إردوغان يرجع أزمة الطاقة في أوروبا إلى العقوبات على روسيا ومنظمة أوبك+ تسحب من السوق 100 ألف برميل يوميا: إلى ماذا يمكن أن يقود ذلك؟ - جريدة مشوار ميديا
الأخبار

إردوغان يرجع أزمة الطاقة في أوروبا إلى العقوبات على روسيا ومنظمة أوبك+ تسحب من السوق 100 ألف برميل يوميا: إلى ماذا يمكن أن يقود ذلك؟

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، يوم الثلاثاء، إنّ أوروبا ستشهد شتاء صعباً على خلفية أزمة الغاز، مؤكداً أنّ روسيا اضطرت إلى استخدام هذا السلاح بعد العقوبات الأوروبية، ومشيراً إلى أنّ «تركيا لا تواجه تلك المشكلة».
وصرح إردوغان، للصحافيين، قُبيل توجهه في جولة إلى دول البلقان تشمل البوسنة وصربيا وكرواتيا بأنّه ليس «لدى أنقرة مشكلة غاز، وبوتين اضطر إلى استخدام سلاح الغاز ضد موقف أوروبا وعقوباتها».
وأوضح الرئيس التركي أنّ «أوروبا ستعيش وضعاً صعباً هذا الشتاء بسبب انقطاع الغاز… ولكن، نحن ليس لدينا أي مشكلة في الغاز الطبيعي حتى الآن»، لافتاً إلى أنّ «أوروبا تجني ثمار ما زرعته باتخاذ إجراءات وقرارات ضد روسيا، والأخيرة استخدمت الأسلحة التي بيدها وأهمها الغاز».

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، أنّ الولايات المتحدة هي من أثار أزمة إمدادات الغاز في أوروبا، من خلال دفع الزعماء الأوروبيين نحو خطوة «انتحارية»، تقضي بوقف التعاون في مجالَي الاقتصاد والطاقة مع موسكو.
يأتي هذا في وقت تواجه أوروبا أسوأ أزمة في إمدادات الغاز على الإطلاق، مع ارتفاع أسعار الطاقة لدرجة أن المستوردين الألمان يناقشون احتمال تقنين الاستهلاك في أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، بعدما خفّضت روسيا تدفقات الغاز غرباً.
وعندما سُئلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، عمّا يجب فعله من أجل استئناف ضخ الغاز عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1»، قالت لـ«رويترز»: «أنتم تسألونني أسئلة حتى الأطفال يعرفون الإجابة عليها: من بدؤوا هذا الأمر عليهم إنهاءه».
وأضافت أن الولايات المتحدة سعت منذ فترة طويلة إلى قطع علاقات الطاقة بين روسيا والقوى الأوروبية الكبرى مثل ألمانيا، على الرغم من أن موسكو كانت مورّداً للطاقة يمكن التعويل عليه منذ الحقبة السوفياتية.
كذلك، أكّدت زاخاروفا لـ«رويترز»، على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي في فلاديفوستوك، «إنه انتحار، ولكن سيتعيّن عليهم على ما يبدو اجتياز ذلك».
من جهتها، تتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي روسيا بالابتزاز في مجال الطاقة، بعدما خفضت موسكو إمدادات الغاز للعملاء الأوروبيين.
ويقول الكرملين إن الغرب تسبّب في أزمة الطاقة بفرضه أشدّ العقوبات في التاريخ الحديث، في خطوة يعتبرها الرئيس، فلاديمير بوتين، بمثابة إعلان حرب اقتصادية.

وكتب نيكولاي ماكييف، في «موسكوفسكي كومسوموليتس»، حول تأثير خفض إنتاج النفط في عقوبات الطاقة ضد روسيا.
وجاء في المقال: عشية اجتماع وزراء الطاقة في أوبك+، اضطرت الدول المستوردة لـ «الذهب الأسود» إلى مخاطبة المصدرين برجاء مباشر.
فقد دعا وزراء مالية مجموعة السبع الدول المنتجة للنفط إلى زيادة إنتاج الوقود «لتقليل التقلبات» في السوق. لكن وزراء أوبك+ (وهو تحالف لا يضم أعضاء مجموعة السبع) تجاهلوا هذا الطلب، وقرروا، ابتداء من أكتوبر، خفض الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل يوميا، مقارنة بشهر سبتمبر. وسرعان ما بدأت أسعار النفط، التي كانت قد انخفضت بأكثر من 25٪ منذ بداية الصيف، بالارتفاع مرة أخرى فوصلت إلى 100 دولار للبرميل.
تجدر الإشارة، هنا، إلى أن قرار أوبك+ تأثر على ما يبدو بتوصية أخرى من وزراء مجموعة السبع، الذين اتفقوا عشية اجتماع الكارتل النفطي على تحديد سقف لأسعار النفط الروسي.
ووفقا لاستراتيجي الاستثمار في شركة «آريكابيتال»، سيرغي سوفيروف، يبدو مستوردو النفط كمن يريد أن يعض كوعه: فمن ناحية، يقنعون منتجي الخام بعدم تقليل إنتاجه، ومن ناحية أخرى، لا يمانعون قيام الغرب بفرض قيود جديدة على النفط الروسي. وقال: « ليس من الواضح من هو الذي يريد الأوروبيون والأمريكيون خداعه في هذه القضية. فمن خلال فرض عقوبات أخرى على إمدادات الهيدروكربونات الروسية، تخلق الدول الغربية سببا آخر لنمو الأسعار، ذلك أن المعروض من الخام في السوق سوف ينخفض». كما أن المصدرين العرب غير قادرين على زيادة كمية موارد الطاقة في السوق العالمية، لأن معظم القدرات الانتاجية في الشرق الأوسط تعمل بأقصى طاقتها.
ولا يجدر انتظار مساعدة من واشنطن، التي تعاني ضغوطا ناجمة عن ارتفاع أسعار وقود السيارات. ففي نهاية أغسطس، وفقا لمنظمين أمريكيين، خفضت شركات الطاقة الأمريكية، للمرة الرابعة في الشهرين الماضيين، عدد منصات الحفر العاملة.
على صعيد متصل اتفقت شركتا «غازبروم» الروسية وشركة «سي أن بي سي» الصينية على تحويل مدفوعات الغاز المورد عبر «قوة سيبيريا» إلى الروبل واليوان.
وفي سياق متصل، تدرس الحكومة الروسية مقترحاً يقول إنّ «موسكو قد تشتري ما تتراوح قيمته بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار، من اليوان الصيني، شهرياً، حتى نهاية العام، للمساعدة على وقف صعود الروبل».
وفي الـ12 من آب/أغسطس الماضي، أعلن السفير الصيني لدى روسيا، تشانغ هانهوي، اليوم الجمعة، أنّ «الصين ستواصل زيادة التسويات بالعملات الوطنية في التجارة مع روسيا».
وقال السفير لوكالة «سبوتنيك»: «في الوقت الحالي، تسببت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى على روسيا في عقبات معينة في التعاون التجاري بين روسيا والصين.. وتحتاج السلطات المختصة في البلدين إلى تحسين التنسيق والتفاعل من أجل حلّ جميع الصعوبات المرتبطة بذلك».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services