مقالات
ورقة سريّة حول “الضفة الغربية”.. وقف المُصالحة وتنشيط قناة “الفاتيكان”..

هل بدأت اتصالات ومشاورات أولية تحت عنوان البحث بمستقبل الضفة الغربية؟
طرح دبلوماسيون غربيون في العاصمتين الأردنية عمان والمصرية القاهرة هذا السؤال بكثافة خلال الأيام القليلة الماضية على هامش تقارير اولية تحت عنوان جس النبض بدأت فعلا بإجراء اتصالات ومشاورات ولكن عبر القنوات الامنية هذه المرة.
واستنادا إلى مصادر غربية في القاهرة وعلى هامش الاجتماع الموسمي لمدراء أجهزة المخابرات ومنظومة الأمن العرب مؤخرا تم بحث ورقة عمل خاصة وبصورة سرية تتضمن توجيه أسئلة محددة لها علاقة بمستقبل الدولة الفلسطينية وتحديدا في ظل الانغلاق التفاوضي وعدم استئناف عملية السلام.
ويبدو أن تلك الورقة التي أحيطت بتكتّم شديد تضمنت ايضا استطلاعات وأرقام وبيانات رقمية تحاول دراسة ميول واتجاهات أهالي الضفة الغربية تحديدا في المرحلة اللاحقة وهي مرحلة يعتقد بن لها علاقة بقرار المخابرات المصرية المتخذ قبل ايام قليلة بإعلان وقف الاتصالات المرتبطة بالملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح.
القرار المصري أبلغ فيه جنرالات وقادة أمنيون عرب.
والانطباع أنه اتخذ بترتيب مع تقييم الموقف الاسرائيلي الحالي وفي الوقت الذي بدأت فيه اوساط امريكية وغربية تتحدث عن اهتمام الادارة الامريكية بتحريك محاولة اخيرة لاستئناف عملية السلام أو تقريب وجهات النظر بين اسرائيل والفلسطينيين لكن بعيدا عن الاعتبارات السياسية المباشرة وعبر قناة مثل الفاتيكان وتحت عنوان اجتماعي وديني وليس تحت عناوين سياسية، الأمر الذي يبرر حسب المصادر اتصالات السلطة الفلسطينية الاخيرة للفاتيكان.
لكن دراسة ميول مواطني الضفة الغربية تحديدا مسالة تفاعلت امنيا مؤخرا وقد لوحظ اهتمام المخابرات المصرية اكثر من غيرها في هذا الامر بالاتفاق مع الاردن وبعد اتصالات اسرائيلية مصرية شاركت الامارات في جزء حيوي منها تم الابلاغ فيها عن عدم وجود اي اتجاه اسرائيلي يدعم عودة المفاوضات او يمكنه ان يبدل بالوقائع في الضفة الغربية تحديدا او حتى اتجاه يحاول استئناف جهود المصالحة.
لافت جدا ان وفدا امنيا اردنيا يتردد انه تواصل مؤخرا مع الفلسطينيين والاسرائيليين.
وان المشاورات في المنظومة الامنية تحديدا بين الاردن ومصر وصلت مؤخرا الى ذروة غير مسبوقة بل بدأت تطال ملفات من بينها القضية الفلسطينية وبعض التفاصيل التي كانت حكرا على السلطة او الاردن وابرزها الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في الضفة الغربية وحصل ذلك بطبيعة الحال فيما كانت المخابرات المصرية تتخذ خطوة غير مسبوقة بالتوازي عبر السماح لجميع قادة واركان حماس بلقاء جماعي غير مسبوق مؤخرا.
شمل ذلك اللقاء جميع اركان وقادة حركة حماس في قطاع غزة وجميع قادتها في الخارج ايضا بما في ذلك اعضاء المكتب السياسي وحسب مصدر غربي تم تنظيم هذا اللقاء برعاية مصرية ولأول مرة تماما فيما كانت فوائد الاتصال والتواصل في القاهرة بين قادة الداخل والخارج لحماس اجتماعية بالمقام الاول.
ونقل مصدر غربي عن احد المقربين من حماس قوله بأن اللقاء شكّل رافعة لتحديث منظومة التواصل الشخصي لا بل للتعارف في بعض المحطات ولعقد لقاءات ثنائية او ثلاثية بين قادة الحركة في الداخل والخارج ولأول مرة.
والاعتقاد شديد بأن الأمن المصري وفّر المظلة لمثل هذا اللقاء لأهداف سياسية ابعد قد تظهر لاحقا بالتوازي مع عودة التنسيق الامني الاردني الاسرائيلي وبروز ملامح الاهتمام المصري باتجاهات اهالي الضفة الغربية ثم محاولات تأسيس او فتح قنوات اتصال عبر الفاتيكان مجددا.
المنظومة الامنية نشطت بوضوح خلال الأيام القليلة الماضية.
والاعتقاد وسط الدبلوماسيين الغربيين بأن هذا النشاط يحظى بغطاء من الإدارة الأمريكية وإنشغال الاستخبارات الأمريكية لكن عن بعد ويفترض أن يؤسس لتصوّر سياسي ما لا يزال غامضا.
راي اليوم
