر سرية في هذه الممارسة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى