أخبار كندا

بعد الذي جرى في الولايات المتحدة، هل كندا محصّنة ضدّ الإخفاقات المصرفية؟

بعد انهيار بنك ’’سيليكون فالي‘‘ (SVB) وبنك ’’سيغناتشر‘‘ (Signature Bank) وبنك ’’كريدي سويس‘‘ (Crédit Suisse) وغيرها من المصارف، هل يجب أن نخشى تأثير العدوى؟ إذا حدث فشل مصرفي في كندا، ماذا سيحدث لأموال المودعين الكنديين؟

هذه الأسئلة مطروحة على شفاه الجميع مؤخراً، وارتفعت بالتالي في الأسابيع الأخيرة عملياتُ البحث عن إخفاقات البنوك على محرك ’’غوغل‘‘.

كنديون كثر يبحثون عن إجابات، على الإنترنت وفي فروع المصارف التي يتعاملون معها، حول كيفية حماية أموالهم.
عندما يهدد الذعر ملاءة المصرف
يخشى الكثير من الناس تأثير الدومينو، مثل الذي أدى إلى الأزمة المالية العالمية عام 2008.
إذا أُصيب المودعون بالذعر وأسرعوا إلى المصارف لسحب أموالهم خشية أن يصيبها إفلاس محتمل، فهذا الاندفاع يمكن أن يضع المصارف في وضعية سيئة للغاية.
’’إذا ذهب الجميع فجأة إلى البنك لسحب ودائعهم، فلن يكون لدى البنك بالضرورة الأموال النقدية في خزائنه‘‘، يقول عالم الاقتصاد ستيف أمبلر، وهو باحث في السياسة النقدية في معهد ’’سي. دي. هاو‘‘ (C.D. Howe) للأبحاث في تورونتو.
هذا ما حدث في حالة بنك ’’سيليكون فالي‘‘: عملاؤه، وخاصة الشركات التكنولوجية الناشئة وشركات رأس المال الاستثماري، طلبوا، بأعداد كبيرة، أموالهم التي كان البنك قد استثمرها في سندات طويلة الأجل.
لكن مع ارتفاع أسعار الفائدة خلال العام الماضي، انخفضت قيمة هذه السندات. وللحصول على السيولة، كان على البنك بيع هذه السندات، وبالتالي تسجيل خسائر كبيرة في قيمة هذه الأوراق المالية.
’’في الوقت الحالي، الأمر محصور نسبياً في الولايات المتحدة. حتى الآن، في كندا، لم يتسبب ذلك بمشكلة‘‘، يقول أمبلر.
في كندا ، يخضع النظام المصرفي لمعايير صارمة. على سبيل المثال، يتوجب على البنك التأكد من أنّ لديه سيولة كافية في خزائنه لتلبية احتياجات عملائه.
وفي حالة إعسار بنك في كندا، وهو احتمال ضعيف جداً، من المحتمل جداً ألّا يخسر المودع أمواله. فالمؤسسة الكندية للتأمين على الودائع (SADC / CDIC)، وهي مؤسسة عامة فدرالية، تحمي المدخرات لغاية 100.000 دولار عن كل مؤسسة عضو وعن كل فئة تأمين على الودائع.
وهذا المبلغ الذي تم تحديده في عام 2005 يجب زيادته لمراعاة التضخم برأي الكثير من خبراء الاقتصاد.
’’هذه الـ100 ألف دولار ليست مبلغاً كبيراً للكثير من الناس في كندا. لقد أودع الكثير من الناس مبالغ تتجاوز هذا الحد في بنك واحد‘‘، يقول البروفيسور بريت هاوس، أستاذ الاقتصاد في كلية كولومبيا للأعمال التابعة لجامعة كولومبيا في نيويورك.
ومع ذلك يؤكد هاوس أنّه يبدو أنّ كافة التدابير التي تم وضعها في كندا تؤتي ثمارها.
فمنذ عام 2001 لم تُسجَّل أية حالة فشل بنكي في كندا، مقارنة بـ563 حالة في الولايات المتحدة.
وسبق للبروفيسور هاوس أن شغل منصب نائب كبير خبراء الاقتصاد في ’’سكوشا بنك‘‘ (Scotiabank)، أحد أكبر المصارف الكندية. وهو يضيف أنّ النظام المصرفي الكندي أكثر تركيزاً من نظيره الأميركي. فالمصارف الكندية الست الكبرى تمتلك 85% من أصول في كندا تبلغ قيمتها 4000 مليار دولار.
ويشرح البروفيسور هاوس’’أحد الأمور التي تجعل النظام المصرفي في كندا أقوى من نظيره في الولايات المتحدة هو أنّ المؤسسات المصرفية الست الكبرى في كندا لديها مجموعة من المودعين أكثر تنوعاً بكثير‘‘،.
عن راديو كندا

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services