إطلاق سراح المناضلة اليابانية مؤسسة الجيش الأحمر وداعمة فلسطين بعد 20 عاما من السجن

أطلقت اليابان سراح فوساكو شيغينوبو، مؤسسة الجيش الأحمر الياباني وداعمة فلسطين، بعدما أمضت 20 عاما كعقوبة بالسجن.
وتم إيقاف فوساكو (76 عاما) التي كانت تلقب بـ”الملكة الحمراء” في العام 2000 ببلدها الأصلي حيث عادت سرا بعدما عاشت 30 عاما في الشرق الأدنى، وأعلنت حل الجيش الأحمر الياباني من زنزانتها في 2001، ولدى خروجها من السجن في طوكيو، استقلت سيارة سوداء مع ابنتها ماي، بينما حمل العديد من مناصريها لافتة كتب عليها “نحن نحب فوساكو”.
ولدت شيغينوبو لأسرة فقيرة في طوكيو عام 1945 في حقبة ما بعد الحرب، وكانت ابنة ضابط شارك في الحرب العالمية الثانية وعمل بقالا بعد هزيمة اليابان، وانطلقت في رحلتها مع الشرق الأوسط عن طريق الصدفة عندما مرت وهي في العشرين باعتصام في إحدى جامعات طوكيو بينما كانت تشهد اليابان تحركات طلابية في الستينات والسبعينات للاحتجاج على حرب فيتنام وخطط الحكومة اليابانية للسماح للجيش الأمريكي بالبقاء في البلاد، وسرعان ما انخرطت في الحركة اليسارية وقررت مغادرة اليابان وهي في سن الخامسة والعشرين، واتخذت اتجاه الفرع الدولي لمجموعة ثورية يابانية زالت بعد بضع سنوات، ثم أسست الجيش الأحمر الياباني في لبنان في 1971 حيث استقبلتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
واشتهرت “الملكة الحمراء” خلال فترة السبعينات والثمانينات، إثر هجمات مسلحة نفذتها جماعتها اليسارية في جميع أنحاء العالم، دعما للقضية الفلسطينية، كما جمعت شيغينوبو علاقات مع قيادات فلسطينية عديدة، بينهم الصحفي الراحل، غسان كنفاني، الذي اغتالته المخابرات الإسرائيلية في العاصمة اللبنانية بيروت عام 1972.
وهنّأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المناضلة اليابانية فوساكو شيغينوبو، وأكّدت الجبهة في بيان، نشره مكتبها الإعلامي في بيروت، أن «شعبنا الفلسطيني لن ينسى ما قدّمته هذه المناضلة ورفاقها في الجيش الأحمر الياباني من أجل فلسطين والقضية، فقد قادتهم قناعاتهم الثورية والمبدئية، ومناهضتهم للإمبريالية للانضمام لصفوف الجبهة الشعبية والقتال إلى جانب مقاتليها، وتنفيذهم سلسلة من العمليات البطولية وأبرزها عملية مطار اللد الفدائية التي أسفرت عن مقتل 40 صهيونياً وجرح 90 آخرين».
وشددت الجبهة على أنه «يليق بالمناضلة شيغينوبو أن تكون إحدى المناضلات الأمميات اللاتي عملن إلى جانب المناضل الأديب الشهيد غسان كنفاني في مجلّة الهدف الناطقة باسم الجبهة ودائرة الاعلام المركزي التابعة للجبهة، إلى جانب جهودها في صناعة الأفلام والمواد الإعلامية الخاصة بالجبهة وفلسطين، وترجمة بيانات ووثائق الجبهة إلى اللغة اليابانية».
ودعت “الجبهة الشعبية”، “الأحرار في العالم” إلى “الاقتداء بهذه المناضلة الثورية اليابانية، التي جسدت انتماءها الفكري والثوري المبدئي واقعًا من خلال تأدية واجبها الأممي العابر للجغرافيا تجاه النضال إلى جانب فلسطين والجبهة الشعبية”.



