الجامعات في أمريكا والعالم تنتفض,فيما الإبادة اسقطت القناع عن إسرائيل الضحية

د. نزيه خطاطبه
انتفاضة الطلاب في العشرات من الجامعات الامريكية والتي بدأت شرارتها من جامعة كولومبيا (في نيويورك (قلعة اللّوبي الصّهيوني)، تتواصل تنديدا بحرب الإبادة التي تمارسها قوات الاحتلال الفاشية في غزة والضفة الغربي, ومطالبة الجامعات بوقف الاستثمار والتعاون مع شركات عسكرية إسرائيلية والكشف عن هذه الاستثمارات, ومطالبة الإدارة الامريكية بوقف مشاركتها ودعمها لحكومة الاحتلال بهذه الحرب والتوقف عن تسليح إسرائيل. انتفاضة الجامعات , وخاصة النخبة منها, ومشاركة طلاب من شتى الجنسيات والديانات والأعراق بما فيها منظمات يهودية تدعو للسلام, تسببت بحالة هستيريا للوبي الصهيوني في أمريكا وللحكومتين الإسرائيلية والأمريكية , لخطورة النتائج التي قد تترتب على الحراك الطلابي وانعكاساته على انقلاب المزاج الشعبي و تأكل التأييد لإسرائيل وخاصة فئة الشباب والطلاب . حيث أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول بين الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة.
ان نصفهم واكثر عبروا عن دعمهم للفلسطينيين، ومعظمهم يعترضون على سياسة الرئيس جو بايدن الداعمه لإسرائيل، وهؤلاء هم نفس الشباب الذين يلوّحون الآن في جامعات البلاد بلافتات «من النهر إلى البحر» ويدعون إلى الانتفاضة, والذين يمكن رؤية الغالبية منهم في المستقبل القريب في مواقع حساسة في مؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة .
اللوبي الصهيوني استنفر كافة قواة ومؤيديه ووسائل اعلامه والمانحين المالييين ( الذين يربطون تمويلهم للجامعة بتوثيق علاقتها بإسرائيل) لمواجهة انتفاضة الجامعات من خلال الضغط على المسؤولين والبوليس لفض الاحتجاجات ومنعها , والترويج لاكاذيب وادعاءات بمضايقات يتعرض لها الطلاب اليهود والخطر على حياتهم, ومعاداة السامية,بالرغم من مشاركة مئات الطلاب اليهود في هذه الاحتجاجات وهم يرفعون الاعلام الفلسطينية ضد الابادة, وتهديد المشاركين بالطرد من الجامعات والحرمان من الوظائف بعد التخرج. رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق , من اصل مصري, ورطت جامعتها عندما حاولت خدمة اللوبي الصهيوني باستدعاء الشرطة لفض الاحتجاجات المتضامنة مع فلسطين, ولكنها بفعلتها صبت الزيت على النار واشعلت انتفاضة في كل الجامعات, ما دفع حتى بكبار المسؤولين الامريكيين للمطالبة باستقالتها, وتوجيه اللوم لها والامتعاض من قبل ادارة الجامعة نفسها
جرائم الحرب التي ترتكبها حكومة وقوات الاحتلال الفاشية في كل من غزة والضفة الغربية, اسقطت القناع الذي غطت وجهها الفاشي, وكشفت زيف ادعاءات « الضحية» الذي روجت له الصهيونية العالمية لكسب الراي العام العالمي , والتعاطف مع إسرائيل .
إسرائيل كما خسرت غزة ولم تحقق سوى قتل اكثر من 35 الف شخص غالبهم من الأطفال والنساء, واحداث دمار شاسع في القطاع في كافة المجالات, الا انها لم تنجز أي من أهدافها الأساسية وهي استعادة الاسرى والقضاء على المقاومة الفلسطينية وقيادتها.
إسرائيل وكما خسرت الحرب في غزة فهي ستخسر أمريكا والعالم, وسيحاكم قادتها اجلا ام عاجلا في المحاكم الدولية كمجرمي حرب
